نزول الآية
قول واحدقال مقاتل بن سليمان: فلمّا أخبرهم الله عز وجل بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا كذّبوه؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾١
ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ ﰻ
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أخبرهم الله عز وجل بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا كذّبوه؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ﴾ يا محمد على تكذيبهم إيّاك بالعذاب، يُعزِّي نبيَّه ﷺ؛ ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يعني: صدِّق بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا، فقالوا للنبي ﷺ: عجِّل لنا العذاب في الدنيا إن كنت صادقًا. هذا قول النضر بن الحارث القرشي من بني عبد الدار بن قصي، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ يعني: ولا يستفزنَّك في تعجيل العذاب بهم ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ بنزول العذاب عليهم في الدنيا، فعذَّبهم الله عز وجل ببدر حين قتلهم، وضربت الملائكةُ وجوهَهم وأدبارهم، وعجَّل الله أرواحهم إلى النار، فهم يُعرضون عليها كل يوم طرفي النهار ما دامت الدنيا، فقتل الله النضرَ بن الحارث ببدر، وضرب عنقه علي بن أبي طالب رضي الله عنه١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ الذي وعدك أنه سينصرك على المشركين، ويُظهِر دينك، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ أي: ولا يستفزنك ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ وهم المشركون، لا تُتابِع المشركين إلى ما يدعونك إليه مِن تَرْك دينك١
عن علي بن ربيعة، أنّ رجلًا مِن الخوارج نادى عليًّا وهو في صلاة الفجر، فقال: ﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إليكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥]، فأجابه عليٌّ وهو في الصلاة: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾١