عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: كانوا يعملون ما يعملون مِن أعمال البِرِّ، وهم يخافون أن لا ينجيهم ذلك مِن عذاب ربهم١٢
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ يعني: يعطون ما أعطوا مِن الصدقات والخيرات، ﴿وقلوبهم وجلة﴾ يعني: خائفة لله مِن عذابه، يعلمون ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾ في الآخرة، فيعملون على عِلْم، فيجزيهم بأعمالهم، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجِلًا مِن خشية الله عز وجل١
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: يُعْطُون ما أعْطَوا، ويُنفِقون ما أنفقوا، ويَتَصَدَّقون بما تَصَدَّقوا، وقلوبهم وجِلة، اتقاءً لسَخَط الله والنار. وفي لفظ: يعطون ما أعطوا فَرَقًا مِن الله، ووَجَلًا مِن الله١
عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، قولُ الله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: «لا، ولكن الرجل يصوم ويتصدق ويصلي، وهو مع ذلك يخاف الله ألا يُتَقَبَّل منه»١
٦
عن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، أهم الذين يُخْطِئون ويعملون بالمعاصي؟ -وفي لفظ: هو الذي يُذنِب الذنبَ وهو وجِلٌ منه؟-. قال: «لا، ولكن هم الذين يُصَلُّون، ويصومون، ويتصدقون، وقلوبهم وجلة»١
٧
عن عائشة -من طريق أبي جعفر الأشجعي- ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قالت: هم الذين يخشون الله ويطيعونه١
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قال: يُعْطُون ما أعْطَوْا١
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قال: يتَصَدَّقون، ويُنفِقون١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: يعملون خائفين١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ يقول: خائفة؛ ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾ قال: هو المؤمن يَتَصَدَّق ويُنفِق، ويعلم أنّه راجِعٌ إلى رَبِّه١
١٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن أبْجر، عن رجل- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قال: الزكاة١
١٣
عن سعيد بن جبير، ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال: يعطون ما أعطوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ قال: مِمّا يخافون مِمّا بين أيديهم مِن الموقف، وسوء الحساب١
١٤
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنّهم صائِرون إلى الموت، وهي مِن المُبَشِّرات١٢
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال: يُعْطُون ما أعْطَوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ قال: المؤمن ينفق مالَه، وقلبُه وجِلٌ١٢
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: يعملون ما عمِلوا من الخير، وهم يخافون ألّا يُقبَل منهم١
١٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يؤتون ما آتوا﴾، قال: يُنفِقون ما أنفقوا١
١٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿يؤتون ما آتوا﴾ قال: يُعْطُون ما أعْطَوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ يقول: خائفة١
١٩
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: إنّ المؤمن جَمَع إحسانًا وشفقة، وإنّ المنافق جمع إساءة وأَمْنًا. ثم تلا: ﴿ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ إلى قوله: ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾، وقال المنافق: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾ [القصص:٧١]١
٢٠
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- أنّهما كانا يقرآن: ﴿يؤتون ما آتوا﴾، قال: يعملون ما عمِلوا من الخيرات، ويُعْطُون ما أعْطَوْا على خوفٍ مِن الله - عز وجل -١
٢١
عن الصَّلت السرّاج، قال: سمعتُ الحسن البصري يقول: (يَأْتُون ما أتوا)، يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل السوء ويَتَمَنّى على الله١
قراءات
٤ أقوال
١
عن عائشة، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ) مقصور، مِن المجيء١
٢
عن عبيد بن عمير أنّه سأل عائشة: كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾ أو: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ)؟ فقالت: أيتهما أحبُّ اليك؟ قلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا جميعًا. قالت: أيتهما؟ قلت: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ). فقالت: أشهد أنّ رسول الله ﷺ كذلك كان يقرأها، وكذلك أُنزِلت، ولكن الهجاء حُرِّفَ١
٣
عن ابن أبي مليكة، قال: قالت عائشة: لَأن تكون هذه الآيةُ كما أقرأ أحَبُّ إلَيَّ مِن حُمُر النَّعَم. فقال لها ابن عباس: ما هي؟ قالت: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾١
٤
عن عبد الله بن عباس، وعائشة -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنهما كانا يقرآن هذا الحرف:(والَّذِينَ يُؤْتُونَ١ مَآ أتَوْاْ)، خفيفة بغير مد، أي: يعملون ما عملوا مِمّا نُهُوا عنه، ﴿وقُلُوبُهُمْ وجِلَةٌ﴾ خائفة أن يُؤخَذوا به٢