تفسير
٢٠ قولًاقال الحسن البصري: ﴿رَهَقًا﴾ شرًّا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، يقول: خطيئة وإثمًا١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: جرأة١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿رَهَقًا﴾، أي: خوفًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، يقول: إنّ الإنس زادت الجنّ رهقًا، يعني: غيًّا؛ لِتَعَوُّذِهم بهم، فزادوا الجنّ فخرًا في قومهم١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: زادهم الجنُّ خوفًا١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كان رجال من الإنس يَبيتُ أحدهم بالوادي في الجاهلية، فيقول: أعوذ بعزيز هذا الوادي١
عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق منصور- ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كان القوم إذا نزلوا واديًا قالوا: نعوذ بسيِّد أهل هذا الوادي. فقالوا: نحن لا نملك لنا ولا لهم ضَرًّا ولا نَفعًا، وهم يخافوننا. فاجترؤوا عليهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كانوا يقولون إذا هَبطوا واديًا: نعوذ بعظيم هذا الوادي١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ ناسًا في الجاهلية كانوا إذا أتوا وادي الجنّ نادى مُنادي الإنس إلى خيار الجنّ: أنِ احبِسوا عنّا سفهاءكم. فلم يُغنهم ما وُعظوا به، ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾١
عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كان أحدُهم إذا نَزل الوادي قال: أعوذ بعزيز هذا الوادي مِن شَرّ سُفهاء قومه. فيَأمن في نفسه يومه وليلته١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾، قال: كانوا في الجاهلية إذا نَزلوا منزلًا قالوا: نعوذ بعزيز هذا المكان١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كانوا يقولون: فلانٌ ربُّ هذا الوادي مِن الجنّ. فكان أحدهم إذا دَخل ذلك الوادي يعوذ بربّ الوادي من دون الله، فيزيده بذلك رَهَقًا١
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾ أنّ رجالًا من الإنس كان أحدهم في الجاهلية إذا كان مُسافرًا، فأمسى في الأرض القَفْر؛ نادى: أعوذ بسيّد هذا الوادي من سفهاء قومه. فيَبيتُ في مَنعةٍ منه حتى يُصبح١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾ من دون الله عز وجل، فأول مَن تَعوّذ بالجنّ قومٌ من أهل اليمن مِن١ بني حنيفة، ثم فشا ذلك في سائر العرب، وذلك أنّ الرجل كان يُسافر في الجاهلية، فإذا أدركه المساء في الأرض القَفْر قال: أعوذ بسيّد هذا الوادي مِن سفهاء قومه. فيَبيتُ آمنًا في جوارهم حتى يُصبح، ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾٢
عن محمد بن إسحاق، قال: كان قول الجنّ: ﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجنّ فزادوهم رهقًا﴾ أنه كان رجال من العرب من قريش وغيرهم إذا سافر الرجل فنَزل ببطن وادٍ من الأرض ليَبيتَ به قال: إني أعوذ بعزيز هذا الوادي من الجنّ الليلة؛ من شَرّ ما فيه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بوادٍ قبل الإسلام قال: إني أعوذ بكبير هذا الوادي. فلمّا جاء الإسلام عاذوا بالله، وتركوهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: إثمًا١
عن عبد الله بن عباس، قال: كان القوم في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا: نعوذ بسيّد هذا الوادي من شَرّ ما فيه. فلا يكونون بشيء أشدّ ولَعًا منهم بهم، فذلك قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾، قال: زادوا الكُفّار طُغيانًا١