سورة البقرة | الآية ٦٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

تفسير

٢٣ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- استسقى لهم موسى في التِّيه، فَسُقوا في حجر مثل رأس الشاة، قال: يُلْقُونه في جوانب الجُوالِق١ إذا ارتحلوا، ويقرعه موسى بالعصا إذا نزل، فتنفجر منه اثنتا عشرة عينًا، لكل سبط منهم عين، فكان بنو إسرائيل يشربون منه، حتى إذا كان الرحيل استمسكت العيون، وقيل به فأُلْقِي في جانب الجوالق، فإذا نزل رُمِي به، فقرعه بالعصا، فتفجرت عين من كل ناحية مثل البحر٢٣
التخريج
  1. ١الجوالق: بكسر الجيم واللام، وبضم الجيم وفتح اللام وكسرها: وعاء. القاموس المحيط (جوق).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذهب ابنُ جرير (٢/٦) إلى أنّ موسى عليه السلام استسقى ربه الماءَ لبني إسرائيل: «في الحال التي تاهوا فيها في التِّيه» مستندًا إلى آثار السلف، ولم يذكر قولًا غيره.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، قال: لا تَسْعَوا في الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تَسْعَوْا في الأرض فسادًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٢٢.
٤
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِي -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: يعني: ولا تمشوا بالمعاصي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٢٢.
٥
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تسيروا في الأرض مُفْسِدِين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣١١، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٢٢ من طريق شيبان. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٤٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾ يقول: لا تَعْلُوا، ولا تَسْعَوْا في الأرض ﴿مفسدين﴾ يقول: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي، فرَفَعُوا من المن والسلوى لِغَدٍ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولا تطغوا فيه﴾ [طه:٨١]، يقول: لا ترفعوا منه لغد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١١١.
٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾: لا تطغوا في الأرض مفسدين. لا تَعْثَ: لا تَطْغَ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢جمع ابنُ جرير (٢/١٠) بين تلك الأقوال، فقال: «﴿لا تعثوا﴾: لا تطغوا، ولا تسعوا ﴿في الأرض مفسدين﴾».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: ذلك في التِّيه؛ ظُلِّل عليهم الغمام، وأُنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلى ولا تَتَّسِخ، وجُعل بين ظهرانيهم حجر مُرَبَّع، وأمر موسى فضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، في كل ناحية منه ثلاث عيون، لكل سبط عين، ولا يرتحلون مَنقَلَة١ إلا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الذي كان به منهم في المنزل الأول٢
التخريج
  1. ١المَنقَلَة: المرحلة من مراحل السفر. لسان العرب (نقل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٢١-١٢٢. وقد أورده السيوطي مختصرًا من طريق عكرمة، وعزاه إلى ابن جرير ٢‏/‏٧.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن الحكم، عن الضحاك- قال: لما كان بنو إسرائيل في التِّيه شق لهم من الحجر أنهارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٢١.
١٠
وقال عبد الله بن عباس: كان حجرًا خفيفًا مُرَبَّعًا على قَدْر رأس الرجل، كان يضعه في مِخْلاته١، فإذا احتاجوا إلى الماء وضعه وضربه بعصاه٢
التخريج
  1. ١وعاء يوضع فيه الخَلى، وهو الحشيش. تاج العروس (خلى).
  2. ٢تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٠٣، وتفسير البغوي ١‏/‏١٠٠.
١١
قال سعيد بن جُبَير: هو الحجر الذي وضع موسى ثوبه عليه ليغتسل، ففر بثوبه، ومر به على ملأ من بني إسرائيل حين رموه بالأُدْرَة١، فلما وقف أتاه جبرائيل، فقال: إن الله تعالى يقول: ارفع هذا الحجر، فلي فيه قدرة، ولك فيه معجزة. فرفعه، ووضعه في مِخْلاته٢
التخريج
  1. ١الأُدْرة -بضم الهمزة- نفخة في الخُصْيَة. لسان العرب (أدر).
  2. ٢تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٠٣، وتفسير البغوي ١‏/‏١٠٠.
١٢
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: انفجر لهم الحجر بضربة موسى اثنتي عشرة عينًا، كل ذلك كان في تِيهِهم حين تاهُوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن مجاهد بن جَبْر، قال: استسقى موسى لقومه، فقال: اشربوا، يا حمير. فقال الله تعالى له: لا تُسَمِّ عبادي: حميرًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
١٤
عن عَطِيَّة العَوْفِي: وجعل لهم حجرًا مثل رأس الثور، يُحمل على ثور، فإذا نزلوا منزلًا وضعوه، فضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، فاستمسك الماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٢١.
١٥
قال وهْب بن مُنَبِّه: كان موسى عليه السلام يقرع لهم أقرب حجر من عرض الحجارة، فيتفجّر لهم عيونًا، لكلّ سبط عين، وكانوا اثني عشر سِبْطًا، ثمّ تسيل كلّ عين في جدول إلى السِّبْط الذي أمر بسقيهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٠٣.
١٦
وقال عطاء: كان للحجر أربعة وجوه، لكل وجه ثلاثة أعين، لكل سبط عين... ، كان يضربه موسى اثنتي عشرة ضربة، فيظهر على موضع كل ضربة مثل ثدي المرأة، فيعرق، ثم يتفجر الأنهار، ثم تسيل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٠٠.
١٧
عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿وإذ استسقى موسى لقومه﴾ الآية، قال: كان هذا في البَرِّيَّة حيث خَشوا الظَّمَأ، استسقى موسى، فأمر بحجر أن يضربه بعصاه، وكان حجرًا طُورانِيًّا من الطُّور يحملونه معهم، حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ﴿فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشاربهم﴾، قال: لكل سبط منهم عين معلومة يستفيد ماءَها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢‏/‏٦ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٢١ مختصرًا من طريق شيبان. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٤٤- نحوه.
١٨
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: كان ذلك في التِّيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢‏/‏٨.
١٩
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: كان لبني إسرائيل حجر، فكان يضعه هارون، ويضربه موسى بعصاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٢١.
٢٠
عن جُوَيْبِر أنّه سُئِل عن قوله: ﴿قد علم كل أناس مشربهم﴾. قال: كان موسى يضع الحجر، ويقوم من كل سِبْط رجل، ويضرب موسى الحجر، فينفجر منه اثنتا عشرة عينًا، فَيَنتَضِحُ١ من كل عين على رجل، فيدعو ذلك الرجل سِبْطه إلى تلك العين٢
التخريج
  1. ١حمل الماء من النهر أو البئر. المصباح المنير (نضح).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏١٢٢.
٢١
وقال أبو رَوْق: كان الحجر من الكذان١، وكان فيه اثنتا عشرة حفرة، ينبع من كلِّ حفرة عين ماء عذب فُرات فيأخذوه، فإذا فرغوا وأراد موسى حمله ضربه بعصاه، فيذهب الماء، وكان يسقي كل يوم ستمائة ألف٢
التخريج
  1. ١الكذان: حجارة رخوة. النهاية (كذن).
  2. ٢تفسير الثعلبي ١‏/‏٢٠٣.
٢٢
قال أبو عمرو بن العلاء: انبجست: عرقت وانفجرت، أي: سالت١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٠٠.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ استسقى موسى لقومه﴾ وهم في التِّيه، قالوا: من أين لنا شراب نشرب؟ فدعا موسى عليه السلام ربه أن يسقيهم، فأوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام: ﴿فقلنا اضرب بعصاك الحجر﴾. وكان الحجر خفيفًا مُرَبَّعًا، فضربه، ﴿فانفجرت منه﴾ من الحجر ﴿اثنتا عشرة عينا﴾، فَرَووا بإذن الله عز وجل، وكانوا اثني عشر سبطًا، لكل سبط من بني إسرائيل عين تجري على حِدَة، لا يخالطهم غيرهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿قد علم كل أناس مشربهم﴾، يعني: كل سبط مشربهم. يقول الله عز وجل: ﴿كلوا﴾ من المن والسلوى، ﴿واشربوا﴾ من العيون، وهو من رزق الله حلالًا طيبًا، فذلك قوله سبحانه: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [طه:٨١]... وكان موسى عليه السلام إذا ظَعَنَ١ حمل الحجر معه، وتنصَبُّ العيون منه، ثم إنهم قالوا: يا موسى، فأين اللباس؟ فجعلت الثياب تطول مع أولادهم، وتبقى على كبارهم، ولا تمزق، ولا تبلى، ولا تدنس، وكان لهم عمود من نور يضيء لهم بالليل إذا ارتحلوا وغاب القمر٢