سورة الأنفال | الآية ٦٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

آثار متعلقة بالآية

١٢ قولًا
١
عن عُرْوَةَ البارِقِيِّ، أن النبي ﷺ قال: «الخيلُ مَعْقُودٌ في نواصِيها الخيرُ إلى يوم القيامة». قيل: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: «الأجرُ والغنيمة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٢٨ (٢٨٥٢)، ٤‏/‏٨٥ (٣١١٩)، ومسلم ٣‏/‏١٤٩٣ (١٨٧٣).
٢
عن أبي كَبْشَة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الخيلُ مَعْقُودٌ في نواصِيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلُها مُعانُون عليها، والمنفقُ عليها كالباسطِ يدَه بالصَّدقة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ١٠‏/‏٥٣٠ (٤٦٧٤)، والحاكم ٢‏/‏١٠٠ (٢٤٥٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الزيادة، وفيها له شاهد». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٥٩ (٩٣٢٨): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات».
٣
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَن احْتَبَسَ فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقَ موعودِ الله، فإن شِبَعُه ورِيُّه وروثُه وبَوْلُه في ميزانِه إلى يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٢٨ (٢٨٥٣).
٤
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الخيلُ لثلاثة: لِرَجُلٍ أجرٌ، ولِرَجُلٍ سِتْر، وعلى رَجُلٍ وِزْر؛ فأما الذي هي له أجرٌ فرجلٌ ربَطها في سبيل الله، فأطالَ لها في مرْجٍ١ أو روضةٍ٢، فما أصابتْ في طِيَلِها٣ ذلك من المرْجِ أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطَعت طِيَلَها فاستنَّت شرَفًا أو شرَفين٤ كانت آثارُها وأرواثُها حسناتٍ له، ولو أنها مرَّت بنهرٍ فشرِبتْ منه ولم يُرِدْ أن يَسقِيَها كان ذلك حسناتٍ له، فهي لذلك أجر، ورجلٌ ربَطها تغنِّيًا وتعفُّفًا، ثم لم ينسَ حق الله في رقابِها ولا ظهورِها، فهي لذلك سِتْر، ورجلٌ ربَطها فخرًا ورياءً ونِواءً٥ لأهل الإسلام فهي على ذلك وِزْر»٦
التخريج
  1. ١المرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير، تمرج فيه الدواب. النهاية (مرج).
  2. ٢الروضة: الموضع الذي يستنقع فيه الماء. النهاية (روض).
  3. ٣الطِّوَل والطِّيَل –بالكسر-: الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. النهاية (طول).
  4. ٤استن الفرس يستن استنانًا: لمرحه ونشاطه ولا راكب عليه. شرفًا أو شرفين: شوطًا أو شوطين. النهاية (شرف).
  5. ٥أي: معاداةً لهم. النهاية (نوأ).
  6. ٦أخرجه البخاري ٣‏/‏١١٣ (٢٣٧١)، ٤‏/‏٢٩-٣٠ (٢٨٦٠)، ٤‏/‏٢٠٨ (٣٦٤٦)، ٦‏/‏١٧٥-١٧٦ (٤٩٦٢)، ٩‏/‏١٠٩ (٧٣٥٦)، ومسلم ٢‏/‏٦٨٢ (٩٨٧). وأورده الثعلبي ٣‏/‏٢٧.
٥
عن أسماء بنت يزيد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «الخيلُ في نواصِيها الخيرُ مَعْقُودٌ أبدًا إلى يوم القيامة، فمَن رَبَطَها عُدَّةً في سبيل الله، وأنفَق عليها احتسابًا في سبيل الله، فإن شِبَعَها وجوعَها ورِيَّها وظَمَأَها وأَرْواثَها وأَبْوالَها فلاحٌ في موازينه يوم القيامة، ومَن ربَطها رياءً وسُمعة وفرحًا ومرحًا فإن شِبعَها وجوعَها ورِيَّها وظمأَها وأرواثَها وأبوالَها خُسْرانٌ في موازينِه يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٥٥٦ (٢٧٥٧٤). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏١٦٦ (١٩٤٨): «بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٦١ (٩٣٣٩): «وفيه شهر، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٧٦٩ (٦٨٣٦): «ضعيف بهذا التمام».
٦
عن سلمان، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما مِن رجلٍ مسلم إلا حقٌّ عليه أن يَرْتَبِطَ فرسًا إذا أطاقَ ذلك»١
التخريج
  1. ١أخرجه المحاملي في أماليه -رواية ابن يحيى البيع- ص٣٩٣ (٤٥٦)، وأبو مسهر في نسخته ص٣٦ (٢٧). إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه إسماعيل بن زياد قاضي الموصل، متروك، كذَّبوه كما في التقريب (٤٤٦)، والراوي عنه مندل بن علي العنزي، ضعيف كما في التقريب (٦٨٨٣).
٧
عن أبي ذر، عن النبي ﷺ، قال: «ما مِن فَرَسٍ عربيٍّ إلا يُؤْذَنُ له عندَ كلِّ سَحَرٍ بدَعْوَتَيْن، يقول: اللهمَّ، كما خَوَّلْتَني مَن خَوَّلْتَني مِن بني آدمَ فاجْعَلْني مِن أحبِّ مالِه وأهلِه إليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٣٩٢ (٢١٤٩٧)، والنسائي ٦‏/‏٢٢٣ (٣٥٧٩)، والحاكم ٢‏/‏١٠١ (٢٤٥٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي.
٨
عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان يُسَمِّي الأُنثى مِن الخيل فَرَسًا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٤‏/‏١٩٨-١٩٩ (٢٥٤٦)، والحاكم ٢‏/‏١٥٧ (٢٦٣٩)، وابن حبان ١٠‏/‏٥٣٤ (٤٦٨٠). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». ووافقه الذهبي. وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٢٧٦: «بإسناد صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧‏/‏٢٩٩ (٢٢٩٤): «إسناده صحيح». وقد أورد السيوطي ٧‏/‏١٥٥-١٨٥ آثارًا أخرى كثيرة في فضل الجهاد وتعلم الرمي واحتباس الخيل في سبيل الله ونحو ذلك.
٩
عن أبي أيوب الأنصاري، أنّ النبي ﷺ قال: «لا تَحضُرُ الملائكة مِن اللهو شيئًا إلا ثلاثة: لهو الرجل مع امرأته، وإجراء١ الخيل، والنِّضال٢»٣
التخريج
  1. ١أي: مسابقة الفرسان بالأفْراس بقصد التَّأَهُّب للجهاد. فيض القدير للمناوي ١‏/‏١٧٣.
  2. ٢ناضَلَه مُناضَلَةً ونِضالا ونِيضالًا: باراه في الرَّمْي. اللسان (نضل).
  3. ٣أخرجه الذهبي في تذكرة الحفاظ ٤‏/‏١٨٠. وعزاه السيوطي إلى الثقفي في فوائده. وفيه عبد الله بن عبد العزيز، قال عنه الذهبي: «عبد الله هو الليثي، مدني، ضعفه أبو حاتم». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏١٠٦٩ (٦٤٧٦): «منكر».
١٠
عن عطاء بن أبي رباح، قال: رأيتُ جابر بن عبد الله وجابر بن عُمَيْر الأنصاري يرتميان، فملَّ أحدُهما، فجلس، فقال الآخر: كَسِلْتَ؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «كلُّ شيء ليس مِن ذكر الله فهو لغوٌ وسهوٌ، إلا أربعَ خصال: مَشيَ الرجلِ بين الغَرَضين١، وتأديبَ فرسِه، وملاعبتَه أهلَه، وتعليمَ السباحة»٢
التخريج
  1. ١الغَرَضَين: مثنى الغَرَض: وهو الهدَف. النهاية (غرض).
  2. ٢أخرجه النسائي في الكبرى ٨‏/‏١٧٦-١٧٧ (٨٨٨٩، ٨٨٩٠، ٨٨٩١)، والطبراني في الكبير ٢‏/‏١٩٣ (١٧٨٥). قال أبو موسى المديني في اللطائف من دقائق المعارف ص٢٨٧ (٥٦٨): «هذا حديث غريب». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏١٨٠ (٢٠١٤): «رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٦٩ (٩٣٩٠): «رجال الطبراني رجال الصحيح، خلا عبد الوهاب بن بخت، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الإصابة ١‏/‏٥٥٠ (١٠٣٦) في ترجمة جابر ابن عمير الأنصاري: «رواه النسائي بإسناد صحيح». وقال في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢‏/‏٢٤٠: «أخرجه النسائي، وإسحاق، والطبراني، والبزار، بإسناد حسن». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٢٣ (٦٣١٦): «رمز -السيوطي- لحسنه، وهو تقصير، فقد قال ابن حجر في الإصابة: إسناده صحيح. فكان حق المصنف أن يرمز لصحته». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٦٢٥ (٣١٥).
١١
عن مكحول، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: «اللهو في ثلاث: تأديبِك فرسَك، ورميِك بقوسِك، وملاعبتِك أهلَك»١
التخريج
  1. ١أخرجه القَرّاب في فضائل الرمي في سبيل الله ص٥٤-٥٥ (١٣). إسناده ضعيف؛ فإن مكحولًا لم يصح له سماع من أحد من الصحابة إلا من أنس بن مالك، كما في تحفة التحصيل ص٣١٤.
١٢
عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «الخيلُ مَعْقودٌ في نَواصِيها الخير إلى يوم القيامة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٢٨ (٢٨٤٩)، ٤‏/‏٢٠٧-٢٠٨ (٣٦٤٤)، ومسلم ٣‏/‏١٤٩٢-١٤٩٣ (١٨٧١).

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾ مِن المشركين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٣.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ﴾، يعني: كُفّارَ العرب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٣.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ترهبون به عدو الله وعدوكم﴾، قال: تُخزُون به عدوَّ الله وعدوَّكم١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص١١٩، وابن جرير ١١‏/‏٢٤٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن مجاهد بن جبر، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٣.

تفسير

٣١ قولًا
١
عن يزيد بن عبد الله بن عَريب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾، قال: «هم الجنُّ، ولا يُخبِّلُ الشيطانُ إنسانًا في دارِه فرسٌ عتيق»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث في مسنده ٢‏/‏٦٧٦ (٦٥٢)، وأبو الشيخ في العظمة ٥‏/‏١٦٤٥-١٦٤٦، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٤‏/‏٢٢٥١-٢٢٥٢ (٥٥٩١)، والطبراني في الكبير ١٧‏/‏١٨٩ (٥٠٦)، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٣ (٩١٠٧). قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٨٢: «وهذا الحديث منكر، لا يصح إسناده ولا متنه». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢٧ (١١٠٣٠): «رواه الطبراني، وفيه مجاهيل». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٤٧٢ (٣٤٧٥): «موضوع».
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وآخرين من دونهم﴾، يعني: الشيطان، لا يستطيعُ ناصيةَ فرسٍ؛ لأن رسول الله ﷺ قال: «الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخير، فلا يستطيعُه شيطانٌ أبدًا»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه. قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٢‏/‏٣٥ عن سند ابن مردويه: «وهذا سند واهٍ، جويبر ضعيف، والضحاك لم يلق ابن عباس».
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وآخرين من دونهم﴾، قال: قُرَيْظَة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٧، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٤٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن سليمان بن موسى، في قوله: ﴿وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾، قال: الجنُّ، قال: ولن يُخبِّلَ الشيطانُ إنسانًا في دارِه فرسٌ عتيق١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وآخرين من دونهم﴾، قال: أهلُ فارس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٤٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٣-١٧٢٤.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ يقول: لا تعرفهم يا محمد، يقول: وتُرْهِبون فيما استعددتم به آخرين من دون كفار العرب، يعني: اليهود، لا تعرفهم يا محمد، ﴿اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ يقول: الله يعرفهم، يعني: اليهود١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٣.
٧
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وآخرين من دونهم لا تعلمونهم﴾ قال: يعني: المنافقين، ﴿الله يعلمهم﴾ يقول: الله يعلمُ ما في قلوبِ المنافقين من النفاقِ الذي يُسِرُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن سفيان [بن عيينة]، في قوله: ﴿وآخرين من دونهم﴾، قال: قال ابنُ اليمان: هم الشياطينُ التي في الدُّورِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال:٥٧]، قال: أخِفهم بِهم لِما تَصْنَعُ بهؤلاء. وقرأ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٤٨.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾، قال: هؤلاء المنافقون، لا تعلمونهم؛ لأنهم معَكم، يقولون: لا إله إلا الله، ويغزُون معكم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٤٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٣-١٧٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في هؤلاء الآخرين مَن هم وما هم؟ على أقوال؛ الأول: هم بنو قريظة. والثاني: من فارس. والثالث: المنافقون. والرابع: قوم من الجن. ورجَّح ابن جرير (١١/٢٤٩-٢٥٠) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية والدلالات العقلية القولَ الأخير الذي قاله ابن اليمان، وابن عباس، وسليمان بن موسى، وانتقد البقية، وذلك أن الله قال: ﴿وآخرين من دونهم لا تعلمونهم﴾، ولا شك أن المؤمنين كانوا عالمين بعداوة قريظة وفارس لهم؛ فالأولى أن ينصرف المعنى إلى جنس آخر من غير بني آدم لا يعلمون أماكنهم وأحوالهم. وقيل: إن صهيل الخيل يُرْهِب الجن، وإن الجنَّ لا تقرب دارًا فيها فرس. ثم قال: «فإن قال قائل: فإن المؤمنين كانوا لا يعلمون ما عليه المنافقون، فما تنكر أن يكون عُنِي بذلك المنافقون؟ قيل: فإن المنافقين لم يكن تَرُوعُهم خيل المسلمين ولا سلاحهم، وإنما كان يَرُوعُهم أن يظهر المسلمون على سرائرهم التي كانوا يستسرون من الكفر، وإنما أمر المؤمنون بإعداد القوة لإرهاب العدو، فأما من لم يرهبه ذلك، فغير داخل في معنى من أمر بإعداد ذلك له المؤمنون». وذكر ابن عطية (٤/٢٢٩) أن ما رجحه ابن جرير مُحْتَمِلٌ، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وكان الأهم في هذه الآيات أن يَبْرُزَ معناها في كل ما يُقَوّي المسلمين على عدوهم من الإنس، وهم المحاربون والذين يدافعون على الكفر، ورهبتهم من المسلمين هي النافعة للإسلام وأهله، ورهبة الجن وفزعهم لا غناء له في ظهور الإسلام، وهو أجنبي جدًّا، والأولى أن يتأول المسلمين إذا ظهروا وعَزُّوا هابَهم من جاورهم من العدو المحارب لهم، فإذا اتَّصَلَتْ حالهم تلك بمن بعد من الكفار داخلته الهيبة، وإن لم يقصد المسلمون إرهابهم، فأولئك هم الآخرون». وعلَّق على الاختلاف في قوله: ﴿وآخرين﴾ بقوله: «وهذا الخلاف إنما ينبغي أن يترتب على ما يتوجه من المعنى في قوله: ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾، فإذا حملنا قوله: ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ على عمومه، ونفينا علم المؤمنين بهذه الفرقة المشار إليها جملة واحدة، وكان العلم بمعنى المعرفة لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد، لم يثبت من الخلاف في قوله: ﴿آخَرِينَ﴾ إلا قول من قال: الإشارة إلى المنافقين، وقول من قال: الإشارة إلى الجن، وإذا جعلنا قوله: ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ مُحارِبين أو نحو هذا مما تفيد به نفي العلم عنهم حسنت الأقوال، وكان العلم متعديا إلى مفعولين». ثمَّ رجَّح الاحتمال الثاني، فقال: «وهذا الوجه أشبه عندي». ولم يذكر مستندًا. ورجَّح ابنُ كثير (٩/١١٢) القول بأنهم المنافقون الذي قاله مقاتل، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، مستندًا إلى القرآن، فقال: «وهذا أشبه الأقوال، ويشهد له قوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم﴾ [التوبة:١٠١]». وذكر ابنُ عطية (٤/٢٢٩-٢٣٠) أنه يحسن أن يُقَدَّر قوله: ﴿لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ بمعنى: لا تعلمونهم فازعين راهبين، ولا تظنون ذلك بهم، والله تعالى يعلمهم بتلك الحالة، ثم قال: «ويحسن أيضًا أن تكون الإشارة إلى المنافقين على جهة الطعن عليهم، والتنبيه على سوء حالهم، وليستريب بنفسه كل من يعلم منها نفاقًا إذا سمع الآية، ولفزعهم ورهبتهم غناء كثير في ظهور الإسلام وعلوه».
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- عن النبي ﷺ أنّه كان يأمر بأن لا يُصَّدَّق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت: ﴿وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم﴾، فأمر بالصدقة بعدها على كل من سألك من كل دِين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٤ (٩١١٤). قال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏٨٣: «غريب». وقال الألباني في الصحيحة (٦‏/‏٦٢٩): «إسناده حسن».
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ﴾ من أمر السلاح والخيل ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾ يقول: يُوَفَّر لكم ثواب النفقة، ﴿وأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ يقول: وأنتم لا تُنقَصُون يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٣.
١٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون﴾، أي: لا يضيع لكم عند الله أجره في الآخرة، وعاجل خَلَفِه في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٤.
١٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾، قال: فالرمي مِن القوة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
١٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾، قال: الرمي، والسيوف، والسلاح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
١٦
عن الأوزاعي، قال: سألتُ الزهريَّ عن قول الله: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾. قال: قال سعيد بن المسيب: القوة: الفرسُ إلى السَّهم فما دونَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
١٧
عن عباد بن عبد الله بن الزُّبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- في قوله: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾، قال: أمَرَهم بإعداد الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
١٨
عن رجاء بن أبي سلمة، قال: لقي رجلٌ مجاهدًا بمكة، ومع مجاهد جُوالَِق١، قال: فقال مجاهد: هذا من القوة. ومجاهد يَتَجَهَّز للغزو٢
التخريج
  1. ١الجوالق: بكسر اللام وفتحها، وعاء من الأوعية. لسان العرب (جلق).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٤٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٢.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل﴾، قال: القوة: ذكورُ الخيل. ورباطُ الخيل: الإناث١
التخريج
  1. ١أخرج أوله ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٢، وعلَّق آخره.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شعبة بن دينار- في قوله: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾، قال: القوة: ذكورُ الخيل. والرباطُ: الإناث١٢
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص١١٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٣٠٧) من طريق شعبة، عن رجل من بني عجل. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٤/٢٢٦) القول بأن القوة: ذكور الخيل، وأن الرباط: الإناث، بقوله: «وهذا قول ضعيف». ولم يذكر مستندًا.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شعبة بن دينار- في قوله: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ قال: الحُصون، ﴿ومن رباط الخيل﴾ قال: الإناث١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤٨٣، وابن جرير ١١‏/‏٢٤٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٢
عن مكحول الشامي، قال: ما بينَ الهَدَفين رَوضةٌ مِن رياض الجنة، فتعلَّموا الرمي، فإني سمعتُ الله يقول: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾، قال: فالرمي مِن القوة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾: مِن سلاح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٤٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٢.
٢٤
عن عمرو بن دينار، ﴿ومن رباط الخيل﴾: الإناث١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٢.
٢٥
قال زيد بن أسلم: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ القُوَّة ها هنا: القتل١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٨٤-.
٢٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعِدُّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِن قُوَّةٍ﴾، يعني: السلاح، وهو الرمي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٣.
٢٧
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وأعدوا لهم﴾ قال: الجهاد ﴿ما استطعتم من قوة﴾ القوة: السلاح، وما سواه من قوة الجهاد، ﴿ومن رباط الخيل﴾ قال: هي الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢١-١٧٢٣، وبعضه معلَّق.
٢٨
عن أبي صخر حُمَيْدِ بن زياد أنّه قال: القُوَّة: العُدَّة؛ إعداد ما استطعتَ لهم مِن عُدة١٢
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار الاختلاف في معنى القوة ورباط الخيل، ورجَّح ابن جرير (١١/٢٤٩) العمومَ؛ لعمومِ اللفظِ، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أمر المؤمنين بإعداد الجهاد وآلة الحرب وما يتقوون به على جهاد عدوه وعدوهم من المشركين من السلاح والرمي وغير ذلك ورباط الخيل، ولا وجه لأن يقال: عُنِيَ بالقوة معنىً دون معنى من معاني القوة، وقد عَمَّ الله الأمر بها. فإن قال قائل: فإنّ رسول الله ﷺ قد بين أن ذلك مراد به الخصوص بقوله: «ألا إن القوة الرمي». قيل له: إنّ الخبر وإن كان قد جاء بذلك فليس في الخبر ما يدل على أنه مراد بها الرمي خاصة دون سائر معاني القوة عليهم، فإن الرمي أحد معاني القوة؛ لأنه إنما قيل في الخبر: «ألا إن القوة الرمي»، ولم يقل دون غيرها، ومن القوة أيضًا السيف والرمح والحربة، وكل ما كان معونة على قتال المشركين، كمعونة الرمي أو أبلغ من الرمي فيهم وفي النكاية منهم، هذا مع وهاء سند الخبر بذلك عن رسول الله ﷺ». وبنحوه قال ابن عطية (٤/٢٢٦). وقال ابنُ عطية (٤/٢٢٥-٢٢٦) في بيان المخاطَب في الآية ومَن يراد بقوله: ﴿لهم﴾: «والمخاطَبة في هذه الآية لجميع المؤمنين، والضمير في قوله:﴿لهم﴾ عائد على الذين يُنبذ إليهم العهد، أو على الذين لا يُعجِزون على تأويل من تأوَّل ذلك في الدنيا، ويحتمل أن يعيده على جميع الكفار المأمور بحربهم في ذلك الوقت ثم استمرت الآية في الأمة عامة، إذ الأمر قد توجه بحرب جميع الكفار».
٢٩
عن عقبة بن عامر الجهني، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول وهو على المنبر: «﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾، ألا إنّ القوة الرمي، ألا إنّ القوة الرمي» قالها ثلاثًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٥٢٢ (١٩١٧)، وابن جرير١١‏/‏٢٤٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٢(٩١٩٨). وأورده الثعلبي ٤‏/‏٣٦٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٩/١٠٩-١١٠) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم، عن هارون بن معروف، وأبو داود عن سعيد بن منصور، وابن ماجه عن يونس بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب، به. ولهذا الحديث طرق أخر، عن عقبة بن عامر، منها ما رواه الترمذي، من حديث صالح بن كيسان، عن رجل، عنه».
٣٠
عن عقبة بن عامر الجُهني، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل﴾، ألا إنّ القوة الرمي -ثلاثًا- إنّ الأرض ستُفْتَحُ لكم، وتُكْفَوْن المُؤْنَة، فلا يعجِزَنَّ أحدُكم أن يَلْهُوَ بأَسْهُمِه»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٥٢٢ (١٩١٧، ١٩١٨).
٣١
عن عقبة بن عامر -من طريق أبي الخير-: أنه تلا هذه الآية: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾، قال: ألا إنّ القوة الرمي١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٦/ ٣٤٠ (٤٢٩٩)، وفي السنن ١٠‏/‏١٣.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وسعيد بن جبير- ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وعَدُوَّكُمْ﴾، قال: تُخْزُون به عدوَّ الله وعدوَّكم، وكذا كان يقرؤها: (تُخْزُونَ)١