سورة التوبة | الآية ٦٠

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

تفسير

١٠٩ أقوال
١
عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن ابن السبيل. قال: يأتي عَلَيَّ ابنُ السبيل وهو محتاج. قلت: فإن كان غنيًّا؟ قال: وإن كان غنيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٠.
٢
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: المُنقَطِع به، يُعطى قدْر ما يُبَلِّغُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾، يعني: المسافر المُجْتاز وبه حاجَةٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
٤
قال مالك بن أنس: هو الحاجُّ المُنقَطِع١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٦٢.
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ابن السبيل﴾: المسافر، مَن كان غنيًّا أو فقيرًا، إذا أُصِيبَتْ نفقتُه، أو فُقِدت، أو أصابها شيءٌ، أو لم يكن معه شيء؛ فحقُّه واجِبٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥ مختصرًا من طريق أصبغ. وكذا عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فريضةً من اللهِ واللهُ عليمٌ حكيمٌ﴾، قال: ثمانيةُ أسْهُمٍ فَرَضَهُنَّ اللهُ وأَعْلَمَهُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ لهم هذه القِسمة؛ لأنهم أهلُها، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بأهلها، ﴿حَكِيمٌ﴾ حَكَم قِسْمَتَها. وقال النبي ﷺ: «لا تَحِلُّ الصدقة لمحمد، ولا لأهله، ولا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَويٍّ». يعني: القويَّ الصحيح١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨٣.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: في الجهاد، يُعْطى على قدر ما يبلغه في غزاته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
٩
عن مقاتل [بن حيّان]، في قوله: ﴿وفي سبيل الله﴾، قال: هم المجاهدون١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:﴿وفي سبيل الله﴾، قال: الغازي في سبيل الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٧-٥٢٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ابنُ السبيل: هو الضَّيْفُ الفقيرُ الذي ينزلُ بالمسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وابن السبيل﴾، قال: لابن السبيل حقٌّ مِن الزكاة، وإن كان غنيًّا، إذا كان مُنقَطَعًا به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٩.
١٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في رجل سافَر وهو غَنِيٌّ، فنَفِد ما معه في سفره، فاحتاج، قال: يُعْطى مِن الصدقة في سفره؛ لأنه ابن سبيلٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢١١، وابن جرير ١١‏/‏٥٣٠ بنحوه.
١٤
عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق جابر- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: المُجْتاز من الأرض إلى الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٧، وابن جرير ١١‏/‏٥٢٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٥
عن الحسن البصري، نحوه١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥.
١٦
قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وابن السبيل﴾: الضَّيْف، جُعِل له فيها حقٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٠.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: هو الضَّيْفُ والمسافرُ إذا قُطِعَ به، وليس له شيءٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٨
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿فَكاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور:٣٣] قال: الخيرُ: القُوَّة على ذلك، قال: ﴿وآتُوهُمْ مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ [النور:٣٣] قال: ذلك في الزكاة، على الوُلاة يعطونهم مِن الزكاة؛ لقول الله: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٥٣ (١١٥).
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾، يعني: وفي فكِّ الرقاب، يعني: أعطوا المُكاتَبين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
٢٠
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وفي الرقّاب﴾، قال: هم المُكاتَبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣.
٢١
قال مالك بن أنس: يُشْتَرى بسهم الرِّقاب عبيدٌ فيُعْتَقون١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٦١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٦٤.
٢٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وفي الرقاب﴾، قال: المُكاتَب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾؛ فقيل: هم المكاتَبون. وقيل: إنهم عبيد يُشترون بهذا السهم. ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥٢٥) مستندًا إلى الإجماع، والدلالات العقلية القولَ الأول دون الثاني الذي قاله ابن عباس، والحسن، ومالك، وأبو عبيد، فقال: «لإجماع الحُجَّة على ذلك، فإنّ الله جعل الزكاة حقًّا واجِبًا على مَن أوجبها عليه في ماله يُخرِجها منه، لا يرجع إليه منها نفعٌ مِن عَرَض الدنيا ولا عِوَض، والمُعْتِقُ رقبةً منها راجعٌ إليه ولاءَ مَن أعتقه، وذلك نفعٌ يعود إليه منها». وذكر أنّه قولُ الجمهور الأعظم. وذكر ابنُ تيمية (٣/٣٨٨-٣٨٩) أنّه يدخل في الرقاب: إعانةُ المكاتَبين، وافتداء الأسرى، وعتق الرقاب، ثم قال: «وهذا أقوى الأقوال فيها». وذكر ابنُ كثير (٧/٢٢٢) أنّه على القول الثاني فالرِّقاب أعمُّ مِن أن يُعْطِي المكاتَب، أو يشتري رقبة فيعتقها استقلالًا.
٢٣
عن قَبِيصة بن مُخارِق الهِلالِيِّ، قال: تَحَمَّلْتُ حمالةً، فأتيتُ رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: «أقِمْ حتى تأتينا الصَّدَقَةُ، فنَأْمُرُ لك بها». قال: ثم قال: «يا قبيصةُ، إنّ المسألة لا تَحِلُّ إلا لأحدِ ثلاثةٍ: رَجَل تَحَمَّل حَمالَةً، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يصيبها، ثم يُمْسِك. ورجلٌ أصابته جائِحَةٌ اجتاحت مالَه، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يصيب قِوامًا مِن عيش -أو قال: سِدادًا من عيش-. ورجل أصابته فاقَةٌ، حتى يقوم ثلاثةٌ مِن ذوي الحِجا مِن قومه، فيقولون: لقد أصابتْ فلانًا فاقةٌ. فحلَّت له المسألةُ، حتى يصيب قِوامًا من عيش -أو قال: سِدادًا من عيش-. فما سِواهُنَّ من المسألة سُحْتٌ، يأكلُها صاحبُها سُحتًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٢‏/‏٧٢٢ (١٠٤٤)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏١٥٥ (١١٠٢)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٣٤ (٦٣٧٨).
٢٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿والغارمين﴾، قال: مَن احترق بيتُه، وذهب السَّيلُ بماله، وادّان على عياله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٨٠، وابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٧، وابن جرير ١١‏/‏٥٢٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود-: هم قومٌ رَكِبَتْهم الديونُ في غير فسادٍ ولا تبذيرٍ، فجعل اللهُ لهم في هذه الآية سَهْمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٧.
٢٦
عن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ: أنّه قدم على عمر بن عبد العزيز، فسأله قضاءَ دَيْنِه. فقال: وكم دَينُك؟ قال: تسعون دينارًا. قال: قد قضيناه عنك، أنت مِن الغارمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٤.
٢٧
عن خادمٍ لعمر بن عبد العزيز، قال: كتب عمرُ بن عبد العزيز: أن يُعطى الغارِمون. قال أحمد: أكثرُ ظَنِّي مِن الصَّدقات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٦.
٢٨
عن أبي جعفر [محمد بن علي] -من طريق جابر- في قوله:﴿والغارمين﴾، قال: المُسْتَدينين في غير فساد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٧، وابن جرير ١١‏/‏٥٢٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أمّا الغارمون: فقومٌ غَرِقَتْهم الديونُ، في غير إملاقٍ، ولا تبذير، ولا فساد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٦.
٣٠
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أبي أحمد- أنّه سُئِل عن الغارمين. قال: أصحابُ الدَّيْنِ، وابن السبيل وإن كان غَنِيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٧، وابن جرير ١١‏/‏٥٢٦.
٣١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿والغارمين﴾، قال: هو الذي يسأل في دمٍ، أو جائحةٍ تُصِيبُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٤.
٣٢
عن مقاتل -من طريق محمد بن شعيب بن شابور- قال: هم الذين عليهم الدَّيْن١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٤.
٣٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والغارِمِينَ﴾، وهو الرجل يُصِيبُه غُرْمٌ في ماله، مِن غير فساد، ولا معصية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
٣٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الغارم: الذي يدخل عليه الغُرْمُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٦.
٣٥
قال الشافعي: الغارِمون صِنفان: صِنفٌ استدانوا في مصلحتهم، أو معروف، أو غير معصية، ثم عجَزوا عن أداء ذلك في العَرْضِ والنَّقْد، فيُعْطَون في غُرْمِهم، وصنفٌ استدانوا في حمالات وصلاحِ ذات بينٍ ومعروف، ولهم عروض إن بيعت أضَرَّ بهم، فيُعْطى هؤلاء قدر عروضهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٦١.
٣٦
عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغَنِيٍّ إلا لخمسةٍ: لعاملٍ عليها، أو رجلٍ اشتراها بماله، أو غارِمٍ، أو غازٍ في سبيل الله، أو مسكينٍ تُصُدِّق عليه فأهدى منها لغَنِيٍّ»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٨‏/‏٩٦-٩٧ (١١٥٣٨)، وأبو داود ٣‏/‏٧٧ (١٦٣٦)، وابن ماجه ٣‏/‏٤٩ (١٨٤١)، وابن خزيمة ٤‏/‏١١٨-١١٩ (٢٣٦٨)، ٤‏/‏١٢٢ (٢٣٧٤)، والحاكم ١‏/‏٥٦٦ (١٤٨٠). وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ لإرسال مالك بن أنس إيّاه عن زيد بن أسلم». وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ٥‏/‏٣٣٧ (١٤٤٥): «إسناده صحيح مرسلًا ومسندًا».
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٧/٢٢٤) على هذا الحديث بقوله: «وقد رواه السفيانان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء مرسلًا».
٣٧
عن الحسن: أنّ مُكاتَبًا قام إلى أبي موسى الأشعري وهو يخطب الناسَ يوم الجمعة، فقال له: أيها الأمير، حُثَّ الناس عَلَيَّ. فحثَّ عليه أبو موسى، فألقى الناسُ عليه عمامةً وملاءةً وخاتمًا، حتى ألقوا سوادًا كثيرًا. فلما رأى أبو موسى ما أُلْقِي عليه قال: اجمعوه. فجُمِع، ثُمَّ أُمِر به فبيع، فأعطى المكاتَبَ مُكاتَبَتَه، ثم أعطى الفضل في الرِّقاب، ولم يَرُدَّه على الناس، وقال: إنّما أعطى الناسُ في الرِّقاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٤.
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّه كان لا يرى بأسًا أن يُعطيَ الرجلُ مِن زكاته في الحجِّ، وأن يُعتِق منها رقبةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٧٩-١٨٠. وعلَّقه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أعْتِقْ مِن زكاة مالِك١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٧٨٥، ١٩٦٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٠
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: لا تُعْتِقْ مِن زكاة مالكَ؛ فإنّه يَجُرُّ الوَلاءَ١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٩٧٢)، وابن أبي شيبة ٣‏/‏١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأَعْقَبَه بقول أبي عبيد القاسم بن سلام: قولُ ابن عباس أعلى ما جاءنا في هذا الباب، وهو أولى بالاتِّباع، وأعلم بالتأويل، وقد وافقه عليه كثيرٌ من أهلِ العلم.
٤١
قال سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، ومحمد ابن شهاب الزهري، والليث بن سعد، في قوله تعالى: ﴿وفي الرقاب﴾: هم المُكاتَبون، لهمسَهْمٌ مِن الصَّدقة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤/ ٦٤. وفي تفسير الثعلبي ٥/ ٦٠ نسبته إلى الليث بن سعد.
٤٢
قال سعيد بن جبير، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد [بن الحسن]: لا يُعْتِق مِن الزكاة رَقَبَة كاملة، ولكن يُعْطَي منه في رقبة، ويُعان به مُكاتَب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥/ ٦١.
٤٣
عن إبراهيم النخعيِّ -من طريق مغيرة- قال: يُعانُ فيها الرقبةُ، ولا يُعتَقُ منها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد (١٩٧١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٤٤
عن إبراهيم النخعيِّ، قال: لا يُعتِقُ من الزكاة رقبةً تامَّةً، ويُعطي في رقبةٍ، ولا بأس بأن يُعينَ به مُكاتَبًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٥
عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿وفي الرقاب﴾، قال: هم المُكاتَبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣.
٤٦
عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّه كان لا يرى بأسًا أن يشتري الرجلُ مِن زكاة ماله نَسَمَةً، فيُعْتِقها١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد (١٩٦٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٧
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق الزُّهْرِيِّ- قال: سهمُ الرِّقاب نصفان: نصفٌ لِكُلِّ مُكاتَبٍ مِمَّن يدَّعي الإسلام، والنصفُ الباقي يُشْتَرى به رِقابٌ مِمَّن صلّى وصام وقدُم إسلامه؛ من ذكر أو أنثى، يُعْتَقون لله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤٨
قال محمد ابن شهاب الزهري، مثله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٦١.
٤٩
عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن قوله: ﴿وفي الرقاب﴾، قال: المُكاتَبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣.
٥٠
عن يحيى بن أبي كثير -من طريق مَعْمَر- قال: المُؤَلَّفة قلوبُهم مِن بني هاشمٍ: أبو سفيان بنُ الحارثِ بن عبد المطلبِ، ومن بني أميةَ: أبو سفيان بنُ حربٍ، ومن بني مخزومٍ: الحارثُ بن هشامٍ، وعبد الرحمن بن يربوعٍ، ومن بني أسدٍ: حكيمُ بن حزامٍ، ومن بني عامر: سهيلُ بن عمرو، وحويطبُ بنُ عبد العُزّى، ومن بني جُمحَ: صفوانُ بن أميةَ، ومن بني سَهمٍ: عديُّ بن قيسٍ، ومن ثقيفٍ: العلاءُ بن حارثة أو حارثة، ومن بني فزارةَ: عُيينةُ بنُ حصنٍ، ومن بني تميمٍ: الأقرعُ بن حابسٍ، ومن بني نصرٍ: مالكُ بن عوفٍ، ومن بني سليمٍ: العباسُ بنُ مرداسٍ، أعطى النبيُّ ﷺ كُلَّ رجل منهم مائة ناقةٍ، إلا عبد الرحمن بن يربوع، وحُوَيْطِب بن عبد العزّى؛ فإنّه أعطى كلَّ واحد منهما خمسين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٨١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٥٩-٦٠ مُطَوَّلًا.
٥١
عن محمد بن السائب الكلبي، نحوه١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٥‏/‏٥٩-٦٠ مُطَوَّلًا.
٥٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ يتَأَلَّفهم بالصدقة، يُعطِيهم منها، منهم أبو سفيان، وعُيَيْنة بن حصن، وسهل بن عمرو١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧. و«سهل بن عمرو» كذا جاء في المصدر، ولعله «سهيل»، ولسهيل أخ يدعى سهل، لكنه غير مشهور. ينظر: الإصابة ٣‏/‏١٧٠.
٥٣
عن مقاتل بن حيان: أنّ النبي ﷺ كان يَتَأَلَّفُ الأعرابَ، وغيرَهم١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣.
٥٤
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، قال: بعث عليُّ بن أبي طالب مِن اليمن إلى النبيِّ ﷺ بذُهَيبةٍ١ فيها تُرْبَتُها، فقسمها بين أربعة مِن المُؤَلَّفة: الأقرع بن حابس الحَنظليِّ، وعلقمةَ بن عُلاثَةَ العامريِّ، وعُيَيْنَة بن بدر الفزاريِّ، وزيد الخيل الطائيِّ، فقالت قريشُ والأنصارُ: أيَقْسِمُ بين صناديدِ أهل نجدٍ ويَدَعُنا؟! فقال النبيُّ ﷺ: «إنّما أتَأَلَّفُهُم»٢
التخريج
  1. ١ذهيبة: تصغير ذهب. النهاية (ذهب).
  2. ٢أخرجه البخاري ٤‏/‏١٣٧ (٣٣٤٤)، ٩‏/‏١٢٧ (٧٤٣٢)، ومسلم ٢‏/‏٧٤١ (١٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٢ (١٠٣٧٦) واللفظ له.
٥٥
عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: قال صفوان بن أمية: لقد أعطاني رسولُ الله ﷺ، وإنّه لَأَبْغَضُ الناسِ إلَيَّ، فما برِح يُعْطِيني حتى إنّه لَأَحَبُّ الناسِ إلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٠.
٥٦
عن عبد الله بن عباسٍ -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والمؤلفةِ قُلُوبُهُم﴾، قال: هم قومٌ كانوا يأتون رسول الله ﷺ قد أسلموا، وكان يَرْضَخُ١ لهم مِن الصدقات، فإذا أعطاهم مِن الصدقة فأصابوا منها خيرًا قالوا: هذا دينٌ صالحٌ. وإن كان غيرُ ذلك عابُوه وتَركوه٢
التخريج
  1. ١الرضخ: العطية القليلة. النهاية (رضخ).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾، قال: كانوا ناسًا يَتَأَلَّفهم رسولُ الله ﷺ بالعَطِيَّة؛ عُيَيْنَةُ بنُ بدر ومَن كان معه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٠.
٥٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: المؤلَّفة قلوبُهم: قومٌ مِن وُجُوه العرب، يَقْدُمون عليه، فيُنفِقُ عليهم منها ما داموا، حتى يُسلِموا أو يرجِعوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥٩
قال طاووس بن كيسان: هم قومٌ مِن أهل الحرب، كان النبيُّ ﷺ يَتَأَلَّفهم بالصَّدَقات لِيَكُفُّوا عن حَرْبِه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٥٩.
٦٠
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: المؤلَّفةُ قلوبهم: الذين يُؤَلَّفون على الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣ بلفظ: الذين يدخلون في الإسلام. وكذا عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: وأمّا المؤلفة قلوبهم: فأُناسٌ مِن الأعراب ومِن غيرهم، كان نبيُّ الله ﷺ يَتَأَلَّفهم بالعَطِيَّة كيما يؤمنوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣.
٦٢
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معقل بن عبيد الله- قال: أنّه سُئل عن المُؤَلَّفة قلوبُهم. قال: مَن أسلم مِن يهوديٍّ أو نصرانيٍّ. قلتُ: وإن كان مُوسِرًا؟ قال: وإن كان مُوسِرًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٢٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٣٤٥) على قول الزهري بقوله: «يريد: لتبسط نفسه، ويُحَبَّب دينُ الإسلام إليه».
٦٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرّازي- في قوله: ﴿والمساكين﴾: مساكين اليتامى؛ فإنّ مِن اليتامى أغنياء، فإنما يعني بذلك: مساكين اليتامى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢١.
٦٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلْفُقَراءِ﴾ الذين لا يسألون الناس، ﴿والمَساكِينِ﴾ الذين يسألون الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
٦٥
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قول الله عز وجل: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾، قال: المُتَعَفِّفون مِن أهل الحاجة الذين لا يسألون، ﴿والمساكينُ﴾: الذين يسألون١
التخريج
  1. ١أخرج أوَّله ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٨، وعلَّق آخره ٦‏/‏١٨٢٠.
٦٦
قال سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك: مَن مَلَك خمسين درهمًا لا تَحِلُّ له الصدقة. وقالوا: لا يجوز أن يُعْطى الرجلُ مِن الزكاة أكثرَ مِن خمسين دِرهمًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤/ ٦٣.
٦٧
قال مالك بن أنس في حَدِّ الغَنِيِّ الذي يُمْنَعُ أخْذَ الصَّدَقة: حدُّه: أن يكون عنده ما يكفيه وعياله سنة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٦٢.
٦٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، قال: الفقراء: الذين لا يسألون الناس، وهم أهل حاجة، والمساكين: الذين يسألون الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٠.
٦٩
قال عبيد الله بن الحسن: المسكين: الذي يخشع ويستكين وإن لم يَسْأَل، والفقير: الذي يحتمل ويقبل الشيء سِرًّا ولا يخشع١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في صفة الفقير والمسكين على أقوال: الأول: الفقير من المسلمين، والمسكين من أهل الكتاب. الثاني: الفقير: هو ذو الزمانة من أهل الحاجة، والمسكين: هو الصحيح الجسم منهم. الثالث: الفقراء: فقراء المهاجرين، والمساكين: مَن لم يهاجر وهو محتاج. الرابع: المسكين: الضعيف الكسب. الخامس: الفقير: المحتاج المتعفف عن المسألة، والمسكين: المحتاج السائل. ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥١٤-٥١٥بتصرف) مستندًا إلى السُّنَّة، والدلالة العقلية، واللغة القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق علي، والحسن، وجابر ابن زيد، والزهري، ومجاهد، وابن زيد، فقال: «وإنما قلنا: إنّ ذلك كذلك، وإن كان الفريقان لم يُعْطَيا إلا بالفقر والحاجة دون الذِّلَّة والمسكنة؛ لإجماع الجميع من أهل العلم أنّ المسكين إنّما يعطى مِن الصدقة المفروضة بالفقر، وأنّ معنى المسكنة عند العرب: الذِّلَّة، كما قال الله -جل ثناؤه-: ﴿وضربت عليهم الذلة والمسكنة﴾ [البقرة:٦١]، يعني بذلك: الهون والذِّلَّة، لا الفقر. فإذا كان الله -جلَّ ثناؤه- قد صَنَّف مَن قسَم له مِن الصدقة المفروضة قَسْمًا بالفقر فجعلهم صنفين، كان معلومًا أنّ كلَّ صنف منهم غير الآخر، وإذ كان ذلك كذلك كان لا شك أنّ المقسوم له باسم الفقير غيرُ المقسومِ له باسم الفقر والمسكنة، والفقير المعطى ذلك باسم الفقر المطلق هو الذي لا مسكنة فيه، والمعطى باسم المسكنة والفقر هو الجامع إلى فقره المسكنة؛ وهي الذُّلُّ بالطلب والمسألة... وقد رُوي عن رسول الله ﷺ بنحو الذي قلنا في ذلك خبرٌ... قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المسكينُ بالَّذي ترُدُّه اللقمة واللُّقْمتان والتمرة والتمرتان، إنما المسكين المتعفف، اقرءوا إن شئتم: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ [البقرة:٢٧٣]». ومعنى قوله ﷺ: «إنّما المسكين المُتَعَفِّف». على نحو ما قد جرى به استعمال الناس من تسميتهم أهل الفقر مساكين، لا على تفصيل المسكين مِن الفقير. ومما يُنبِئ عن أنّ ذلك كذلك انتزاعُه ﷺ لقول الله: «اقرءوا إن شئتم: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾» وذلك في صفة مَن ابتدأ اللهُ ذِكْرَه ووصفَه بالفقر، فقال: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا﴾». وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٣٤٢-٣٤٣).
٧٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله:﴿والعاملينَ عليها﴾، قال: السُّعاة؛ أصحاب الصدقةِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢١.
٧١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والعاملين عليها﴾، قال: جُباتُها الذين يجمعونها، ويَسْعَوْن فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٦.
٧٢
عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن العاملين عليها. فقال: السُّعاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٦.
٧٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ يُعْطَون مِمّا جَبَوْا مِن الصدقات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
٧٤
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: وأمّا العاملين عليها: فكانوا يستأجرون أُجَراء يحفظون عليهم الصدقات مِن أصناف الأموال، ومنهم: العُمّال الذين يَجْبُونها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢١.
٧٥
عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق الصنعاني- قال: هو الذي يَلِي قَبْضَ الصَّدَقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏١٠٦ (٧١٣٨).
٧٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿والعاملين عليها﴾: الذي يعمل عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٦.
٧٧
عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق رجل- قال: الفقراء: المُتَعَفِّفون، والمساكينُ: الذين يَسألون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٩٩، وابن جرير ١١‏/‏٥١٠.
٧٨
عن سعيد بن جبير -من طريق أشعث، عن جعفر- قال: يُعْطي مِن الزكاة مَن له الدارُ والخادمُ والفَرَسُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٧٩، وابن جرير ١١‏/‏٥١٢.
٧٩
عن سعيد بن جبير، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبْزى -من طريق يعقوب، عن جعفر- قالا: كان ناسٌ مِن المهاجرين لأحدهم الدارُ، والزوجةُ، والعبدُ، والناقةُ يحجُّ عليها ويغزو، فنسبهم الله إلى أنهم فقراء، وجعل لهم سهمًا في الزكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٢.
٨٠
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا لا يمنعُون الزكاةَ مَن له البيتُ والخادِمُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٧٩.
٨١
عن إبراهيم النخعي -من طريق سفيان، عن منصور-: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ المهاجرين. قال سفيان: يعني: ولا يُعطى الأعرابُ منها شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٢.
٨٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: كان يُقال: إنّما الصدقة لفقراء المهاجرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٨-١٨١٩ وزاد: الذين هاجروا إلى الكوفة ونحوها.
٨٣
قال إبراهيم النخعي: الفقراء هم المهاجرون، والمساكين مَن لم يهاجروا مِن المسلمين١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٦٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٤/٣٤٢) هذا القول الذي قاله الضحاك، وسفيان، وإبراهيم من طريق منصور، وابن أبزى، وسعيد بن جبير، فقال: «والمسكين: السائل، يُعطى في المدينة وغيرها، وهذا القول هو حكاية الحال وقت نزول الآية، وأما منذ زالت الهجرة فاستوى الناس، وتعطى الزكاة لكل مُتَّصِف بفقر».
٨٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة- قال: الفقيرُ: الرجلُ يكونُ فقيرًا وهو بين ظهرَي قومه وذوي قرابته وعشيرته، وليس له مالٌ. والمسكين: الذي لا عشيرة له، ولا قرابةَ، ولا رَحِمَ، وليس له مالٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٩، ١٨٢١.
٨٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الفقير: الذي لا يَسْأَل، والمسكين: الذي يسأل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٠.
٨٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- في الآية، قال: الفقراءُ: الذين هاجروا، والمساكينُ: الذين لم يُهاجِروا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٠، وابن جرير ١١‏/‏٥١١، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٩-١٨٢٠.
٨٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم-: الفقراء: من المهاجرين، والمساكين: من الأعراب. قال: وكان يقول: الفقراء: من المسلمين، والمساكين: أهل الذِّمَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١‏/‏٣ (١). وعلَّق ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٠ بعضه.
٨٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، قال: يعني بالفقراء: أصحاب محمد ﷺ، وهم اليوم على ذلك الموضع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٩.
٨٩
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن نافع- في قوله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، قال: لا تقولوا لفقراء المسلمين: مساكين، إنّما المساكينُ مساكينُ أهلِ الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٣.
٩٠
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾، قال: الفقير: الجالس في بيته، والمسكين: الذي يَتَتَبَّع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٠٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢١٣-.
٩١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الفقير: الذي به زَمانَةٌ١، والمسكين: المحتاجُ الذي ليس به زَمانَةٌ٢
التخريج
  1. ١الزَّمانَةُ: العاهةُ. لسان العرب (زمن).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١١. كما أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٧٨ من طريق معمر بنحوه، والنحاس في ص ٥٠٧-٥٠٨. كذلك أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٩-١٨٢٠ من طريق أبي عوانة، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩٢
عن إبراهيم النخعي، نحو شطره الأول١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٩.
٩٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: المساكين: الذين بهم زَمانَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٠.
٩٤
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مَعْقِل- أنّه سُئِل عن هذه الآية. فقال: الفقراءُ: الذين في بيوتهم ولا يَسْأَلون، والمساكينُ: الذي يخرُجُون فيسألون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٠٠، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٠.
٩٥
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المسكينُ بالَّذي ترُدُّه اللُّقْمة واللُّقْمتان، والتَّمرة والتَّمرتان، إنّما المسكين المُتَعَفِّفُ، اقرءوا إن شئتم: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾» [البقرة: ٢٧٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٣٢ (٤٥٣٩)، ومسلم ٢‏/‏٧١٩ (١٠٣٩)، وابن جرير ١١‏/‏٥١٥-٥١٦، وابن المنذر ١‏/‏٤٤ (١٤)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٤١-٥٤٢ (٢٨٧٦). وأورده الثعلبي ٢‏/‏٢٧٨.
٩٦
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المسكين ليس بالطَّوّاف الذي ترُدُّه اللُّقْمة واللُّقْمتان، أو التَّمرة والتَّمرتان». قلتُ: يا رسول الله، فمَن المسكين؟ قال: «الذي لا يسأل الناس، ولا يجِدُ ما يُغْنيه، ولا يُفْطَن له فيُتَصَدَّق عليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٧‏/‏٢٩٤-٢٩٥ (٤٢٦٠)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٩ (١٥٥٣)، ٦‏/‏١٨١٩ (١٠٣٦٢) واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٩٢ (٤٥٠١): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٣‏/‏٣٠ (٢١٠٣): «رواه الحارث، وأحمد بن حنبل، ومدار أسانيدهم على إبراهيم الهجري، وهو ضعيف».
٩٧
عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بكر العبسي- أنّه مرَّ برجل مِن أهل الكتاب مطروحٍ على بابٍ، فقال: اسْتَكَدُّوني١، وأخذوا مِنِّي الجزية حتى كُفَّ بصري، فليس أحدٌ يعودُ عَلَيَّ بشيءٍ. فقال عمرُ: ما أنصَفْنا إذن. ثم قال: هذا مِن الذين قال الله: ﴿إنّما الصدقاتُ للفُقراءِ والمساكينِ﴾. ثم أمَر له أن يُرْزَق، ويُجرى عليه٢
التخريج
  1. ١استكدَّه: طلب منه الكَد، وهو الشدة في العمل وطلب الرزق. لسان العرب (كدد).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٩٨
عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بكر العَبْسِي- في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراءِ﴾، قال: هم زَمْنى أهلِ الكتاب١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٧٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٧ بنحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢روى ابنُ كثير (٧/٢٢٠-٢٢١) هذا الأثر من طريق أبي بكر العبسي، ثم انتَقَدَه، فقال: «وهذا قولٌ غريبٌ جِدًّا بتقدير صِحَّة الإسناد، فإنّ أبا بكر هذا، وإن لم ينُصَّ أبو حاتم على جهالته، لكنه في حكم المجهول».
٩٩
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن سيرين- قال: ليس المسكينُ بالذي لا مال له، ولكن المسكين: الأخْلَقُ الكَسْبِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٠. [وروى ابن جرير عقب الأثر عن يعقوب قال: قال ابن علية: الأخلق: المحارَف عندنا]. أي الذي لا يُصيبُ خيرا مِن وجه توجه له... ويقال للمحروم الذي قُتِّرَ عليه رزقه مُحارَفٌ. لسان العرب (حرف).
١٠٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الفقراُء: فقراءُ المسلمين، والمساكينُ: الطوّافون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٠٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٠، والنحاس ص٥١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠١
كان عبد الله بن عباس -من طريق علي بن الحكم، عن الضحاك- يقول: المساكين مِن أهل الذِّمَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٠.
١٠٢
قال عبد الله بن عباس، وعكرمة مولى ابن عباس، وقتادة بن دعامة: الفقير: الذي لا يَسْأَل، والمسكين: الذي يسأل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤/ ٦١. وتفسير الثعلبي ٥/ ٥٧ عن ابن عباس.
١٠٣
عن عبد الله بن عمر -من طريق يزيد بن قاسط- قال: ليس بفقيرٍ مَن جمع الدِّرهمَ إلى الدِّرهم، ولا التمرة إلى التمرة؛ إنّما الفقيرُ مَن أنقى ثوبَه ونفسَه، لا يقدِرُ على غِنًى، ﴿يحسبُهُمُ الجاهلُ أغنيآءَ من التَّعففِ﴾ [البقرة:٢٧٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٨.
١٠٤
عن عبد الرحمن بن أبْزى، قال: كان ناسٌ من المهاجرين لِأحدهم الدارُ، والزوجةُ، والعبدُ، والناقةُ يَحُجَّ عليها ويغزو، فنسبهم الله تعالى إلى أنّهم فقراء، وجعل لهم سهمًا في الزكاة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٥٨.
١٠٥
قال مقاتل بن سليمان:... أخبر عن أبي الخوّاص أنّ غير أبي الخوّاص أحقُّ مِنه بالصدقة، وبيَّن أهلها، فقال: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
١٠٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون﴾، قال: هؤلاء المنافقون، قالوا: واللهِ، ما يعطيها محمدٌ إلا مَن أحَبَّ، ولا يُؤْثِر بها إلا هواه. فأخبر اللهُ نبيَّه، وأخبرهم أنّه إنّما جاءت مِن الله، وأنّ هذا أمرٌ مِن الله، ليس من محمد: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٠٨.
١٠٧
عن عبد الله بن عباسٍ، عن رسول الله ﷺ، قال: «خَفِّفوا على المسلمين في خَرْصِكم؛ فإنّ فيه العرايا، وفيه الوصايا، فأمّا العرايا فالنخلةُ والثلاث والأربع، وأقلُّ مِن ذلك وأكثر، يمنحها الرجل أخاه؛ ثمرتها، فيأكلها هو وعيالُه. وأما الوصايا فثمانيةُ أسهم: ﴿إنما الصَّدقات للفقراءِ والمساكين﴾ إلى قوله: ﴿والله عليمٌ حكيمٌ﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٠٨
عن زياد بن الحارث الصُّدائِيِّ، قال: قال رجل: يا رسول الله، أعْطِني مِن الصدقة. فقال: «إنّ الله لم يَرْض بحُكْمِ نبيٍّ ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها، فجزَّأها ثمانيةَ أجزاءٍ، فإن كنت من تلك الأجزاءِ أعطيتُك حقَّك»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٧٣ (١٦٣٠). وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٢٥٩: «وفيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢‏/‏١٢٤ (٢٨٩): «إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ عبد الرحمن بن زياد وهو الأفريقي، وبه أعَلَّه المنذري».
١٠٩
عن عبد الله بن عباسٍ، قال: فَرَضَ رسولُ الله ﷺ الصدقةَ في ثمانية أصنافٍ، ثم توضع في ثمانية أسهُم؛ ففرض في الذهب، والوَرِق، والإبل، والغنم، والبقر، والزَّرع، والكَرْم، والنَّخْل، ثم تُوضع في ثمانية أسهم؛ في أهل هذه الآية: ﴿إنّما الصدقاتُ للفقراء﴾ الآية كلّها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الكبرى ٧‏/‏١٠ (١٣١٢٧). قال البيهقي: «إسناد هذا ضعيف».

النسخ في الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، قال: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كُلَّ صدقةٍ في القرآن: ﴿إنّما الصَّدقات للفقراء والمساكين﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
قال خالد بن أبي عمران: سألت القاسم [بن محمد]، وسالم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٤ - ٢٥]. فقالا: المعلومُ منسوخةٌ، وكُلُّ صدقةٍ في القرآن منسوخةٌ، نَسَخَتْها هذه الآيةُ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/ ٨٦ (١٨٦).
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: نَسَخَتْ كلَّ صدقةٍ في القرآن: ﴿إنّما الصدقاتُ للفقراءِ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس ص٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن مقاتل بن سليمان: أنّه لما نَزَل قولُه تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ [البقرة:٢١٩] شقَّ عَلى الناس حين أمرهم أن يتصدقوا بالفضل، حَتّى نزلت آيةُ الصدقات في براءة، فكان لهم الفَضْلُ وإن كَثُر إذا أدَّوُا الزكاةَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراء﴾ الآية: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القران؛ قوله: ﴿وءات ذا القُربى حَقَّه﴾ [الإسراء:٢٦]، وقوله: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدقات﴾ [البقرة:٢٧١]، وقوله: ﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾ [الذاريات:١٩]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

من أحكام الآية

٥٣ قولًا
١
عن زياد بن الحارث الصُّدائِيِّ، قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ إذ جاء قومٌ يَشْكُون عاملَهم، ثُمَّ قالوا: يا رسول الله، آخَذَنا بشيءٍ كان بيننا وبينه في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ: «لا خيرَ للمؤمن في الإمارة». ثم قام رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أعطِنِي من الصدقة. فقال: «إنّ الله لم يَكِلْ قسْمَها إلى مَلَكٍ مُقَرَّب، ولا نبيٍّ مُرسَلٍ، حتى أجزَأها ثمانيةَ أجزاءٍ، فإن كُنتَ جُزءًا منها أعْطَيْتُك، وإن كنت غنيًّا عنها فإنما هي صُداعٌ في الرأس، وداءٌ في البطن»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٥‏/‏٢٦٢ (٥٢٨٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣‏/‏١٢٠٦-١٢٠٨ (٣٠٤١)، كلاهما مُطَوَّلًا. وقال الهيثمي في المجمع ٥‏/‏٢٠٣-٢٠٤ (٩٠٣١): «رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف، وقد وثَّقه أحمد بن صالح، وردَّ على مَن تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات».
٢
عن عطاء بن يسار، قال: قال النبيُّ ﷺ: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ، إلا لخمسة: رجل عمل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو رجل كان له جارٌ تُصُدِّق عليه فأهداها له»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٣‏/‏٧٧ (١٦٣٥)، والحاكم ١‏/‏٥٦٦ (١٤٨١)، وابن جرير ١١‏/‏٥٢٨ واللفظ له. قال الحاكم: «هذا من شرطي في خطبة الكتاب أنّه صحيح، فقد يُرسِل مالكٌ في الحديث، ويصله، أو يسنده ثقة، والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده». وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ٥‏/‏٣٣٧ (١٤٤٥): «إسناده صحيح مرسلًا ومسندًا». وتقدم نحوه مسندًا عن أبي سعيد عند تفسير قوله تعالى: ﴿وفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
٣
عن رجل من بني هلال، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لغَنِيٍّ، ولا ذي مِرَّة سَوِيٍّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٧‏/‏١٣٩ (١٦٥٩٤)، ٣٨‏/‏٢٤٢ (٢٣١٨٣). قال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٩٢ (٤٤٩٩): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏٣٨١ (٨٧٧): «صحيح».
٤
عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لغَنِيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١١‏/‏٨٤ (٦٥٣٠)، ١١‏/‏٤٠٣ (٦٧٩٨)، وأبو داود ٣‏/‏٧٥-٧٦ (١٦٣٤)، والترمذي ٢‏/‏١٩٠-١٩١ (٦٥٨)، والحاكم ١‏/‏٥٦٥ (١٤٧٨). قال الترمذي: «حديث حسن». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣‏/‏٢٣٨: «بسند حسن». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٤‏/‏١٨٩: «حسَّنه الترمذيُّ، وذكر أنّ شعبة لم يرفعه، وفي إسناده ريحان بن يزيد، وثَّقه يحيى بن معين. وقال أبو حاتم الرازي: شيخ مجهول. وقال بعضهم: لم يصحَّ إسنادُ هذا الحديث، وإنّما هو موقوف على عبد الله بن عمرو». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٣٣٦ (١٤٤٤): «حديث صحيح».
٥
عن عبيد الله بن عديِّ بن الخِيارِ، قال: أخبرني رجلان أنّهما أتَيا النبيَّ ﷺ في حجة الوداع وهو يَقْسِمُ الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخَفَضَه، فرآنا جَلْدَيْن، فقال: «إن شئتُما أعْطَيتُكما، ولا حظَّ فيها لِغَنِيٍّ، ولا لقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٩‏/‏٤٨٦-٤٨٧ (١٧٩٧٢، ١٧٩٧٣)، ٣٨‏/‏١٦٢ (٢٣٠٦٣)، وأبو داود ٣‏/‏٧٥ (١٦٣٣)، والنسائي ٥‏/‏٩٩ (٢٥٩٨). قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات ١‏/‏٣١٣: «رواه أبو داود، والنسائي، وغيرهما بأسانيد صحيحة، والرجلان المبهمان لا تضرُّ جهالةُ أعيانهما؛ لأنهما صحابيان، والصحابة كلهم عدول». وقال ابن كثير في تفسيره ٤‏/‏١٦٦: «إسناد جيد قوي». وقال الزيلعي في نصب الراية ٢‏/‏٤٠١: «وقال صاحب التنقيح: حديث صحيح، ورواته ثقات، قال الإمام أحمد رضي الله عنه: ما أجوده من حديث، هو أحسنها إسنادًا». وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢‏/‏١٦٠: «قال أحمد: هذا إسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٩٢ (٤٤٩٧): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٣٣٥ (١٤٤٣): «إسناده صحيح، على شرط البخاري، وصحَّحه ابن عبد الهادي، وجوَّده أحمد».
٦
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سأل وله ما يُغْنِيه جاءت مسألتُه يوم القيامة خُمُوشًا أو كُدُوحًا١». قالوا: يا رسول الله، وماذا يُغنِيه؟ قال: «خمسون دِرهمًا، أو قيمتُها من الذهب»٢
التخريج
  1. ١الخمش والكدح: بمعنى الخدش، وخَدْشُ الجلد: قَشْرُه بعود أو نحوه. النهاية (خمش)، (كدح)، (خدش).
  2. ٢أخرجه أحمد ٦‏/‏١٩٤-١٩٥ (٣٦٧٥)، ٧‏/‏٢٥٩ (٤٢٠٧)، ٧‏/‏٤٣٩ (٤٤٤٠)، وأبو داود ٣‏/‏٦٨-٦٩ (١٦٢٦)، والترمذي ٢‏/‏١٨٨-١٨٩ (٦٥٦)، والنسائي ٥‏/‏٩٧ (٢٥٩٢)، وابن ماجه ٣‏/‏٤٨-٤٩ (١٨٤٠)، والحاكم ١‏/‏٥٦٥ (١٤٧٩). قال الترمذي: «حديث حسن». وقال النسائي في الكبرى ٣‏/‏٧٧ (٢٣٨٤): «لا نعلم أحدًا قال في هذا الحديث: زبيد، غير يحيى بن آدم، ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم ضعيف. وسُئِل شعبة عن حديث حكيم، فقال: أخاف النار. وقد كان روى عنه قديمًا». وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب ٤‏/‏٩٠-٩١ (٣٦٨٨): «غريب». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٣٢٩ (١٤٣٨): «إسناده صحيح».
٧
عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- قال: لا يُعْطى المشركون مِن الزكاةِ، ولا مِن شيءٍ من الكفّارات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٧٨.
٨
عن أم مَعْقِلٍ الأسدِيَّة: أنّ زوجها جعل بَكْرًا١ في سبيل الله، وأنّها أرادت العمرة، فسألتْ زوجَها البَكْرَ، فأبى عليها، فأتت رسولَ الله ﷺ، فذَكَرَتْ ذلك له، فأمره رسول الله ﷺ أن يعطيها، وقال: «إنّ الحجَّ والعمرةَ لَمِن سبيل الله، وإنّ عمرةً في رمضان تعدل حجَّة، أو تُجْزِئُ بحَجَّةٍ»٢
التخريج
  1. ١البَكْرُ: الفَتِيُّ من الإبل. النهاية (بكر).
  2. ٢أخرجه أحمد ٤٥‏/‏٦٧-٧١، ٢٦٠ (٢٧١٠٦، ٢٧١٠٧، ٢٧٢٨٦)، وأبو داود ٢‏/‏٢٠٤ (١٩٨٧)، وابن خزيمة ٤‏/‏٣٦٠ (٣٠٧٥)، والحاكم في المستدرك ١‏/‏٦٥٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥ (١٠٣٩٤). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
٩
قال عبد الله بن عباس، والحسن البصري: يجوز أن يُصْرَف سهمُ في سبيل الله إلى الحجِّ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤/ ٦٥.
١٠
عن محمد بن شهاب الزهري: أنّ عمر بن عبد العزيز أمره، فكتب السُّنَّة في مواضع الصدقة، فكتب: أسهم في سبيل الله، فمِنه لِمَن فُرِض له رُبُعُ هذا السهم، ومِنه للمشترط الفقير رُبُعه، ومنه لِمَن تصيبه الحاجةُ في ثغرةٍ وهو غازٍ في سبيل الله ثُلُث هذا السهم -إن شاء الله-١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٤.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن أبي عروبة- في قوله: ﴿وفي سبيلِ اللهِ﴾، قال: يُحْمَل الرجلُ في سبيل الله مِن الصدقة، ويُعْطى إذا صار لا شيءَ له، ثم يكون سهمٌ له بعدُ مع المسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٥ وزاد في أوله: يحمل من الصدقة مَن ليس له حملان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر دون آخره.
١٢
قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد [بن الحسن]: لا يُعْطى الغازي إلا أن يكون مُنقَطِعًا محتاجًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥/ ٦١.
١٣
قال مالك بن أنس: يُعْطى الغازي منها وإن كان غنِيًّا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٦١.
١٤
عن عبيدة السلماني، قال: جاء عُيَيْنَةُ بن حِصْنُ والأقرعُ بنُ حابس إلى أبي بكر، فقالا: يا خليفةَ رسول الله، إنّ عندنا أرضًا سَبِخَةً١ ليس فيها كَلَأٌ ولا منفعةٌ، فإن رأيت أن تُقْطِعْناها، لعلَّنا نحرثُها ونزرعُها، ولعلَّ الله أن ينفع بها. فأقطعهما إيّاها، وكتب لهما بذلك كتابًا، وأشهَد لهما، فانطلقا إلى عمر ليُشهداه على ما فيه، فلما قرآ على عمر ما في الكتاب تناولَه من أيديهما، فتَفَل فيه، فمحاه، فتذمَّرا، وقالا له مقالةً سيئةً، فقال عمرُ: إنّ رسول الله - ﷺ - كان يتألَّفكما والإسلام يومئذٍ قليل، وإنّ الله قد أعزَّ الإسلام، فاذهبا، فاجْهَدا جهدكما، لا أرعى اللهُ عليكما٢ إن أرعيتُما٣
التخريج
  1. ١سَبِخَة: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنبت إلا بعض الشجر. النهاية (سبخ).
  2. ٢يقال: أرعى الله المواشي إذا أنبت لها ما ترعاه. لسان العرب (رعي).
  3. ٣أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٢٢.
١٥
عن حبان بن أبي جبلة، قال: قال عمر بن الخطاب وأتاه عُيَيْنَة بن حصن: ﴿الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ [الكهف:٢٩]، أي: ليس اليومَ مُؤَلَّفة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٤/٣٤٤-٣٤٥) هذا القول بقوله: «وقول عمر رضي الله عنه عندي إنما هو لِمُعيَّنين، فإنّه قال لأبي سفيان حين أراد أخذ عطائه القديم: إنّما تأخذ كرجل من المسلمين، فإنّ الله قد أغنى عنك وعن ضُربائِك. يريد: في الاستئلاف، وأما أن ينكر عمر الاستئلاف جملةً، وفي ثغور الإسلام؛ فبعيدٌ».
١٦
عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق مهاجر- أنّه قيل له: ما أصنعُ بنصيب المُؤَلَّفة؟ قال: رُدَّه على الآخَرِين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٦‏/‏٩٧، والثعلبي بأطول منه ٥‏/‏٦٠.
١٧
عن عكرمة مولى ابن عباس، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس: أعَزَّ اللهُ الإسلامَ اليومَ، فله الحمد، وأغناه أن يُتَأَلَّف عليه رجال، فلا يُعْطى مُشْرِكٌ تَأَلُّفًا بحال، فالمُؤَلَّفة مُنقَطِعَة، وسهمُهم ساقِطٌ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤/ ٦٤.
١٨
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: ليست اليومَ مُؤَلَّفةٌ، إنّما كان رجالٌ يَتَألَّفهم النبيُّ ﷺ على الإسلامِ، فلمّا أن كان أبو بكر قطع الرِّشا في الإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٢٣، وابن جرير ١‏/‏٥٢٢، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٩
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: المُؤَلَّفةُ قلوبهم: الَّذين يدخلون في الإسلام إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾، قال: أمّا المُؤَلَّفة قلوبهم فليس اليوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٢٢.
٢١
عن الحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزهري: سَهْمُ المُؤَلَّفة قلوبُهم ثابِتٌ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤/ ٦٤.
٢٢
عن أبي جعفر [محمد بن علي] -من طريق جابر- قال: في الناسِ اليومَ المُؤَلَّفةُ قلوبُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏٢٢٣، وابن جرير ١١‏/‏٥٢٣، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٣.
٢٣
عن أبي جعفرٍ [محمد بن علي]، قال: ليس اليومَ مُؤَلَّفةٌ قلوبهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. ولفظ ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم دون: ليس، كما في الرواية السابقة.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ يَتَأَلَّفهم بالصدقة يعطيهم منها، منهم أبو سفيان، وعيينة بن حصن، وسهل ابن عمرو، وقد انقطع [حقُّ] المُؤَلَّفَةِ اليومَ، إلا أن ينزل قوم منزلة أولئك، فإن أسلموا أُعْطُوا مِن الصدقات تتَأَلَّفهم بذلك؛ ليكونوا دعاةً إلى الدين، ... وكان المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر رجلًا، منهم: أبو سفيان بن حرب بن أمية، والأقرَع بن حابِس المجاشعي، وعُيَيْنة بن حصن الفزاريّ، وحُوَيْطِب بن عبد العُزّى القرشي من بني عامر بن لؤي، والحارث بن هشام المخزومي، وحكيم بن حزام من بني أسد بن عبد العزى، ومالك بن عوف النصري، وصفوان بن أُمَيَّة القرشي، وعبد الرحمن بن يَرْبُوع، وقيس بن عَدِيٍّ السهمي، وعمرو بن مِرْداس، والعلاء بن الحارث الثقفي، أعطى كلَّ رجل منهم مائةً من الإبل لِيُرَغِّبهم في الإسلام، ويُناصِحون اللهَ ورسولَه، غير أنّه أعطى عبد الرحمن بن يربوع خمسين من الإبل، وأعطى حُوَيْطِب بن عبد العُزّى القرشي خمسين من الإبل، وكان أعطى حكيم بن حزام سبعين من الإبل، فقال: يا نبيَّ الله، ما كنتُ أرى أنّ أحدًا مِن المسلمين أحقّ بعطائِك مِنِّي. فزاده النبيُّ ﷺ، فكَرِه، ثم زاده عشرةً، فكَرِه، فأتمَّها له مائةً مِن الإبل، فقال حكيم: يا رسول الله، عَطِيَّتُك الأولى التي رَغِبْتُ عنها أهي خيْرٌ أم التي قَنِعْتُ بها؟ فقال النبيُّ ﷺ: «الإبل التي رغبتَ عنها». فقال: واللهِ، لا آخُذُ غيرها. فأخذ السبعين، فمات وهو أكثر قريش مالًا، فشقَّ النبيُّ ﷺ تلك العطايا، فقال النبي ﷺ: «إنِّي لَأُعطي رجلًا وأترك آخرَ، وإنّ الذي أتركُ أحَبَّ إلَيَّ مِن الذي أُعْطِي، ولكن أتَأَلَّفُ هؤلاء بالعَطِيَّة، وأُوكِلُ المؤمنَ إلى إيمانه»١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في وجود المُؤَلَّفة بعد رسول الله ﷺ وعدمها؟ وهل يُعْطى أحدٌ على التَأَلُّف للإسلام من الصدقة؟ فقيل: قد بطلت المؤلفة قلوبهم اليوم. وقيل: المؤلفة قلوبهم في كل زمان، وحقُّهم في الصدقات. ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥٢٣) القول الثاني مستندًا إلى السنة، والدلالة العقلية، وانتَقَد الأولَ، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي: أنّ الله جعل الصدقة في معنيين: أحدهما: سَدُّ خُلَّة المسلمين. والآخر: معونة الإسلام وتقويته، فما كان في معونة الإسلام وتقوية أسبابه فإنه يعطاه الغني والفقير؛ لأنه لا يعطاه مَن يُعطاه بالحاجة منه إليه، وإنما يُعطاه معونة للدين، وذلك كما يُعْطى الذي يُعْطاه بالجهاد في سبيل الله، فإنه يعطى ذلك غنيًّا كان أو فقيرًا؛ للغزو، لا لِسَدِّ خُلَّته. وكذلك المؤلفة قلوبهم يعطون ذلك وإن كانوا أغنياء، استصلاحًا بإعطائهموه أمرَ الإسلام، وطلب تقويته وتأييده. وقد أعطى النبيُّ ﷺ مَن أعطى من المؤلفة قلوبهم بعد أن فتح الله عليه الفتوح، وفشا الإسلام، وعزَّ أهلُه، فلا حُجَّة لِمُحْتَجٍّ بأن يقول: لا يُتَأَلَّف اليومَ على الإسلام أحد؛ لامتناع أهله بكثرة العدد ممن أرادهم. وقد أعطى النبيُّ ﷺ مَن أعطى منهم في الحال التي وصفتُ». وعلَّق ابنُ عطية (٤/٣٤٥) بعد ذكره لهذا القول بقوله: «وإذا تأملت الثغورَ وُجِد فيها الحاجة إلى الاسْتِئْلاف».
٢٥
عن محمد ابن شهاب الزهري: أنّ عمر بن عبد العزيز أمره، فكتب السُنَّة في مواضع الصدقة، فكتب: وسهم العاملين عليها يُنظَر؛ فمَن سَعى على الصدقات بأمانة وعفافٍ أُعْطِي على قَدْرِ ما ولِيَ وجَمَع مِن الصدقة، وأُعْطِي عُمّاله الذين سَعَوْا معه على قَدْرِ وِلايَتِهم وجَمْعِهم، ولعلَّ ذلك يبلغ قريبًا من رُبُع هذا السهم بعد الذي يُعْطِي عُمّاله ثلاثة أرباع، فيَرُدُّ ما بَقِي مِنه على مَن يَغْزُون مِن الأمدادِ١ والمُشْتَرِطَة٢ -إن شاء الله-٣
التخريج
  1. ١الأَمْداد: جمع مَدَد، وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يَمُدّون المسلمين في الجهاد. النهاية (مدد).
  2. ٢قيل: هم أول كَتِيبَةٍ تشهد الحرب وتتهيأُ للموت. لسان العرب (شرط).
  3. ٣أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢١.
٢٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الثوري، عن جُوَيْبِر- قال: يُعطى كلُّ عاملٍ بقدرِ عَمَلِه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏١٠٦ (٧١٣٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق حسن بن صالح، عن جُوَيْبِر- قال: للعاملين عليها الثُّمُن مِن الصدقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٧.
٢٨
عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- في قوله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها﴾، قال: هو الرَّأس الأكبر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢١-١٨٢٢.
٢٩
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿والعاملين عليها﴾، قال: كان يُعْطى العامِلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٨.
٣٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ يُعْطَون مِمّا جَبَوْا مِن الصَّدَقات على قَدْر ما جَبَوْا مِن الصدقات، وعلى قَدْرِ ما شغلوا به أنفسَهم عن حاجتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٦-١٧٧.
٣١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: لهم منها رِزْق معلوم، على قَدْر عملهم، وليس لهم منها الثُّمُن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢١.
٣٢
عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق الصنعاني- قال: للعامل قَدْرُ ما يَسَعُه مِن النفقة، والكِسْوة، وهو الذي يَلِي قَبْضَ الصدقة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤‏/‏١٠٦ (٧١٣٨).
٣٣
قال مالك بن أنس: إنّما ذلك إلى الإمام واجتهاده، يعطيهم الإمامُ على قَدْر ما يَرى١٢
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قدر ما يُعطى العامِلُ من الصدقات على قولين: أحدهما: الثُّمُن. والآخر: على قَدْرِ عمالته وأجرِ مثله. ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥١٨-٥١٩) مستندًا إلى دلالة اللُّغَة، والعقل القولَ الثاني الذي قاله عمرو بن العاص، والحسن، وابن زيد، والضحاك، ومقاتل، ومالك، والشافعي، فقال: «وإنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنّ الله -جل ثناؤه- لم يقسم صدقة الأموال بين الأصناف الثمانية على ثمانية أسهم، وإنما عرّف خلقَه أنّ الصدقات لن تُجاوِز هؤلاء الأصناف الثمانية إلى غيرهم».
٣٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: يكون للعامل عليها إنْ عمِل بالحَقِّ، ولم يكن عمر؟ تعالى- ولا أولئك يُعْطُون العاملَ الثُّمُن، إنّما يفرضون له بقَدْرِ عمالته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١/ ٥١٨.
٣٥
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء بن زهير العامري، عن أبيه- أنّه سُئِل عن مال الصدقة. فقال: شرُّ مالٍ؛ إنّما هو مالُ الكُسْحانِ، والعُرْجانِ، والعُمْيانِ، وكُلِّ مُنقَطَع به. قيل: فإنّ للعاملين عليها حقًّا، وللمجاهدين في سبيل الله. قال: أمّا العاملون فلهم بقدر عمالتهم، وأمّا المجاهدون في سبيل الله فقوم أُحِلَّ لهم، إنّ الصدقة لا تَحِلُّ لغَنِيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ١ سَوِيِّ٢
التخريج
  1. ١المِرَّةُ: القوة والشدة. النهاية (مرر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٧-٥١٨، والبيهقي ٧‏/‏١٣ عن عبد الله بن عمرو، وآخره مرفوع عند البيهقي، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٤‏/‏٢٦٢-٢٦٣، ٦‏/‏٤٦٨-٤٦٩، وابن زنجويه في الأموال (٢٠٤٢) عن عبد الله بن عمر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والعاملين عليها﴾، قال: يأكل العُمّال مِن السَّهم الثامن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥١٧.
٣٧
عن الضحاك بن مُزاحِم، وطاووس بن كيسان، ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِي، ومقاتل بن حيان أنّهم قالوا: إذا وضعتَ منه في صِنفٍ واحد أجْزَأك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٧.
٣٨
عن عطاء -من طريق عبد المطلب- ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ الآية، قال: لو وضعتَها في صِنفٍ واحدٍ مِن هذه الأصناف أجْزَأكَ، ولو نظرتَ إلى أهل بيتٍ مِن المسلمين فقراء مُتَعَفِّفين فجَبَرْتَهم بها كان أحَبَّ إلَيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٢.
٣٩
عن ميمون بن مهران -من طريق جعفر- ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾، قال: إذا جعلتَها في صِنفٍ واحدٍ مِن هؤلاء أجْزَأ عنك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٧.
٤٠
عن أبي حنيفة: له قَسْمُها ووَضْعُها في أيِّ الأصناف يشاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٦٢.
٤١
قال سفيان الثوري: لو صرف الكُلَّ إلى صِنفٍ واحد من هذه الأصناف أو إلى شخص واحد منهم يجوز، وإنّما سمّى الله تعالى هذه الأصناف الثمانية إعلامًا منه أنّ الصدقة لا تخرج عن هذه الأصناف، لا إيجابًا لقسمها بينهم جميعًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٦٥-٦٦.
٤٢
قال مالك بن أنس: يَتَحَرّى موضع الحاجة منهم، ويُقَدِّم الأَوْلى فالأَوْلى مِن أهل الخَلَّةِ١ والحاجة، فإن رأى الخَلَّةَ في الفقراء في عامٍ أكْثَرَ قَدَّمهم، وإن رآها في عامٍ في صِنفٍ آخَرَ حَوَّلها إليهم٢٣
التخريج
  1. ١الخَلَّة: الحاجة والفقر. النهاية (خلل).
  2. ٢تفسير الثعلبي ٥/ ٦٢ مختصرًا، وتفسير البغوي ٤/ ٦٦.
تعليقات المحققين
  1. ٣اختلف العلماء في هذه الأصناف الثمانية: هل يجب استيعاب الدفع إليها، أو إلى ما أمكن منها؟ على قولين: أحدهما: أنه يجب ذلك. وهو قول الشافعي وجماعة. والثاني: أنه لا يجب استيعابها، بل يجوز الدفع إلى واحد منها، ويعطى جميع الصدقة مع وجود الباقين. وهو قول مالك وجماعة. وذكر ابنُ جرير (١١/ ٥٣١) أنّ القول الثاني قولُ عامَّةِ أهل العلم. وعلَّق ابنُ كثير (٧/ ٢١٩) على القول الثاني بقوله: «وعلى هذا فإنما ذكرتُ الأصناف هاهنا لبيان المَصْرِف، لا لوجوب استيعاب الإعطاء». ورَجَّح ابنُ تيمية (٣/ ٣٩٠ - ٣٩١) مستندًا إلى اللغة، والدلالات العقلية القولَ الثاني، وانتَقَد الأولَ، فقال: &quot؛ هذا خطأٌ لوجوه: أحدها: أن اللام في هذه إنما هي لتعريف الصدقة المعهودة التي تقدم ذكرها في قوله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ وهذه إذًا صدقات الأموال دون صدقات الأبدان باتفاق المسلمين. ولهذا قال في آية الفدية: ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ [البقرة: ١٩٦]، لم تكن هذه الصدقة داخلة في آية براءة، واتفق الأئمة على أنّ فدية الأذى لا يجب صرفها في جميع الأصناف الثمانية، وكذلك صدقة التطوع لم تدخل في الآية بإجماع المسلمين، وكذلك سائر المعروف فإنه قد ثبت في الصحيح من غير وجه عن النبي - ﷺ - أنّه قال: «كل معروف صدقة». لا يختص بها الأصناف الثمانية باتفاق المسلمين. وهذا جواب مَن يمنع دخول هذه الصدقة في الآية، وهي تَعُمُّ جميع الفقراء والمساكين والغارمين في مشارق الأرض ومغاربها، ولم يقل مسلمٌ أنّه يجب استيعاب جميع هؤلاء، بل غاية ما قيل: إنه يجب إعطاء ثلاثة من كل صنف، وهذا تخصيص اللفظ العام من كل صنف، ثم فيه تعيين فقير دون فقير. وأيضًا لم يُوجِب أحدٌ التسويةَ في آحاد كل صنف، فالقول عند الجمهور في الأصناف عمومًا وتسوية، كالقول في آحاد كل صنف عمومًا وتسوية. الوجه الثاني: أن قوله: ﴿إنما الصدقات﴾ للحصر، و﴿إنما﴾ يثبت المذكور وينفي ما عداه، والمعنى: ليست الصدقة لغير هؤلاء، بل لهؤلاء، فالمثبت من جنس المنفي، ومعلوم أنّه لم يقصد تبيين الملك، بل قصد تبيين الحل، أي: لا تحل الصدقة لغير هؤلاء، فيكون المعنى: بل تحل لهم، وذلك أنه ذُكِر في معرض الذَّمِّ لِمَن سأله مِن الصدقات وهو لا يستحقها، والمذموم يُذَمُّ على طلب ما لا يحل له، لا على طلب ما يحل له، وإن كان لا يملكه، إذ لو كان كذلك لذم هؤلاء وغيرهم إذا سألوها من الإمام قبل إعطائها، ولو كان الذمُّ عامًّا لم يكن في الحصر ذمٌّ لهؤلاء دون غيرهم، وسياق الآية يقتضي ذمَّهم، والذمُّ الذي اختصوا به سؤال ما لا يحل، فيكون ذلك الذي نفي، ويكون المثبت هذا يحل، وليس من الإحلال للأصناف وآحادهم وجود الاستيعاب والتسوية، كاللام في قوله تعالى: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ [البقرة: ٢٩]، وقوله: ﴿وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه﴾ [الجاثية: ١٣]، وقوله - ﷺ -: «أنت ومالك لأبيك». وأمثال ذلك مِمّا جاءت به اللام للإباحة. فقول القائل: إنّه قسمها بينهم بواو التشريك ولام التمليك ممنوعٌ لِما ذكرناه. الوجه الثالث: أنّ الله لَمّا قال في الفرائض: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١١]، وقال: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم﴾ إلى قوله: ﴿ولهن الربع مما تركتم﴾ [النساء: ١٢]، وقال: ﴿وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء: ١٧٦] لَمّا كانت اللامُ للتمليك وجب استيعاب الأصناف المذكورين، وإيرادُ كلِّ صنف، والتسوية بينهم، فإذا كان لرجل أربع زوجات، وأربعة بنين أو بنات، أو أخوات، أو إخوة، وجب العموم والتسوية في الأفراد؛ لأنّ كُلًّا منهم استحق بالنسب، وهم مستوون فيه. وهناك لم يكن الأمر فيه كذلك، ولم يجب فيه ذلك. ولا يقال: أفراد الصنف لا يمكن استيعابه؛ لأنه يقال: بل يجب أن يقال في الأفراد ما قيل في الأصناف. فإذا قيل: يجب استيعابها بحسب الإمكان، ويسقط المعجوز عنه. قيل في الأفراد كذلك. وليس الأمر كذلك، لكن يجب تحري العدل بحسب الإمكان، كما ذكرناه&quot؛ .
٤٣
عن عمر بن الخطاب -من طريق عطاء- ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾، قال: أيما صنف أعطيته مِن هذا أجْزَأَك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٧.
٤٤
عن عمر بن الخطاب -من طريق عطاء-: أنّه كان يأخذ الفَرْض في الصدقة، ويجعلها في صِنف واحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٤.
٤٥
عن حذيفة بن اليمان -من طريق زِرٍّ- في قوله:﴿إنّما الصَّدقاتُ للفقراءِ﴾ الآية، قال: إن شئتَ جعلتَها في صِنفٍ واحدٍ مِن الأصناف الثمانية الذين سمّى اللهُ، أو صنفين، أو ثلاثةٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٨٢، وابن جرير ١١‏/‏٥٣١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤٦
قال عليُّ بن أبي طالب: إنّما هو عَلَمٌ جعله اللهُ عز وجل، ففي أيِّ صنف منهم جعلتَها أجْزَأك١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢١٣-.
٤٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إنّما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ الآية، قال: إنّما هذا شيءٌ أعلمه اللهُ إيّاه لهم، فأيَّما أعْطَيْتَ صِنْفًا منها أجْزَأك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢١٣-.
٤٨
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: لا بأس ان تجعلها في صِنفٍ واحدٍ مِمّا قال الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٨٢، وابن جرير ١١‏/‏٥٣٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨١٧.
٤٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-، وإبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-، والحسن البصري -من طريق يزيد-، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق حجاج-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٨٢ - ١٨٣، وابن جرير ١١/ ٥٣٢ - ٥٣٣ عن سعيد وإبراهيم. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥٠
قال إبراهيم النخعي: إن كان المالُ كثيرًا يَحْتَمِلُ الإجزاءَ قَسَمَه على الأصناف، وإن كان قليلًا جاز وضْعُه في صِنف واحد١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٦٦.
٥١
عن عكرمة مولى ابن عباس: لا يجوز صرفُها كلُّها إلى بعضهم مع وجود سائر الأصناف١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤/ ٦٥.
٥٢
عن عمر بن عبد العزيز: يجب أن تُقْسَم زكاةُ كُلِّ صنف مِن ماله على الموجودين من الأصناف الستة -الذين سُهْمانُهم ثابتة- قِسْمَةً على السواء؛ لأنّ سهمَ المُؤَلَّفَة ساقِطٌ، وسهمَ العامل إذا قسم بنفسه، ثم حصة كل صِنف منهم لا يجوز أن تُصْرَف إلى أقلَّ مِن ثلاثةٍ منهم إن وُجِد منهم ثلاثة أو أكثر، فلو فاوت بين أولئك الثلاث يجوز، فإن لم يُوجَد مِن بعض الأصناف إلا واحِدٌ صُرِف حِصَّةُ ذلك الصنف إليه، ما لم يخرج عن حَدِّ الاستحقاق، فإن انتهت حاجَتُه وفَضُلَ شيءٌ رَدَّه إلى الباقين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٦٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏٦٥.
٥٣
عن عكرمة مولى ابن عباس، ومحمد ابن شهاب الزهري، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥/ ٦٢.

قراءات

قول واحد
١
عن موسى بن يزيد الكنديِّ، قال: كان ابنُ مسعود يُقْرِئُ رجلًا، فقرأ: (إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَرا والمَساكِينِ) مُرسَلةً١. فقال ابن مسعودٍ: ما هكذا أقرأَنيها النبيُّ ﷺ. فقال: وكيف أقْرَأَكَها؟ قال: أقرَأَنِيها: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَرَآءِ والمَساكِينِ﴾ فمَدَّها٢
التخريج
  1. ١أي: مِن غير مد. هداية القارئ ١‏/‏٤٨.
  2. ٢أخرجه الطبراني في الكبير ٩‏/‏١٣٧ (٨٦٧٧)، ومن طريقه ابن الجزري في النشر في القراءات العشر ١‏/‏٣١٥-٣١٦ عن مسعود بن يزيد الكندي، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٥‏/‏٢٥٧-٢٥٨ (١٠٢٣). وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٥٥ (١١٥٩٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات». وقال ابن الجزري: «هذا حديث جليل، حُجَّة ونَصٌّ في هذا الباب، رجال إسناده ثقات». وقال الصفاقسي في تنبيه الغافلين ص١١٧: «حديث جيد، رجال إسناده ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٧٩ (٢٢٣٧): «وهذا إسناد رجاله موثقون غير موسى بن يزيد الكندي، فإني لم أعرفه ولا ذكره الحافظ المزي في شيوخ ابن خراش في التهذيب، وقد ذكره الهيثمي في المجمع من طريق الطبراني، لكن وقع فيه: مسعود بن يزيد الكندي، وقال عقبه: ورجاله ثقات. وفي ثقات ابن حبان: مسعود بن يزيد، يروي عن ابن عمر، روى عنه محمد بن الفضل. قلت: فالظاهر أنه هو، ولم يُورِده البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما. ثم رأيت الحديثَ قد أورده الحافظ ابن الجزري في النشر في القراءات العشر بإسناده إلى الطبراني به، وفيه: مسعود بن يزيد الكندي، فدل على أن (موسى) في الطبراني محرف من (مسعود). والله أعلم».

نزول الآية

قول واحد
١
عن جابر بن عبد الله، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ﷺ، فسأله وهو يَقْسِمُ قَسْمًا، فأعرض عنه، وجعل يَقْسِمُ، قال: أتُعْطِي رعاءَ الشاءِ؟! واللهِ، ما عَدَلْتَ. فقال: «ويْحك، مَن يعدِلُ إذا أنا لم أعدل؟». فأنزل اللهُ هذه الآية:﴿إنمّا الصدقاتُ للفقراءِ﴾ إلى آخر الآية١