سورة القلم | الآية ٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮣﮤ

تفسير

١٣ قولًا
١
قال الحسن البصري: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، يعني: أيّكم الضُّلّال١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٩-.
٢
عن يحيى بن سلّام: تفسير الحسن [البصري]: ﴿بأيكم المفتون﴾ يعني: بأيّكم الضّال، والباء صلة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٠ (٤١).
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: أيّكم أولى بالشيطان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٨، وابن جرير ٢٣‏/‏١٥٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٢٣/١٤٥) أنه على هذا القول الذي قاله قتادة، والحسن، فالباء في قوله: ﴿بأيكم﴾ زائدة. وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٣٦٧).
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾ يعني: المجنون، فهذا وعيد، العذاب ببدر، القتْل، وضرْب الملائكة الوجوه والأدبار١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في المراد بـ﴿المفتون﴾ على أقوال: الأول: أنه المجنون. الثاني: الضّال. الثالث: أولى بالشيطان. الرابع: الجنون. ووجَّه ابنُ جرير (٢٣/١٥٣) القول الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، والضَّحّاك، بأنه وُجّه فيه المفتون إلى معنى الفتنة أو الفتون، كما قيل: ليس له معقول ولا معقود، أي: بمعنى: ليس له عقل ولا عقد رأي. وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٣٦٧). ورجَّحه ابنُ جرير (٢٣/١٥٥) مستندًا إلى اللغة، فقال: «لأنّ ذلك أظهر معاني الكلام، إذا لم ينو إسقاط الباء، وجَعلنا لدخولها وجهًا مفهومًا. وقد بَيّنا أنه غير جائز أن يكون في القرآن شيءٌ لا معنى له». وانتقده ابنُ تيمية (٦/٣٧٧) مستندًا للغة، فقال: «وكون المفتون بمعنى الفتنة لا أصل له في اللغة ألبتة، وجَعْل المصدر على زنة»مفعول«لو صحّ لم يكن قياسًا. بل مقصورًا على السماع». وانتقد ابنُ القيم (٣/١٨٥) هذه الأقوال، ورجَّح أنّ الباء إنما دَخَلتْ لتدلّ على تضمين الفعل «تبصر» معنى «تَشعر وتَعلم»- مستندًا إلى النظائر-، فقال: «وهذه الأقوال كلّها تَكلُّف ظاهر لا حاجة إلى شيء منه، و»سَتُبصِر«مُضمّن معنى»تَشعر وتَعلم«، فعدي بالباء كما تقول: سَتشعر بكذا وتَعلم به، قال تعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى﴾ [العلق:١٤]. وإذا دعاك اللفظ إلى المعنى من مكان قريب فلا تُجب مَن دعاك إليه من مكان بعيد». ورجَّح ابنُ كثير (١٤/٨٨) القول الثاني الذي قاله الحسن مستندًا إلى اللغة، فقال: «ومعنى ﴿المفتون﴾ ظاهر، أي: الذي قد افتُتن عن الحق وضَلّ عنه، وإنما دَخَلت الباء في قوله: ﴿بأييكم المفتون﴾ لتدلّ على تَضمين الفعل في قوله: ﴿فستبصر ويبصرون﴾، وتقديره: فسَتعلم ويَعلمون، أو: فسَتُخبر ويُخبرون بأيكم المفتون». ورجَّح ابنُ تيمية (٦/٣٧٥) -مستندًا إلى القراءات، وأقوال السلف- القول الثالث الذي قاله مجاهد، والحسن، وقتادة، فقال: «قوله تعالى: ﴿بأيكم المفتون﴾ حار فيها كثير من الناس، والصواب فيها التفسير المأثور عن السلف». ثم عَلّق على قول الحسن بقوله: «فبَيّن الحسن المعنى المراد وإن لم يَتكلّم على اللفظ، كعادة السلف في اختصار الكلام مع البلاغة وفهم المعنى». ثم قال: «ويدلّ أيضًا على هذا المعنى في الآية أنّ في قراءة أُبيّ بن كعب، والجَوْنيّ، وابن عبلة: (فِي أيِّيكُمُ المَفْتُونُ) والشيطان مفتون بلا ريب». وذكر (٦/٣٧٥-٣٧٦) أنّ القول الثاني الوارد عن الحسن أيضًا موافق لما ذُكر؛ فإنّ الضّال به المفتون الذي هو شيطان، ثم قال: «وإنما ذَكر الحسن لفظ الضّال؛ لأنهم لم يريدوا بالمجنون الذي يَخرق ثيابه، ويَقذف بالحجارة، ويَتكلّم بالهذَيان».
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، يقول: بأيّكم الجنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٥٤.
٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: الشيطان، كانوا يقولون: إنه شيطان، إنه مجنون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن ابن أبْزى، وسعيد بن جُبَير: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قالا: المجنون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن أبي الجَوْزاء، ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: المجنون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: بأيّكم المجنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٥٣، ومن طريق ليث أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: الشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾: يعني: الجنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏١٥٣-١٥٤.
١٢
عن الحسن البصري، ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: المجنون١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (٢٣/١٥٣) هذا القول الذي قاله سعيد بن جُبَير، وأبي الجَوْزاء، ومجاهد، والحسن، ومقاتل بأنه وُجّه فيه معنى الباء في قوله: ﴿بأيكم﴾ إلى معنى: في، ثم قال مُعلّقًا: «وإذا وُجّهت الباء إلى معنى»في«كان تأويل الكلام: ويُبْصِرون في أي الفريقين المجنون؛ في فريقك -يا محمد- أو فريقهم، ويكون»المجنون«اسمًا مرفوعًا بالباء». وعلَّق عليه ابنُ عطية (٨/٣٦٧) بقوله: «وهذا قول حسن قليل التَّكلّف، ولا نقول: إنّ حرفًا بمعنى حرف، بل نقول: إن هذا المعنى يُتوصّل إليه بـ»في«وبالباء أيضًا، وقرأ ابن عبلة: (فِي أيِّكُمُ المَفْتُونُ)».
١٣
عن الحسن البصري، ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: أيّكم أولى بالشيطان. فكانوا أولى بالشيطان منه١