سورة التين | الآية ٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ حتى آخر السورة، قال: فمَن أدركه الهَرم، وكان يعمل عملًا صالحًا، وقالا: كان له مثل أجره إذ كان يعمل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٢، وابن جرير ٢٤/ ٥٢٠ عن قتادة.
تعليقات المحققين
  1. ٢في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أربعة أقوال: الأول: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى الخرف، وأرذل العمر وإنْ عمّروا طويلًا. الثاني: إلا الذين آمنوا، فإنهم لا يُرَدُّون إلى النار. الثالث: أنّ الذين آمنوا إذا هرموا يُكتب لهم ما كانوا يعملونه من الخير في حال الصِّحَّة، بخلاف الكافرين، وعلى هذا يكون الرّدّ إلى أسفل سافلين معنيٌّ به جميع الناس، ثم يقع الاستثناء على هذا المعنى المضمر فيه، فيكون المعنى: لهم أجر غير ممنون، بعد أن يُرَدُّوا أسفل سافلين. الرابع: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ فإنه يُكتب لهم حسناتهم، ويُتجاوز لهم عن سيئاتهم. وقد علّق ابنُ جرير (٢٤/ ٥١٧) على القول الأول، فقال: «فعلى هذا التأويل قوله: ﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ [التين: ٥] لخاص من الناس، غير داخل فيهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات؛ لأنه مستثنًى منهم». وعلّق (٢٤/ ٥٢٠) على الثاني، فقال: «فعلى هذا التأويل: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ مُستَثْنون من الهاء في قوله: ﴿ثم رددناه﴾، وجاز استثناؤهم منها إذ كانت كناية للإنسان، وهو بمعنى الجمع، كما قال: ﴿إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ [العصر: ٢ - ٣]». وعلق ابنُ عطية (٨/ ٦٤٨) على القول الأول بقوله: «وهذا قول حسن، وليس المعنى أنّ كلّ إنسان يعتريه هذا، بل في الجنس مَن يعتريه ذلك». ثم رجّح (٢٤/ ٥٢١) ابنُ جرير القول الثالث مستندًا إلى السياق، وعلّل ذلك بقوله: «وإنما قلنا ذلك أولى بالصحة لما وصفنا من الدلالة على صحة القول بأنّ تأويل قوله: ﴿ثم رددناه أسفل سافلين﴾ [التين: ٥] إلى أرذل العمر».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم، يقول: ليس الأجر في الهَرم إلا للمؤمنين، وذلك أنّ المؤمن إذا كَبِر ومرض كُتب له حسناته في كِبَره وما كان يعمل في شبابه وصِحّته لا ينقصه، ولا يُمنّ به عليه، وأمّا الكافر فإنه إذا شاخ وكَبِر خُتم له بالشرك، ووجبتْ له النار، فيموت واللهُ -تبارك وتعالى- عليه غضبان والملائكة والسموات والأرض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٥١.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يقول: غير منقوص١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٢١.
٤
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٢٢.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب١
التخريج
  1. ١أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٤، ٣٧٣-، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٦
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أجر بغير عمل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏٤٧٣.
٧
قال الحسن البصري: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غير ممنون عليهم مِن أذًى١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٤٦-.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٥١-٧٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢في قوله: ﴿غير ممنون﴾ أقوال: الأول: غير منقوص. الثاني: غير محسوب. الثالث: غير ممنون به عليهم. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٤/٥٢٢) -مستندًا إلى اللغة- القول الأول، فقال: ""وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: فلهم أجر غير منقوص، كما كان له أيام صِحّته وشبابه. وهو عندي من قولهم: حبل منين: إذا كان ضعيفًا، ومنه قول الشاعر:أعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثمانيَةٌ ما في عَطائِهِمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ. يعني: أنه ليس فيه نقص، ولا خطأ"". ووافقه ابنُ القيم (٣/٣٣٧) بقوله: «وهذا هو الصواب». وانتقد القول الثالث مستندًا إلى الدلالة العقلية، وإلى النظائر، فقال: «وهذا القول خطأ قطعًا، أتى أربابه من تشبيه نعمة الله على عبده بإنعام المخلوق على المخلوق، وهذا من أبطل الباطل؛ فإنّ المِنَّة التي تُكدِّر النعمة هي مِنَّة المخلوق على المخلوق، وأمّا مِنَّة الخالق على المخلوق فبها تمام النعمة ولذّتها وطيبها، فإنها منة حقيقة، قال تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أنْ هَداكُمْ لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الحجرات:١٧]، وقال تعالى: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلى مُوسى وهارُونَ ونَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ [الصافات:١١٤-١١٥]، فتكون مِنَّة عليهما بنعمة الدنيا دون نعمة الآخرة، وقال لموسى: ﴿ولَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾ [طه:٣٧]، وقال أهل الجنة: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ [الطور:٢٧]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ الآية [آل عمران:١٦٤]، وقال: ﴿ونُرِيدُ أنْ نَمُنَّ عَلى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ﴾ الآية [القصص:٥]، وفي الصحيح أنّ النبي قال للأنصار: «ألم أجدكم ضُلّالًا فهداكم الله بي؟! ألم أجدكم عالة فأغناكم الله بي؟!». فجعلوا يقولون له: الله ورسوله أمنّ. فهذا جواب العارفين بالله ورسوله». وذكر ابنُ عطية (٨/٦٤٩) أنّ كثيرًا من المفسرين قالوا: معناه: مقطوع. وعلَّق عليه بقوله: «من قولهم: حبل منين، أي: ضعيف منقطع».
٩
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل». ثم قرأ: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٠
عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: «غير ممنون: ما يَكتب لهم صاحب اليمين، فإنْ عمل خيرًا كتب صاحب اليمين، وإن ضعُف عن ذلك كتب له صاحب اليمين، وأمسك صاحب الشمال فلم يكتب سيئة، ومَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم مِن بعد علم شيئًا»١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (النسخة المسندة) ص٧٠١ (٨٠٨)، من طريق صالح بن محمد، عن سليمان، عن ابن حزم، عن أنس بن مالك به. وسنده شديد الضعف؛ فيه صالح بن محمد الترمذي، قال عنه الذهبي في الميزان ٢‏/‏٣٠٠: «متهم، ساقط».
١١
عن عبد الله بن عباس: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي١
التخريج
  1. ١تقدم الأثر بتمامه في تفسير الآية الأولى.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: يعني: غير منقوص، يقول: فإذا بلغ المؤمن أرذل العمر، وكان يعمل في شبابه عملًا صالحًا كُتِب له مِن الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، ولم يضرّه ما عمل في كِبَره، ولم يُكتب عليه الخطايا التي يعمل بعد ما يبلغ أرذل العمر١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٣٧- من طريق أبي رزين، وابن جرير ٢٤‏/‏٥١٨-٥١٩ وبنحوه من طريق أبي رزين، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨‏/‏٧١٣-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الآية، قال: فأيما رجل كان يعمل عملًا صالحًا وهو قوي شاب فعجز عنه جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥١٨.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر، وذلك قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: إلا الذين قرؤوا القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٢٨-٥٢٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٠٦).
١٥
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾: فإنه يُكتب له مِن الأجر مثل ما كان يعمل في الصِّحَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥١٩.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: إلا مَن آمن١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٧٣٨، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٤، ٣٧٣-، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: يُوفِّيه الله أجره وعمله، فلا يؤاخذه إذا رُدّ إلى أرذل العمر. وفي لفظ قال: مَن رُدّ منهم إلى أرذل العمر جرى له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، فذلك الأجر غير ممنون، قال: ولا يَمُنّ به عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٢٠، وابن أبي الدنيا في العمر والشيب ٧‏/‏٥٧٢ (٨١) بنحوه من طريق العوام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: هم أصحاب القرآن١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ تيمية (٧/٧٢) -مستندًا إلى العموم، والسنة- قول ابن عباس، فقال: «وفسّره بعضهم بما رُوي عن ابن عباس أنه قال: مَن قرأ القرآن فإنه لا يُرَدّ إلى أرذل العمر. فيقال: هذا مخصوص بقارئ القرآن، والآية استثنت الذين آمنوا وعملوا الصالحات، سواء قرؤوا القرآن أو لم يقرؤوه، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأُترُجّة طعمها طيّب وريحها طيّب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها»». وبنحوه قال ابنُ القيم (٣/٣٣٦).
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: الشيخ الهَرِم لم يضرّه كِبَره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٢٠.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: هي كقوله: ﴿والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨٢، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٢١.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مرض العبد أو سافر كَتب الله له مِن الأجر مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٥٧ (٢٩٩٦)، وأحمد ٣٢‏/‏٤٥٧ (١٩٦٧٩) واللفظ له.
٢
عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مرض العبد يقال لصاحب الشمال: ارفع عنه القلم. ويقال لصاحب اليمين: اكتب له أحسن ما كان يعمل، فإني أعلم به، وأنا قَيَّدتُه»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن عساكر مرسلًا. وينظر: السلسلة الضعيفة (٢٧١١).
٣
عن شَدّاد بن أوس: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يقول: إذا ابتليتُ عبدًا من عبادي مؤمنًا، فحمدني على ما ابتليتُه؛ فإنه يقوم من مضجعه كيوم ولدته أُمّه من الخطايا، ويقول الرّبّ عز وجل: إني أنا قَيَّدتُ عبدي هذا وابتليتُه، فأَجْرُوا له ما كنتم تُجْرُون له قبل ذلك وهو صحيح»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٣٤٣-٣٤٤ (١٧١١٨)، والطبراني في الأوسط (٤٧٠٩)، من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس به. قال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٤‏/‏٢٠٤-٢٠٥ (٥١٤٠): «وهذا حديث صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٠٣-٣٠٤ (٣٨١١): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، كلهم من رواية إسماعيل بن عيّاش، عن راشد الصنعاني، وهو ضعيف في غير الشاميين». وقال المناوي في فيض القدير ٤‏/‏٤٨٠ (٦٠٢١): «ولم يبال المصنف -السيوطي- بذلك، فرمز لِحُسنه». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٠-٢١ (٢٠٠٩): «وهذا إسناد حسن -إن شاء الله تعالى-، رجاله ثقات».
٤
عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «إذا بلغ الرجل المسلم أربعين سنة آمنه الله مِن أنواع البلايا؛ من الجنون، والبرص، والجذام، وإذا بلغ الخمسين ليَّن الله عز وجل عليه حسابه، وإذا بلغ الستين رزقه الله إنابة يحبه عليها، وإذا بلغ السبعين أحبه الله وأحبه أهل السماء، وإذا بلغ الثمانين تقبل الله منه حسناته ومحا عنه سيئاته، وإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسُمِّي: أسير الله في الأرض، وشُفِّع في أهله»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٩‏/‏٤٤٥-٤٤٦ (٥٦٢٦)، ٢١‏/‏١٢ (١٣٢٧٩)، وأبو يعلى في مسنده ٦‏/‏٣٥١-٣٥٢ (٣٦٧٨)، والهذيل بن حبيب -كما في تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٥٢- بنحوه مع زيادة في أوله وآخره. وقال البيهقي في الزهد الكبير ص٢٤٤ (٦٤٢): «وقد رُوي هذا مِن أوجه أُخَر عن أنس رضي الله عنه، ورُوي عن عثمان، وكلّ ذلك ضعيف». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١‏/‏١٨٠: «هذا الحديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ». وقال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٣٩٧ عن رواية أبي يعلى: «هذا حديث غريب جدًّا، وفيه نكارة شديدة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٠٥ (١٧٥٥٥، ١٧٥٦٠): «وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات، وفي الآخر يوسف بن أبي ذرة، وهما ضعيفان جدًّا. وفي الآخر أبو عبيدة بن الفُضَيل بن عياض، وهو ليِّن، وبقية رجال هذه الطريق ثقات». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١‏/‏١٢٧، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٤٨١ (٥٣). وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏٩٦٨ (٥٩٨٤): «منكر».
٥
عن أنس بن مالك -من طريق مقاتل بن سليمان، عن أبي عبيدة- قال: مَن شاب رأسه في الإسلام ولحيته كانت له بكلّ شعرة حسنة، وصارت كلّ شعرة فيه نورًا يوم القيامة١