قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ القرآن، يا محمد؛ نجمعه في قلبك، ﴿فَلا تَنْسى﴾ فلا تنساه أبدًا، ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ يعني: إلا ما شاء الله فينسخها، ويأتِ بخير منها١٢
٢
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾، قال: تأويل ذلك: أن سنقرئك، فتَحْفَظ١
٣
عن عبد الله بن عباس: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾، يقول: إلا ما شئتُ أنا فأُنسيك١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾، قال: كان يتذكّر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ لا ينسى شيئًا إلا ما شاء الله١
نزول الآية
٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا أتاه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل مِن الوحي حتى يُزمَّل١ مِن ثِقَل الوحي، حتى يتكلّم النبيُّ ﷺ بأوله؛ مخافة أن يُغشى عليه فيَنسى، فقال له جبريل: لِمَ تفعل ذلك؟ قال: «مخافة أن أنسى». فأنزل الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾، فالنبيُّ ﷺ نسي آيات مِن القرآن ليس بحلال ولا حرام، ثم قال له جبريل: إنه لم يَنزل على نبيٍّ قبلك إلا نسي وإلا رُفع بعضه. وذلك أنّ موسى أهبط الله عليه ثلاثة عشر سِفرًا، فلما ألقى الألواح انكسرتْ وكانت مِن زُمُرّد، فذهب أربعة، وبقي تسعة٢
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ يستذكر القرآن مخافة أن ينساه، فقيل له: كفيناك ذلك. ونزلت: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾١
قال مجاهد بن جبر، ومحمد بن السّائِب الكلبي: كان النبي - ﷺ - إذا نزل عليه جبريل - عليه السلام - لم يفرغ من آخر الآية حتى يتكلّم رسول الله - ﷺ - بأولها مخافة أن ينساها؛ فأنزل الله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ فلم ينسَ بعد ذلك شيئًا١