تفسير
١٦ قولًاعن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿حتى يسمع كلام الله﴾، أي: كتابَ الله١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فأجره حتى يسمع كلام الله﴾: أمّا كلامُ الله فالقرآن١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾، يعني: القرآن١
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿حتى يسمع كلام الله﴾: كتاب الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ بتوحيد الله١
عن جعفر، عن سعيد، قال: خرج رسول الله ﷺ غازيًا، فلقي العدو، وأخرج المسلمون رجلًا من المشركين، وأشْرَعُوا فيه الأَسِنَّة، فقال الرجل: ارفعوا عنِّي سلاحكم، وأسمعوني كلام الله تعالى. فقالوا: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع الأنداد، وتَتَبَرَّأ مِن اللات والعُزّى؟ فقال: فإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد فعلت١
قال سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب، فقال: إن أراد الرجل مِنّا أن يأتي محمدًا بعد انقضاء هذا الأجل فيسمع كلام الله أو يأتيه بحاجة قتل؟! فقال علي: لا؛ لأنّ الله عز وجل يقول: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾ الآية١
عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾، يقول: مَن جاءك واستمعَ ما تقول، واستمَع ما أُنزِل إليك؛ فهو آمن، حتى يأتيَك فيسمعَ كلامَ الله، حتى يبلُغَ مأمنَه مِن حيثُ جاء١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾، قال: أمَر مَن أراد ذلك منه أن يُؤَمِّنَه، فإن قَبِل فذاك، وإلا خَلّى عنه حتى يأتيَ مَأمَنَه، وأمَر أن يُنفِقَ عليهم على حالِهم ذلك١
قال عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في الرجل مِن أهل الشرك يأتي المسلمين بغير عهد، قال: يُخَيِّره؛ إمّا أن يُقِرَّه، وإما أن يبلغه مأمنه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم اسْتَثْنى، فنَسَخ منها، فقال: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾، وهو كلامُك بالقرآن، فأمِّنْه، ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ يقول: حتى يبلغَ مأمنَه مِن بلادِه١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾ أي: من هؤلاء الذين أمرتُك بقتالهم؛ ﴿فأجره﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ يقول: فإن اسْتَأْمَنَك أحدٌ من المشركين بعد خمسين يومًا فأمِّنْه من القتل، ﴿حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، فإن كره أن يقبل ما في القرآن ﴿ثُمَّ أبْلِغْهُ مَأمَنَهُ﴾ يقول: رُدَّه مِن حيث أتاك، فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله١
عن سعيد بن أبي عَرُوبة، قال: كان الرجلُ يجيءُ إذا سمِع كلامَ الله، وأقرَّ به، وأسلَم، فذاك الذي دُعِي إليه، وإن أنكَر ولم يُقِرَّ به رُدَّ إلى مأمنِه١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾، قال: إن لم يُوافِقْه ما يُقَصُّ عليه، ويُخبَرُ به؛ فأبلِغْه مأمنَه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: القرآن كلام الله، أما سمعت اللهَ يقول: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾١