سورة الصافات | الآية ٦٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮁﮂﮃﮄﮅ

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن البراء بن عازب، قال: كنتُ أمشي مع رسول الله ﷺ، يدُه في يدي، فرأى جنازة، فأسرع المشي حتى أتى القبر، ثم جثا على ركبتيه، فجعل يبكي حتى بلَّ الثرى، ثم قال: «لمثل هذا فليعمل العاملون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٠‏/‏٥٦٣ (١٨٦٠١)، وابن ماجه ٥‏/‏٢٨٦ (٤١٩٥)، بلفظ: «لمثل هذا فأعدوا» عند ابن ماجه، وبلفظ: «لمثل هذا اليوم فأعدوا» عند أحمد، وابن أبي شيبة ٧‏/‏٧٩ بلفظ: «لمثل هذا فليعمل العاملون، فأعدوا» من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الخراساني عن محمد بن مالك عن البراء به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال النووي في المجموع ٥‏/‏٩٥: «بإسناد حسن». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏١٢٠: «بإسناد حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٢٣٤: «هذا إسناد ضعيف، فيه مقال، محمد بن مالك قال فيه أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا، وذكره أيضًا في الضعفاء، وقال: كان يخطىء كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد».

تفسير

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قول الله لأهل الجنة: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المرسلات:٤٣]، قال: قول الله: ﴿هَنِيئًا﴾ أي: لا تموتون فيها، فعندها قالوا: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: علِموا أنّ كل نعيم بعده الموتُ يقطعه، فقالوا: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؟ قيل: لا. قالوا: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ إلى قوله: ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم أقبل المؤمنُ على أصحابه، فقال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ عرف المؤمنُ أنّ كلَّ نعيم معه الموت فليس بتامٍّ، ﴿إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ التي كانت في الدنيا، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فقيل له: إنّك لا تموت فيها. فقال عند ذلك: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾. ثم انقطع كلام المؤمن، يقول الله عز وجل: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ النعيم الذي ذُكِر قبل هذه الآية في قوله: ﴿أولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ معلوم﴾؛ ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ فليسارع المسارعون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٠٨-٦٠٩.
٥
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ وليس هي إلا موتة واحدة التي كانت في الدنيا، كقوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ [النجم:٥٠] ولم يكن عاد قبلها، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قاله على الاستفهام، وهذا استفهام على سرور، قد أمِن ذلك، ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ النجاة العظيمة من النار إلى الجنة، قال الله عز وجل: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ يعني: ما وُصِف مِمّا فيه أهل الجنة ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾١٢