سورة العنكبوت | الآية ٦٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

نزول الآية

قولانِ
١
عن رسول الله ﷺ، أنه قال للمؤمنين الذين كانوا بمكة وقد آذاهم المشركون: «اخرجوا إلى المدينة، وهاجِروا، ولا تُجاوِرُوا الظَّلَمَة فيها». فقالوا: يا رسول الله، كيف نخرج إلى المدينة ليس لنا بها دارٌ ولا عَقارٌ ولا مال، فمَن يُطعِمنا بها ويسقينا؟! فأنزل الله سبحانه: ﴿وكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لا تحمل رزقها اللَّهُ يَرْزُقُها وإيّاكُمْ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٧‏/‏٢٨٨ دون سند.
٢
عن عبد الله بن عمر، قال: خرجت مع رسول الله ﷺ حتى دخل بعض حِيطان المدينة، فجعل يلتقط مِن التمر ويأكل، فقال لي: «يا ابن عمر، مالك لا تأكل؟». قلت: لا أشتهيه، يا رسول الله. قال: «لكني أشتهيه، وهذه صُبحُ رابعةٍ منذُ لم أذُق طعامًا ولم أجِدْهُ، ولو شئتُ لدعوتُ ربي فأعطاني مثلَ ملك كسرى وقيصر، فكيف بك -يا ابن عمر- إذا بقيتَ في قومٍ يخبئون رزق سنتهم، ويضعف اليقين؟!». قال: فواللهِ، ما بَرِحنا ولا رُمنا حتى نزلت: ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم﴾. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لم يأمرني بكنز الدنيا، ولا باتباع الشهوات، ألا وإنِّي لا أكنز دينارًا ولا درهمًا، ولا أُخبِّئُ رِزقًا لغد»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب ص٢٥٩ (٨١٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي ٤‏/‏٢٣٣ (٨٧٩)، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٨-٣٠٧٩ (١٧٤١٤). قال القرطبي في تفسيره ١٣‏/‏٣٦٠: «وهذا ضعيف، يضعفه أنّه عليه السلام كان يدخر لأهله قوت سنتهم». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٢٩٣: «حديث غريب، وأبو العطوف الجزري ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏٤٦١ (٧٣٤٣): «رواه عبد بن حميد، وأبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب، بسند فيه راوٍ لم يُسَمَّ». وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢‏/‏٢١٢ (٤٢). وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٤٨٢ (٤٨٧٤): «ضعيف جدًّا».

تفسير

٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾، قال: الطيرُ، والبهائم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٩ من طريق ابن مجاهد بلفظ: البهائم والطير والوحوش والسباع، وابن جرير ١٨‏/‏٤٣٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٧٢ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.
٢
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران- في الآية، قال: مِن الدوابِّ ما لا يستطيع أن يَدَّخر لغد، يُوَفَّقُ لرزقه كلَّ يومٍ حتى يموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن منصور بن المعتمر -من طريق سفيان- ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾، قال: لا شيءَ لغد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٧٩.
٤
عن علي بن الأقمر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾، قال: لا تدَّخِرُ شيئًا لغد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٥
قال مقاتل بن سليمان: فوَعَظَهم الله ليعتبروا، فقال: ﴿وكَأَيِّن﴾ يعني: وكم ﴿مِّن دَآبَّةٍ﴾ في الأرض أو طير ﴿لا تَحْمِلُ﴾ يعني: لا ترفع ﴿رِزْقَها﴾ معها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٨.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وكأين﴾ يعني: وكم ﴿من دابة لا تحمل رزقها﴾ تأكل بأفواهها ولا تحمل شيئًا لغد١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٦٥٨) أن قوله تعالى: ﴿لا تَحْمِلُ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد: مِن الحمْل، أي: لا تستقل ولا تنظر في ادخاره. وهو قول أبي مجلز، ومنصور بن المعتمر، ومقاتل، وابن سلام، وعلي بن الأقمر. الثاني: أن يريد: من الحمالة، أي: لا تتكفل برزقها ولا تَروّى فيه.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الله يَرْزُقُها﴾ حيث تَوَجَّهَتْ، ﴿وإيّاكُمْ﴾ يعني: يرزقكم إن هاجرتم إلى المدينة، ﴿وهُوَ السميع العليم﴾ لقولهم: إنّا لا نجد ما ننفق في المدينة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٨٨.
٨
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وهو السميع﴾: لا أسمع منه، ﴿العليم﴾ ولا أعلم منه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٣٩.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: ليس من الدواب شيء يَخْبَأ إلا الإنسان، والنملة، والفأرة١