سورة التكوير | الآية ٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭭﭮﭯ

وقفات مع سور وآيات
جيل يتدبر سورة التكوير آية 6
عبدالرحمن السبهان
بلاغة القرآن
قوله {وإذا البحار سجرت} وفي الانفطار {وإذا البحار فجرت} لأن معنى سجرت عند أكثر المفسرين أوقدت فصارت نارا من قولهم سجرت التنور وقيل هي بحار جهنم تملأ حميما فيعاقب بها أهل النار فخصت هذه السورة بسجرت موافقة لقوله {سعرت} ليقع الوعيد بتسعير النار وتسجير البحار وفي الانفطار وافق قوله {وإذا الكواكب انتثرت} أي تساقطت {وإذا البحار فجرت} أي سألت مياهها ففاضت على وجه الأرض {وإذا القبور بعثرت} قلبت وأثيرت وهذه الأشياء كلها زايلت أماكنها فلاقت كل واحدة قرائنها
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
مسألة: قوله تعالى (وإذا البحار سجرت (6) وفى سورة انفطرت (وإذا البحار فجرت (3) . جوابه: جاء هنا (سجرت) لتناسب (وإذا الجحيم سعرت (12) . قيل: تسجر فتصير نارا فتسجر بها جهنم. وآية انفطرت: مناسبة لبقية الآيات، لأن معناه: تغيير أوصاف تلك الأشياء عن حالاتها، وتنقلها عن أماكنها، فناسب ذلك انفجار البحار لتغيرها عن حالها مع بقائها.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ) أي أُوقدت فصارتْ ناراً. قال ذلك هنا، وقال في الانفطار " إذَا البِحَارُ فُجِّرتْ " أي سالت مياهُها على الأرض، فصارت بحراً واحداً، واختلط العذبُ بالملح، موافقةً في الأول لقوله بعده، " سُعِّرتْ " ليقع الوعيد بتسجير البحار وتسعير النار، وفي الثاني لقوله " وإذَا الكواكبُ انتثرتْ " أي تساقطت على الأرض، وصيرورةُ البحار ناراً مسجَّرة، يصيرُ أحدهما في وقت؟ ، والآخرُ في آخر، لطول يوم القيامة.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن