عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح-: أنّ معناه: يجادلونك في القتال بعد ما أُمِرْت به١
٢
قال الحسن البصري: ﴿بعد ما تبين﴾، يقول لهم: بعد ما أخبرهم الله أنهم منصورون١
٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين﴾ أنّك لا تصنعُ إلا ما أمَرك الله به١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يُجادِلُونَكَ فِي الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ لهم أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله، ﴿كَأَنَّما يُساقُونَ إلى المَوْتِ وهُمْ يَنْظُرُونَ﴾١
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عَطِيَّة العَوْفِيّ- قال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾، أي: كراهيةً للقاء المشركين١
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿كأنما يساقون إلى الموت﴾ حينَ قيل: هم المشركون١
٧
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، أي: كراهةً للقاء القوم، وإنكارًا لمسير قريش حين ذُكِروا لهم١
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَوْن إلى الإسلام وهم ينظرون١
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا شاوَر النبي ﷺ في لقاء العدو، وقال له سعد بن عُبادة ما قال، وذلك يوم بدر، أمَر الناس فتَعَبَّوْا للقتال، وأمَرهم بالشَّوكة، فكَرِه ذلك أهلُ الإيمان؛ فأنزل الله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾١
١٠
عن الزُّهري، قال: كان رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يُفَسِّر: ﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾ خروجَ رسول الله ﷺ إلى العير١
١١
قال الحسن البصري: ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق﴾، يعني: في القتال. ومعنى مجادلتهم: أنهم كانوا يريدون العِير، ورسول الله يريد ذات الشوكة١
١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم ذكر القوم –يعني: أصحاب رسول الله ﷺ- ومسيرهم مع رسول الله ﷺ، حين عرف القوم أن قريشًا قد سارت إليهم، وأنهم إنما خرجوا يريدون العير طمعًا في الغنيمة، فقال: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾... إلى قوله: ﴿لكارهون﴾١
١٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَون إلى الإسلام، وهم ينظرون. قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مُبْتَدَأَة لأهل الكفر١.٢