سورة المجادلة | الآية ٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

وقفات مع سور وآيات
(أحصاه الله ونسوه) ﻻ تحقرن ذنبا فاﻻحتقار يقودك لنسيان اﻻستغفار
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
{أحصاه الله ونسوه } هل تذكر كل طاعة قدمتها ؟! هل تذكر كل معصية فعلتها ؟! كلها محفوظة مسطورة في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة.
أبرار فهد القاسم
وقفات مع سور وآيات
يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا "أحصاه الله ونسوه"﴾ من هذا يخاف المسلم؛من ذنب عمله ونسيه،ولكن الله لم ينسه وأحصاه. .
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
( أحصاه الله ونسوه ) لا تحتقر الذنب لأن الاحتقار ، يقودك لنسيان الاستغفار !!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
( أحصاه الله ونسوه ) "لا نتذكر معاصينا، ونذكر ونحفظ جميع طاعاتنا ! إنما نسينا المعاصي لكثرتها، وحفظنا طاعاتنا لقلتها، لكن ( أحصاه الله ونسوه ) اللهم سلِّم ."
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
{يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد} كل حروفكم مكتوبة حتى المنسية فـ هناك كتاب لا ينسى ’’وما قلتموه ستلاقوه ’’ فـ بأنفسكم رفقًا ,رفقًا
الأمل
وقفات مع سور وآيات
﴿وما كان ربُّكَ نَسِيًّا﴾.. ﴿أحصاهُ ﷲ ونسُوه﴾ نسيته أنت وحفظه من لا تخفى عليه خافية في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
لو رمى العبد بكل معصية حجرًا في داره، لامتلأت داره في مدة يسيرة قريبة من عمره، ولكنه يتساهل في حفظ المعاصي، والملكان يحفظان عليه ذلك: (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ).
أبو حامدالغزالى
وقفات مع سور وآيات
اجتمعت كلمةٌ إلى نظرة، إلى خاطر قبيح وفكرة، في كتاب يحصي حتى الذرَّة، والعصاةُ عن المعاصي في سكرة؛ فجنوا ما جنوا ثمار ما غرسوه: (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ).
ابن الجوزي
وقفات مع سور وآيات
إن المسلم الحق يغالي بالوقت مغالاة شديدة، فإذا سمح بضياعه وترك العوادي تنهبه، فهو ينتحر بهذا المسلك الطائش: (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).
أبو حامدالغزالى
وقفات مع سور وآيات
مرافئ قرآنية سورة المجادلة أية 6
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
من أعظم الآيات الزاجرة لكل ناشر وكاتب : (أحصـاه الله ونسـوه) فاكتب ما شئت فإنه مُحْصى عليك واكتب باسمك الصريح أو المستعار فإنه مدوّن
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
(أحصاه الله ونسوه) نسيان الذنوب وتجاهلها لن يمحوها من كتاب أعمالك أكثر من الاستغفار والتوبة لعل الله عز وجل يبدلها لك حسنات
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
أتذكر ذنوبك قبل سنة ؟ لقد كان الله عليك شهيدا اذ أفضت فيها وكل ما نسيته محفوظ ومحصي عليك
صورة توضيحية
بلال الفارس
وقفات مع سور وآيات
لا نتذكر معاصينا، ونذكر ونحفظ جميع طاعاتنا.! إنما نسينا المعاصي لكثرتها، وحفظنا طاعاتنا لقلتها، لكن {أحصاه الله ونسوه}. اللهم سلِّم
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
" والله على كل شيء شهيد " شاهد على خطراتك وخطواتك فلتكن دائم المراقبة لله عز وجل ولا ير منك إلا حسنا.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
(يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه ) كم عمل قمنا به فنسيناه كم كلمة تفوهنا بها ونسيناها
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
"أحصاه الله ونسوه" كم هي الأفعال التي نسيناها ؟ لا تضيع عند الله من خير ومن شر
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿والله على كل شيء شهيد﴾ المراد أن تحذر من أن يشهد الله عليك بشيء لا يرضاه عز وجل، انتبه لهذه النقطة!
محمد بن صالح ابن عثيمين
وقفات مع سور وآيات
ينسى الإنسان ماعمل، والله يحصي ما فعل ، فاحرص أن ترى عمل يسرك في القيامة.. { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
قد يبلغ العبدُ من الاستهانة بالمعاصي ما يحمله على نسيان ما أتى منها، وقد تحولُ كثرتها دون ضبطها وتذكرها، ولكنَّه بلا ريب سيلقاها بحذافيرها محفوظةً في كتابه؛ { ووَجَدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلمُ ربُّكَ أحداً } .
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
على العبد أن يحاسب نفسه على الأنفاس قبل معاصي القلب والجوارح ولو أنه رمى عن كل معصية حجراً في داره لامتلأت في مدة يسيرة، ولكنَّه يتساهل في حفظ المعاصي، والملكان يحفظان عليه ذلك.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
تذكر ذنبا فعلته واستغفر الله منه (أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
قال الله تعالى : ﴿ ويومَ يبعثهمُ اللهُ جميعًا فَيُنَبِّئُهم بمَا عمِلُوا أحصاهُ اللّهُ ونَسُوهُ ﴾. قال العلامة ابن رجب الحنبلي : " ومن الذُّنوب ما ينساه العبد ولا يذكره، فيحتاج إلى كثرة الاستغفار من جميع ذنوبه ما عَلِم منها وما لم يعلم والكل قد علِمه الله وأحصاه، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : واستغفرك لما تعلَم، إنك أنت علَّام الغيوب ".
ابن رجب
وقفات مع سور وآيات
‏( أحصاهُ اللهُ ونسوه ) ‏أتذكر ذنوبك قبل سنة ؟ ‏لقد كان الله عليك شهيدًا إذ أفضت فيها، وكل ما نسيته محفوظ ومُحصى عليك، وفي التوبة النصوح : ‏السلامة والخير والفلاح.
بلال الفارس
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى: (يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا) ؟ . وفى آخر السورة: (فيحلفون له كما يحلفون لكم) جوابه: أن الأولى: مطلق في المؤمن والكافر. والثانية: في المنافقين خاصة، لأنم كانوا يحلفون للنبي - صلى الله عليه وسلم - لنفى ما ينسب إليهم من النفاق وما يدل عليه.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية * في سورة المجادلة (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (6)) وفي الآية التالية (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7)) في الأولى قال فينبئهم وفي الثانية قال ثم ينبئهم فما اللمسة البيانية في هذا الفرق؟ في آيتين متتابعتين. النظر في القراءة يعطيك الجواب في الآيتين: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا) متى هذا؟ يوم القيامة إذن صار قريباً، يوم القيامة حساب. الفاء للترتيب والتعقيب ليس فيها مجال للتأخير. الآية الأخرى في الدنيا (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7)) فيها ترتيب وتراخي. هذه في الدنيا وتلك في الآخرة يوم القيامة، لا شك أنه لا بد أن تكون إحداهما بالفاء والأخرى بـ(ثم). * (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) المجادلة) بدأ تعالى من ثلاثة وترك البداية من اثنين وذكر الأعداد الفردية وترك الأعداد الزوجية فهل من لمسة بيانية في هذا؟(د.فاضل السامرائي) أولاً المسألة ليست أعداد فردية وأعداد زوجية. أصل المسألة قيل أن قوماً من المنافقين تخلفوا على هذا العدد نوعين: ثلاثة وخمسة، هذا هو العدد تحديداً، قوم من المنافقين، هم ثلاثة في مكان وخمسة بدأوا يتناجون فيما بينهم مغايظة للمؤمنين. ربنا حكى الواقعة كما هي أشار إليها تعريف بالواقع (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) يعني انتبهوا ربنا ليس غافلاً عنكم أيها الثلاثة وأنتم أيها الخمسة ربنا ليس غافلاً عنكم، فهو أولاً تعريض لهم. هذه مسألة والمسألة الأخرى التناجي لا يكون أقل من اثنين إذن لا يمكن أن يقول ولا أدنى من ذلك لو قال اثنين، فلما قال الثلاثة دخل الاثنان فيها ولما قال أربعة دخل الثلاثة إذن دخل الاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة أيضاً (وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ). إذن هذا استوفى لو بدأ بالاثنين ما يقول أدنى من ذلك، لو بدأ بأربعة الاثنين لا يدخلون لأن الذي أدنى لا يدخل فيه اثنين، فلا يكون اثنين. إذن هذه دخل فيها الجميع، كل التناجي دخل لو بدأ بالأربعة لا يدخل فيها الإثنين. أصل المسألة على الحقيقة أولاً ثلاثة وخمسة ثم إن التعبير هكذا. * العرب كانت تعرف الأرقام؟ نعم تعرفها لكن كتابة الأرقام ورسم الأرقام تأخر للقرن الرابع، هي دخلت لنا عن الهندية، دخلت عدة صور وعدة مجامع أدخلها الخوارزمي، عدة مجامع، عدة صور لكن العرب اختار هذه وحسّنها، اللاتينية لم تدخل، ارجع إلى جميع المخطوطات لا تجد صورة للأحرف اللاتينية. تسمى أرقام عربية لأنها نُقلت عن العرب. هذه الصور كلها نقلِت إلى العرب لكن هذه الصورة نقلت من الأندلس إلى أوروبا فسميت عربية لأنها نُقِلت عن العرب وليس لأن العرب استعملوها إنما لأنها نُقِلت عنهم وهذه كُتب عنها كثيراً.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
﴿يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ٦﴾ [المجادلة: 6] * * * ﴿ يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ﴾. متعلق بما قبله ، والمعنى: وللكافرين عذاب مهين يوم يبعثهم الله، بمعنى: أن العذاب المهين إنما هو يوم يبعثهم الله ، على اختلاف التقدير في المتعلق به ، أهو على معنى: وللكافرين يوم يبعثهم الله عذاب مهين، أي: أن اليوم متعلق بالاستقرار الذي تعلق به (للكافرين) الذي هو خبر عن العذاب. أم هو متعلق بـ (مهين) أي: على معنى: وللكافرين عذاب مهين يوم يبعثهم الله، أي: أن الإهانة يوم يبعثهم الله. أو على أنه منصوب بإضمار (اذكر) أي: اذكر ذلك اليوم أو على أنه منصوب بـ (يكون) مضمرًا على أنه جواب لمن سأل: متى يكون عذاب هؤلاء. فقيل له ﴿يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ﴾ أي: يكون في يوم يبعثهم. ولا يجيز النحاة على العموم أن يكون (اليوم) متعلقًا بالعذاب في نحو هذا التعبير؛ ذلك لأنه المصدر لا يعمل عندهم إذا فصل بينه وبين معموله بتابع، ومن ذلك الوصف ، وما ورد من ذلك مؤول. واستثنى بعضهم الظرف من ذلك. وعلى أية حال فإن العذاب المهين إنما هو في ذلك اليوم. ﴿جَمِيعٗا﴾. حال، وتحتمل أن تكون هذه الحال مؤكدة، أي: يبعثهم كلهم، كما تحمل أن تكون مؤسسة ، أي: يبعثهم مجتمعين. والمعنيان مرادان ، فربنا يبعثهم كلهم ويجمعهم في صعيد واحد، وهو من التوسع في المعنى. ﴿فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ﴾. ((تخجيلًا لهم وتوبيخًا وتشهيرًا بحالهم، يتمنون عنده المسارعة بهم إلى النار لما يلحقهم من الخزي على رؤوس الأشهاد)). جاء في (روح المعاني): ((﴿فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ﴾ من القبائح ببيان صدورها عنهم، أو بتصويرها في تلك النشأة بما يليق بها من الصور الهائلة على رؤوس الأشهاد تخجيلًا لهم وتشهيرًا بحالهم، وزيادة في خزيهم ونكالهم)). ﴿أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ﴾. ((أحصاه بجميع تفاصيله وكميته وكيفيته وزمانه ومكانه)) وقد ((أحاط به عددًا لم يفته منه شيء)) ﴿وَنَسُوهُۚ﴾. ((لأنهم تهاونوا به حين ارتكبوه لم يبالوا به لضراوتهم بالمعاصي ، وإنما تحفظ معظمات الأمور)). وجاء في (البحر المحيط): ((ونسوه لاستحقارهم إياه واعتقادهم أنه لا يقع عليه حساب)). ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾. ((لا يغيب عنه أمر من الأمور أصلًا)). قد تقول: لقد قال في آية المجادلة هذه: ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾. وقال في سورة الحج:﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِ‍ِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ١٧﴾ [الحج: 17] فقال:﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيد﴾ فأكد بـ (إن) دون آية المجادلة. فلم ذاك؟ فنقول: إن كل تعبير مناسب للموضع الذي ورد فيه من أكثر من جهة: 1- فقد ذكر في آية الحج جميع الملل من الذين آمنوا ومن اليهود والنصارى وغيرهم ممن ذكرهم في الآية. أما في آية المجادلة فذكر الذين يحادّون الله ورسوله، وهم الذين في زمن الرسول. ثم قال:﴿وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾. فقد جمع في آية الحج الذين آمنوا مع أهل الأديان والملل الأخرى وغيرهم من المشركين. وواضح أن الذين يفصل بينهم في آية الحج أكثر بكثير، فإن آية المجادلة في الذين يحادّون الله ورسوله، وهم مجموعة قليلة بالنسبة إلى المذكورين في آية الحج. 2- ذكر في آية المجادلة أنه ينبئهم بما عملوا. وذكر في آية الحج أنه يفصل بينهم ، والفصل أوسع من مجرد التنبيء. فإنه ينبئ ثم يفصل؛ لأنه من مقتضيات الفصل التنبؤ. 3- قال في آية المجادلة ﴿فَيُنَبِّئُهُم﴾ فلم يؤكد الفعل. وقال في آية الحج:﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ﴾ فأكد ذلك بإن. 4- ذكر في آية المجادلة ما عملوه ونسوه فقال:﴿أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ﴾ أما في آية الحج فالفصل يكون فيما ذكروه وما نسوه من الأعمال. فهو أعم وأشمل. فناسب التوكيد في آية الحج، والله أعلم. ومن الملاحظ في التعبير القرآني أنه حيث ذكر شهادته سبحانه على كل شيء قدم (على كل شيء) على الشهادة فيقول:﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيد﴾ ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا﴾. أما إذا لم تكن الشهادة على كل شيء فيقدم الشهادة على ذلك البعض فيقول:﴿ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ٩٨﴾ [آل عمران: 98] ﴿ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ٤٦﴾ [يونس: 46] ذلك أن الشهادة على كل شيء أمر عظيم متسع لا يترك شيئًا إلا كان شهيدًا عليه ، فيقدم ( على كل شيء) للأهمية. أما إذا لم تكن الشهادة على كل شيء فهي ليست بمنزلة تلك في الاتساع والإحاطة فلا يقدم . ثم إنه سبحانه وحدة الشهيد على كل شيء ، وليست ثمة ذات أخرى شهيدة على كل شيء. أما نحو قوله:﴿وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ﴾ أو ﴿شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُون﴾. فقد يكون هناك من يشهد على عملهم أو فعلهم. فناسب التقديم في نحو قوله:﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ دون غيره. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 99: 104)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية 172 – قال تعالي في سورة المجادلة : { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [6] أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [7]} [ المجادلة : 6 -7 ] . سؤال : قال تعالي في الآية الأولي : { فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا } بالفاء , وقال في الآية التي تليها : { ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا } بـ ( ثم ) , فما السبب ؟ الجواب : إن الآية الأولي في يوم القيامة , يدل علي ذلك قوله : { يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً } فيكون التنبؤ قريبا . فإن الفاء تدل علي الترتيب والتعقيب . أما الآية الأخري فهي في الدنيا , والكلام علي من في الدنيا وتناجيهم , والتنبؤ إنما يكون يوم القيامة , كما قال : { ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وهو متراخ عن الدنيا , فجاء بـ ( ثم ) التي تدل علي الترتيب والتراخي , أي : المهلة . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم
فاضل السامرائي