عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ﴾، يقول: ألم أنهكم؟!١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ﴾ الذين أُمروا بالاعتزال ﴿يا بَنِي آدَمَ﴾١
٣
عن عطاء بن دينار الهذلي: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى سعيد بن جبير يسأله عن هذه المسائل، فأجابه فيها:... قال: وتسأل عن العبادة: والعبادة هي الطاعة، وذلك أنّه مَن أطاع الله فيما أمره به وفيما نهاه عنه فقد أتمَّ عبادة الله، ومَن أطاع الشيطان في دينه وعمله فقد عبد الشيطان، ألم تر أنّ الله قال للذين فرَّطوا: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾. وإنما كانت عبادتُهم الشيطانَ أنهم أطاعوه في دينهم، فمِنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملكًا يسجدون له مِن دون الله، ولم يظهر الشيطانُ لأحد منهم فيتعبد له، أو يسجد له، ولكنهم أطاعوه فاتخذوها آلهة مِن دون الله، فلمّا جُمعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: ﴿إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾ [إبراهيم:٢٢]١
٤
عن مكحول الشامي، في قوله: ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾، قال: إنّما عبادتُه طاعتُه١
٥
عن إسماعيل السُدِّيّ، قال: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾: يعني: ألا تطيعوا الشيطان في الشرك١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ﴾ في الدنيا ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾ يعني: إبليس وحده، ولا تطيعوه في الشرك؛ ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ بيِّن العداوة١
٧
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ أنّهم عبدوا الأوثان بما وسوس إليهم الشيطان، فأمرهم بعبادتهم، فإنما عبدوا الشيطان١