سورة الفرقان | الآية ٦٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

قراءات

٤ أقوال
١
عن إبراهيم النخعي، قال: قرأ الأسود: «أنَسْجُدُ لِما يَأْمُرُنا»، فسجد فيها، قال: وقرأها يحيى: ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. «لِما يَأْمُرُنا» بالياء قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِما تَأْمُرُنا﴾ بالتاء. انظر: النشر ٢/ ٣٣٤، والإتحاف ص ٤١٨.
٢
عن سليمان، قال: قرأ إبراهيم النخعي في الفرقان: «أنَسْجُدُ لِما يَأْمُرُنا» بالياء، وقرأ سليمان كذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾، وهي تقرأ بالتاء والياء. فمَن قرأها بالتاء فهم يقولونه للنبي. ومَن قرأها بالياء فيقول: يقوله بعضهم لبعض: أنسجد لما يأمرنا محمد١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجّه ابنُ جرير (١٧/٤٨١-٤٨٢) قراءة التاء، فقال: «قرأته عامة قراء المدينة والبصرة: ﴿لما تأمرنا﴾ بمعنى: أنسجد نحن -يا محمد- لما تأمرنا أنت أن نسجد له؟». ووجّه قراءة الياء بقوله: «وقرأته عامة قراء الكوفة: ‹لِما يَأْمُرُنا› بالياء، بمعنى: أنسجد لما يأمر الرحمن؟». ثم علّق عليهما قائلًا: «والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء مِن القرأة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». وبنحو ما وجه ابنُ جرير قراءة التاء وجهها ابن عطية (٦/٤٥١-٤٥٢)، وعلّق على قراءة الياء بقوله: «وقرأ حمزة والكسائي والأسود بن يزيد وابن مسعود: ‹يَأْمُرُنا› بالياء من تحت؛ إما على إرادة محمد والكناية عنه بالغيبة، وإما على إرادة رحمان اليمامة».
٤
عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا بِهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٢٥. والقراءة شاذة.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة- في قوله: ﴿واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن﴾، قال: قالوا: ما نعرف الرحمنَ إلا رحمن اليمامة. فأنزل الله: ﴿وإلهكم اله واحد لا اله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [البقرة:١٦٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٥ مرسلًا.
٢
عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن﴾، قال: وذلك أنّ أبا جهل قال: يا محمد، إن كنتَ تعلم الشِّعر فنحن عارفون لك. فقال النبيُّ ﷺ: «الشِّعرُ غيرُ هذا، إنّ هذا كلام الرحمن عز وجل». قال أبو جهل: بخٍ بخٍ، أجل، لَعَمْرُ اللهِ، إنّه هذا لكلام الرحمن الذي باليمامة، فهو يُعلِّمك. قال النبيُّ ﷺ: «الرحمن هو الله عز وجل الذي في السماء، ومِن عنده يأتي جبريل عليه السلام». فقال أبو جهل: يا آل غالب، مَن يعذرني مِن ابن أبي كبشة، يزعم أنّ ربَّه واحد، وهو يقول: الله يعلمني، والرحمن يعلمني، ألستم تعلمون أنّ هذين إلهين؟ قال الوليد بن المغيرة، وعتبة، وعقبة: ما نعلم اللهَ والرحمن إلا اسمين، فأمّا الله فقد عرفناه، وهو الذي خلق ما نرى، وأما الرحمن فلا نعلمه إلا مسيلمة -الكذّاب-. ثم قال: يا ابن أبي كبشة، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة! فأنزل الله عز وجل: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٩.
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وأنزل الله على نبيِّه ﷺ في قولهم: إنّه قد بلغنا أنّه إنما يُعَلِّمك هذا الذي تأتي به رجلٌ مِن أهل اليمامة يُقال له: الرحمن، وإنّا -واللهِ- لن نؤمن به أبدًا. وأنزل عليه فيما قالوا من ذلك: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٥ مرسلًا.

تفسير الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم﴾ لكفار مكة: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ عز وجل، يعني: صلوا للرحمن؛ ﴿قالوا وما الرحمن﴾ فأنكروه، ﴿أنسجد لما تأمرنا﴾ يعني: نصلي للذي تأمرنا؟ يعنون: مسيلمة، ﴿وزادهم نفورا﴾ يقول: زادهم ذِكْرُ الرحمن تَباعُدًا مِن الإيمان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٩.
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا قيل لهم﴾ يعني: المشركين ﴿اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا﴾ على الاستفهام، أي: لا نفعل... ، ﴿وزادهم﴾ قوله لهم: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ ﴿نفورا﴾ عن القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٨.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
كان سفيان الثوري إذا قرأ هذه الآية رفع رأسه إلى السماء، وقال: إلهي، زادَنِي إليك خُضوعًا ما زاد أعداءَك نفورًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٤٣.
٢
عن حسين الجعفي -من طريق هارون بن حاتم- في قوله: ﴿قالوا وما الرحمن﴾، قال: جوابها: ﴿الرحمن علم القرآن﴾ [الرحمن:١-٢]١