تفسير
٢٠ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-، ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ حتى آخر السورة، قال: فمَن أدركه الهَرم، وكان يعمل عملًا صالحًا، وقالا: كان له مثل أجره إذ كان يعمل١٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم، يقول: ليس الأجر في الهَرم إلا للمؤمنين، وذلك أنّ المؤمن إذا كَبِر ومرض كُتب له حسناته في كِبَره وما كان يعمل في شبابه وصِحّته لا ينقصه، ولا يُمنّ به عليه، وأمّا الكافر فإنه إذا شاخ وكَبِر خُتم له بالشرك، ووجبتْ له النار، فيموت واللهُ -تبارك وتعالى- عليه غضبان والملائكة والسموات والأرض١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يقول: غير منقوص١
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: غير محسوب١
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أجر بغير عمل١
قال الحسن البصري: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غير ممنون عليهم مِن أذًى١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، يعني: غير منقوص، لا يُمَنّ به عليهم١٢
عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان العبد على طريقة من الخير فمرض أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل». ثم قرأ: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾١
عن أنس، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: «غير ممنون: ما يَكتب لهم صاحب اليمين، فإنْ عمل خيرًا كتب صاحب اليمين، وإن ضعُف عن ذلك كتب له صاحب اليمين، وأمسك صاحب الشمال فلم يكتب سيئة، ومَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر لكيلا يعلم مِن بعد علم شيئًا»١
عن عبد الله بن عباس: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾: يعني: غير منقوص، يقول: فإذا بلغ المؤمن أرذل العمر، وكان يعمل في شبابه عملًا صالحًا كُتِب له مِن الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، ولم يضرّه ما عمل في كِبَره، ولم يُكتب عليه الخطايا التي يعمل بعد ما يبلغ أرذل العمر١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ الآية، قال: فأيما رجل كان يعمل عملًا صالحًا وهو قوي شاب فعجز عنه جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر، وذلك قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: إلا الذين قرؤوا القرآن١
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق حماد- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾: فإنه يُكتب له مِن الأجر مثل ما كان يعمل في الصِّحَّة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: إلا مَن آمن١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: يُوفِّيه الله أجره وعمله، فلا يؤاخذه إذا رُدّ إلى أرذل العمر. وفي لفظ قال: مَن رُدّ منهم إلى أرذل العمر جرى له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته وشبابه، فذلك الأجر غير ممنون، قال: ولا يَمُنّ به عليهم١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، قال: هم أصحاب القرآن١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: الشيخ الهَرِم لم يضرّه كِبَره إن ختم الله له بأحسن ما كان يعمل١
عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: هي كقوله: ﴿والعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾١