سورة الفرقان | الآية ٦١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

تفسير

١٩ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿وقمرا منيرا﴾: أي: مضيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، يعني: مضيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٩، ولم تذكر فيه الآية بتمامها، والتفسير لقوله في آخر الآية: ﴿وقمرا منيرا﴾ كما هو ظاهر.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقمرا منيرا﴾ يعني: مضيئًا. وهي تجري في فَلَك دون السماء. وقد قال: ﴿الذي جعل في السماء بروجا﴾، والسماء: ما ارتفع. وقال في آية أخرى: ﴿ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء﴾ [النحل:٧٩]، أي: مرتفعات، مُتَحَلِّقات١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٨.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: النجوم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٣ بلفظ: الكواكب. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن الحسن البصري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٦. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٩٢: عن الحسن: البروج هي النجوم الكبار، سميت: بروجًا؛ لظهورها.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، قال: هي النجوم. وقال عكرمة: إنّ أهل السماء يرون نورَ مساجد الدنيا كما يرون -أهلُ الدنيا- نجومَ السماء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ القيم (٢/٢٦٣) قول عكرمة ومَن قال بقوله، ثم علّق قائلًا: «وهذا موافق لمعنى اللفظة في اللغة؛ فإن العرب تسمي البناء المرتفع: برجًا».
٧
عن عطية العوفي -من طريق إدريس- ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: القصور. ثم تأوَّل هذه الآية: ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ [النساء:٧٨]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٦ كلاهما بلفظ: قصورًا في السماء، فيها الحرس.
٨
عن أبي صالح باذام -من طريق يعلى بن عبيد، عن إسماعيل- ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: النجوم الكبار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٢ من طريق هشيم عن إسماعيل بلفظ: النجوم العظام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٩
عن أبي صالح باذام -من طريق علي بن مسهر، عن إسماعيل- في قوله: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، قال: قصورًا في السماء، فيها الحرس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٣. وعلقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٦.
١٠
عن يحيى بن رافع -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿جعل السماء بروجا﴾، قال: قصورًا في السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد (١٢٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٢، وابن جرير ١٧‏/‏٤٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن قتادة بن دعامة، ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، قال: قصورًا على أبواب السماء، فيها الحرس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: البروج: النجوم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٠، وابن جرير ١٧‏/‏٤٨٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢للسلف في تفسير قوله: ﴿بروجا﴾ قولان: الأول: أنها النجوم الكبار. الثاني: أنها القصور التي في السماء. وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٤٨٤) مستندًا إلى اللغة القولَ الثاني، فقال: ""لأن ذلك في كلام العرب ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ [النساء:٧٨]، وقول الأخطل:كأنها برجُ رُومِيٍّ يُشَيِّده بانٍ بِحص وآجُرٍّ وأحجاريعني بالبرج: القصر"". وقال ابنُ عطية (٦/٤٥٢): «والبروج هي التي علمتها العرب بالتجربة، وكل أمة مُصحِرة، وهي الشهور عند اللغويين وأهل تعديل الأوقات، وكل برج منها على منزلتين وثلث مِن منازل القمر التي ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ﴾ [يس:٣٩]، والعرب تسمي البناء المرتفع المستغني بنفسه: برجًا، تشبيهًا ببروج السماء». وذكر ابنُ عطية القول الأول، وعلّق عليه قائلًا: «حكاه الثعلبي عن أبي صالح، وهذا غير ما بيناه إلا أنه غير مُخلَّص». وذكر ابن عطية (٦/٤٥٢) في الآية قولًا ثالثًا لم ينسبه لأحد مِن السلف: أنّ البروج قصور في الجنة. ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية بقوله: «وأما القول بأنها قصور في الجنة فقول يحط غرض الآية في التنبيه على أشياء مُدرَكات تقوم بها الحُجَّة على كل مُنكِر لله أو جاهل به». وذكر ابنُ كثير (١٠/٣١٨) القولين، ثم رجّح مستندًا إلى النظائر الأول، فقال: «والقول الأول أظهر، اللهم إلا أن يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس، فيجتمع القولان، كما قال تعالى: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين﴾ [الملك:٥]؛ ولهذا قال: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا﴾ وهي الشمس المنيرة، التي هي كالسراج في الوجود، كما قال: ﴿وجعلنا سراجا وهاجا﴾ [النبأ:١٣]».
١٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تبارك الذي جعل﴾، يعني: نفسه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٨.
١٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصْبَغ بن نُباتة- قال: إنّ الشمس إذا طلعت هتف معها ملكان مُوكَّلان معها، فيجريان معها ما جَرَتْ، حتى إذا وقعت في قطبها١ -قيل لعلي: وما قطبها؟ قال: حذاء بطنان العرش٢- قال: فتخر ساجدةً، حتى يُقال لها: امضي. فتمضي بقدرِ الله، فإذا طلعت أضاء وجهُها لسبع سماوات، وقفاها لأهل الأرض، يعني: قوله: ﴿جعل في السماء بروجًا﴾ قال: وفي السماء ثلاثمائة وستون بُرجًا، كلُّ بُرْج منها أعظمُ مِن جزيرة العرب، للشمس في كل برج منها منزل تنزله٣
التخريج
  1. ١في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم: قطها، والمثبت من كتاب العظمة لأبي الشيخ ٤‏/‏١١٥٧.
  2. ٢بطنان العرش: وسطه. النهاية (بطن).
  3. ٣أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٦ واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة ٤‏/‏١١٥٧ بأطول مما في تفسير ابن أبي حاتم.
١٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، قال: هي هذه الاثنا عشر برجًا؛ أولها الحمل، ثم الثور، ثم الجَوْزاء، ثم السرطان، ثم الأسد، ثم السُّنبلة، ثم الميزان، ثم العقرب، ثم القَوس، ثم الجَدْي، ثم الدَّلْو، ثم الحوت١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في كتاب النجوم ص١٤٠.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: هي البروج الاثنا عشر، التي هي منازل الكواكب السبعة السيارة، وهي: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. فالحمل والعقرب بيتا المريخ، والثور والميزان بيتا الزهرة، والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد، والسرطان بيت القمر، والأسد بيت الشمس، والقوس والحوت بيتا المشتري، والجدي والدلو بيتا زُحَل، وهذه البروج مقسومة على الطبائع الأربع؛ فيكون نصيبُ كلِّ واحد منها ثلاثة بروج تُسَمّى: المثلثات، فالحمل والأسد والقوس مثلثة نارية، والثور والسنبلة والجدي مثلثة أرضية، والجوزاء والميزان والدلو مثلثة هوائية، والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٩٢.
١٧
عن عبد الله بن عباس، ومحمد بن كعب القرظي، وسليمان بن مهران الأعمش: أنها القصور١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٦.
١٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجًا﴾، قال: نجومًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٦.
١٩
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: قصورًا في السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٦.

قراءات

٤ أقوال
١
عن إبراهيم النخعي أنّه كان يقرأ: (وجَعَلَ فِيها سُرْجًا وقُمْرًا مُّنِيرًا)١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: البحر المحيط ٦‏/‏٤٦٨.
٢
عن الحسن البصري أنه كان يقرأ: ﴿سِراجًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا العاشر؛ فإنهم قرؤوا: ‹سُرُجًا› بضم السين والراء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٤، والإتحاف ص٤١٨.
٣
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا﴾ بكسر السين، على معنى الواحد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن هارون [بن موسى الأعور] -من طريق النضر- قال: قراءة أصحابنا١: ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا وقَمَرًا مُّنِيرًا﴾، وقراءة أهل الكوفة: ‹وجَعَلَ فِيها سُرُجًا›٢٣
التخريج
  1. ١يعني: أهل البصرة.
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥١١.
تعليقات المحققين
  1. ٣علّق ابنُ جرير (١٧/٤٨٤-٤٨٥) على قراءات الآية، فقال: «وقرأته عامة قراء الكوفيين: ‹وجَعَلَ فِيها سُرُجًا› على الجماع، كأنهم وجهوا تأويله: وجعل فيها نجومًا وقمرًا منيرًا، وجعلوا النجوم سرجًا إذ كان يُهتدى بها». ثم رجّحصواب تلك القراءات بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، لكل واحدة منهما وجه مفهوم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن علي [بن أبي طالب] -من طريق الأصبغ بن نباتة- يعني: قوله ﴿وجعل فيها سراجا﴾، قال: إنّ الشمس إذا طلعت أضاء وجهُها لسبع سماوات، وقفاها لأهل الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجعل فيها سراجا﴾، قال: الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧٠، وابن جرير ١٧‏/‏٤٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعل فيها سراجا﴾ الشمس١