قال يحيى بن سلّام: ثم قال على الاستفهام: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا﴾ يعني: الجنة، وهو تفسير السُّدِّيّ؛ ﴿فهو لاقيه﴾ داخِلٌ الجنة١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه﴾ قال: هو المؤمن، سمِع كتاب الله، فصَدَّق به، وآمن بما وعد فيه من الخير والجنة، ﴿كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾ قال: هو الكافر، ليس كالمؤمن١
٣
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا﴾، يعني: الجنة١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفمن وعدناه﴾ يعني: أفمن وعده الله عز وجل يعني: النبي ﷺ- في الدنيا ﴿وعدا حسنا﴾ يعني: الجنة؛ ﴿فهو لاقيه﴾ فهو مُعايِنُه، يقول: مُصِيبهُ، ﴿كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾ بالمال١
تفسير
٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من المحضرين﴾، قال: أهلُ النارِ أُحضِروها١
٢
عن الحسن البصري -من طريق الأشهب- في قوله: ﴿كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾، قال: بئس المتاع متاع انقطع بصاحبه إلى النار١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾، قال: مِن المحضرين في عذاب الله١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾ النار، يعني: أبا جهل ابن هشام -لعنه الله-، ليسا بسواء. نظيرها في الأنعام١
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين﴾ في النار، أي: أنهما لا يستويان؛ لايستوي من يدخل الجنة، ومن يدخل النار١
آثار متعلقة بالآية
٧ أقوال
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يقول الله عز وجل: يا ابن آدم، مرِضتُ فلم تعدني. فيقول: يا رب، كيف أعودك وأنت ربُّ العالمين؟ فيقول: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟! أما علمت أنّك لو عدته لوجدتني عنده؟! ويقول: يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني. فيقول: أي ربِّ، كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ فيقول -تبارك وتعالى-: أما علمتَ أن عبدي فلانًا استسقاك فلم تسقه؟! أما علمتَ أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي؟! قال: ويقول: يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني. فيقول: أي ربِّ، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أنّ عبدي فلانًا استطعمك فلم تطعمه؟! أما أنك لو أطعمتَه لوجدتَ ذلك عندي؟!»١
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة بن عبد الله- قال: مَن استطاع منكم أن يضع كنزه حيث لا يأكله السوس، ولا يناله السُّرَّق؛ فليفعل١
٣
عن كعب الأحبار -من طريق عقبة بن عبد الغافر- قال: مكتوب في التوراة: ابنَ آدم، ضع كنزك عندي، فلا غرق، ولا حرق، أدفعه اليك أفقر ما تكون إليه يوم القيامة١
٤
عن مسروق بن الأجدع -من طريق مسلم- قال: لَمّا قَدِم مِن السلسلة أتاه أهلُ الكوفة، وأتاه ناسٌ مِن التجار، فجعلوا يُثنون عليه، ويقولون: جزاك الله خيرًا، ما كان أعفَّك عن أموالنا! فقرأ هذه الآية: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾١
٥
عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي صالح-: أنّ رجلًا أتاه، فعرض عليه نفقته، فتلا: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا﴾ الآية، وأبى أن يقبله١
٦
عن عطاء بن السائب، قال: كان ميمون بن مهران إذا قدم ينزل على سالم البراد، فقدِم قَدْمَةً فلم يلقه، فقالت له امرأتُه: إنّ أخاك قرأ: ﴿أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه﴾. فشُغِل١
٧
عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: لا تنسَ أن تُقَدِّم مِن دنياك لآخرتك، فإنّما تجد في آخرتك ما قدَّمت مِن الدنيا مِمّا رزقك الله١
قراءات
قول واحد
١
عن مسروق بن الأجدع -من طريق محمد بن عبد الرحمن الجعفي- أنّه قرأ هذه الآية: (أفَمَن وعَدْناهُ مِنّا نِعْمَةً فَهُوَ لاقِيها)١
نزول الآية
٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم العجلي، عن شعبة، عن أبان بن تغلب- في قوله: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: نزلت في النبي ﷺ، وفي أبي جهل١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الصمد، عن شعبة، عن أبان بن تغلب- قال: نزلت في حمزة، وأبي جهل١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق بدل بن المحبِّر، عن شعبة، عن أبان بن تغلب- قال: نزلت في حمزة، وعلي بن أبي طالب، وأبي جهل١
٤
قال محمد بن كعب القرظي: نزلت في حمزة، وعلي، وأبي جهل١
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق شعبة- في قوله: ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ﴾ قال: حمزة بن عبد المطلب؛ ﴿كَمَن مَّتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قال: أبو جهل بن هشام١
٦
قال إسماعيل السُّدِّيّ: نزلت في عمّار، والوليد بن المغيرة١
٧
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ﴾، قال: النبي ﷺ١
٨
قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: نزلت في النبي ﷺ، وفي أبي جهل بن هشام١٢