سورة آل عمران | الآية ٦١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

آثار في قصة المباهلة

١١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا مِّن دُونِ الله﴾؛ لأنهم اتخذوا عيسى ربًّا، ﴿فَإن تَوَلَّوْاْ﴾ يعني: فإن أبَوُا التوحيد ﴿فَقُولُواْ﴾ لهم أنتم: ﴿اشهدوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ﴾، يعني: مخلصين بالتوحيد، فقال العاقب: ما نصنع بملاعنته شيئًا، فواللهِ، لَئِن كان كاذِبًا ما مُلاعنته بشيء، ولَئن كان صادِقًا لا يأتي علينا الحَوْل حتى يُهْلِك الله الكاذبين. قالوا: يا محمد، نُصالِحك على أن [لا] تغزونا ولا تخيفنا ولا تَرُدَّنا عن ديننا، على أن نُؤَدِّي إليك ألف حُلَّة في صَفَر، وألف حُلَّة في رجب، وعلى ثلاثين دِرعًا مِن حديد عادِيَّة١، فصالحهم النبيُّ ﷺ على ذلك، فقال: «والذي نفس محمد بيده، لو لاعنوني ما حال الحول ويحضرني منهم أحد، ولَأهلك الله الكاذبين». قال عمر رضى الله عنه: لو لاعنتَهم بيد مَن كنت تأخذ؟ قال: «آخذ بيد علي، وفاطمة، والحسن، والحسين عليهم السلام٢ وحفصة، وعائشة، -رحمهما الله-٣»٤
التخريج
  1. ١العادِيُّ: الشيء القديم، نسبة إلى عاد. لسان العرب (عود).
  2. ٢كذا في تفسير مقاتل.
  3. ٣كذا في تفسير مقاتل.
  4. ٤تفسير مقاتل ١‏/‏٢٨١-٢٨٢.
٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- ﴿فمن حاجك فيه﴾ إلى قوله: ﴿على الكاذبين﴾: ذكر نصارى نجران، قال: فأبى السيد، وقالوا: نُصالحك. فصالحوا على ألْفَيْ حُلَّة كل عام، في كل رجب ألف، وفي كل صَفَر ألف حُلَّة، فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو لاعنوني ما حال الحَوْلُ ومنهم أحدٌ إلا أهلك الله الكاذبين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٣١ (٥٥٥) مرسلًا.
٣
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد إلا أهلك الله الكاذبين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٧٢ مرسلًا.
٤
عن حذيفة، قال: جاء العاقب والسيِّد صاحبا نجران إلى رسول الله ﷺ يريدان أن يُلاعِناه، قال: فقال أحدُهما لصاحبه: لا تفعلْ، فواللهِ، لَئِن كان نبيًّا فلاعنّا لا نُفْلِح نحن، ولا عَقِبُنا مِن بعدِنا. قالا: إنّا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلًا أمينًا، ولا تبعث معنا إلا أمينًا. فقال «لأبعثنَّ معكم رجلًا أمينًا حق أمين». فاسْتَشْرَف له أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: «قُم، يا أبا عبيدة بن الجراح». فلمّا قام قال رسول الله ﷺ: «هذا أمينُ هذه الأُمَّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٥‏/‏١٧١ (٤٣٨٠)، ٥‏/‏١٧٢ (٤٣٨١)، ٥‏/‏٢٦ (٣٧٤٥)، ٩‏/‏٨٨ (٧٢٥٤)، وأخرجه مسلم ٤‏/‏١٨٨٢ (٢٤٢٠) دون ذكر الملاعنة. قال ابن القيم في زاد المعاد ٣‏/‏٥٤٩: «بإسناد صحيح».
٥
عن جابر بن عبد الله: أنّ وفد نجران أتوا النبي ﷺ، فقالوا: ما تقول في عيسى؟ فقال: «هو روح الله، وكلمته، وعبد الله، ورسوله». قالوا له: هل لك أن نُلاعِنك أنّه ليس كذلك؟ قال: «وذاك أحبُّ إليكم؟». قالوا: نعم. قال: «فإذا شئتم». فجاء وجمع ولده الحسن والحسين، فقال رئيسهم: لا تُلاعِنوا هذا الرجل، فواللهِ، لَئِن لاعنتموه ليُخْسَفَنَّ بأحد الفريقين. فجاءوا فقالوا: يا أبا القاسم، إنّما أراد أن يلاعنك سفهاؤنا، وإنّا نُحِبُّ أن تُعْفِيَنا. قال: «قد أعفيتكم». ثم قال: «إنّ العذاب قد أظَلَّ نجران»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٦٤٩ (٤١٥٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿فقل تعالوا﴾ إلى قوله: ﴿ثم نبتهل﴾، يقول: نجتهد في الدعاء أنّ الذي جاء به محمد هو الحق، وأنّ الذي يقولون هو الباطل. فقال لهم: «إنّ الله قد أمرني إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم». فقالوا: يا أبا القاسم، بل نرجع، فننظر في أمرنا، ثم نأتيك. فخلا بعضُهم ببعض، وتصادقوا فيما بينهم، قال السيدُ للعاقب: قد -واللهِ- علمتُم أنّ الرجل نبيٌّ مُرْسَل، ولَئِن لاعنتموه إنّه لاسْتِئْصالُكم، وما لاعن قومٌ قطُّ نبيًّا فبقي كبيرهم ولا نَبَتَ صغيرُهم، فإن أنتم لم تتبعوه وأبيتم إلا إلْفَ دينِكم فوادِعوه، وارجعوا إلى بلادكم. وقد كان رسول الله ﷺ خرج ومعه عليٌّ والحسن والحسين وفاطمة، فقال رسول الله ﷺ: «إن أنا دعوتُ فَأَمِّنُوا أنتم». فأبوا أن يُلاعِنوه، وصالَحوه على الجزية١٢
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الدلائل ١‏/‏٣٥٤ (٢٤٥). إسناده ضعيف جدًّا؛ الكلبي كذبوه، وأبو صالح ضعيف، تقدّما مرارًا.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٢/٢٤٤) على ما جاء في هذا القول وفي غيره من أنّ سبب ترك النصارى الملاعنة علمهم بنبوة محمد ﷺ، فقال: «وفي ترك النصارى الملاعنة لعلمهم بنبوة محمد شاهدٌ عظيم على صحة نبوته ﷺ، وما روي من ذلك خير مما روى الشعبي من تقسيم ذلك الرجل العاقل فيهم أمر محمد بأنه إمّا نبي وإمّا ملِك؛ لأن هذا نظر دنياوي، وما روى الرواة من أنهم تركوا الملاعنة لعلمهم بنبوته أحج لنا على سائر الكفرة، وأليق بحال محمد ﷺ».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لو باهَل أهلُ نجران رسولَ الله ﷺ لرجعوا لا يجدون أهلًا ولا مالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٢٣، والبخاري (٤٩٥٨)، والترمذي (٣٣٤٨)، والنسائي في الكبرى (١١٦٨٥)، وابن جرير ٥‏/‏٤٧٢، وابن المنذر ١‏/‏٢٣١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.
٨
عن محمد بن جعفر، قال رسول الله ﷺ: «نعم، ائْتُونِي العَشِيَّة أبعث معكم القويَّ الأمين». قال: فكان عمر بن الخطاب يقول: ما أحببتُ الإمارةَ قطُّ حُبِّي إيّاها يومئذ؛ رجاء أن أكون صاحبَها، فرحت إلى الظهر، فلمّا صلى رسول الله ﷺ الظهر سلَّم، ثم نظر عن يمينه ويساره، فجعلت أتَطاوَل له لِيَراني، فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة بن الجرّاح، فدعاه، فقال: «اخرج معهم، فاقضِ بينهم بالحقِّ فيما اختلفوا فيه». قال عمر: فذهب بها أبو عبيدة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٣٣ (٥٥٧)، وابن هشام في السيرة ١‏/‏٥٨٤ مرسلًا.
٩
عن قتادة بن دعامة: ﴿فمن حاجك فيه﴾ في عيسى ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا﴾ الآية، فدعا النبيُّ ﷺ لذلك وفدَ نجران، وهم الذين حاجُّوه في عيسى، فنكصوا وأبوا. وذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ قال: «إن كان العذاب لقد نزل على أهل نجران، ولو فعلوا لاسْتُؤْصِلوا عن جَدِيد الأرض١»٢
التخريج
  1. ١جديد الأرض: وجهها. تهذيب اللغة (جدد).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٧١ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وأبي نعيم في الدلائل كذلك.
١٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم﴾ الآية: فأخذ -يعني: النبي ﷺ- بيد الحسن والحسين وفاطمة، وقال لعلي: «اتْبَعْنا». فخرج معهم، فلم يخرج يومئذ النصارى، وقالوا: إنّا نخاف أن يكون هذا هو النبي ﷺ، وليس دعوة النبيِّ كغيرها. فتخلَّفوا عنه يومئذ، فقال النبي ﷺ: «لو خرجوا لاحترقوا». فصالحوه على صُلْح؛ على أنّ له عليهم ثمانين ألفًا، فما عجزت الدراهم ففي العَرُوض الحُلَّة بأربعين، وعلى أنّ له عليهم ثلاثًا وثلاثين درعًا، وثلاثًا وثلاثين بعيرًا، وأربعة وثلاثين فَرَسًا غازِيَة كل سنة، وأنّ رسول الله ﷺ ضامِنٌ لها حتى نُؤَدِّيها إليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٧١، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٧ (٣٦١٨) واللفظ له، مرسلًا. وقد تقدّم أن أسباط بن نصر فيه مقال. تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٢‏/‏٣٥٧.
١١
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿إن هذا لهو القصص الحق﴾ إلى قوله: ﴿فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾: فدعاهم إلى النَّصَف١، وقطع عنهم الحُجَّة، فلما أتى رسولَ الله ﷺ الخبرُ مِن الله عنه، والفصلُ مِن القضاء بينه وبينهم، وأمره بما أمره به من ملاعنتهم، إن ردوا عليه؛ دعاهم إلى ذلك، فقالوا: يا أبا القاسم، دعنا ننظر في أمرنا، ثم نأتيك بما نريد أن نفعل فيما دعوتنا إليه. فانصرفوا عنه، ثم خَلَوْا بالعاقب، وكان ذا رأيهم، فقالوا: يا عبد المسيح، ما ترى؟ قال: واللهِ، يا معشر النصارى، لقد عرفتم أنّ محمدًا لَنَبِيٌّ مُرْسَل، ولقد جاءكم بالفصل مِن خبر صاحبكم، ولقد علمتم ما لاعن قومٌ نبيًّا قط فبقي كبيرهم ولا نَبَت صغيرهم، وإنّه لَلاسْتِئْصالُ منكم إن فعلتم، فإن كنتم قد أبيتم إلا إلْفَ دينِكم، والإقامة على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم؛ فوادِعُوا الرجل، ثم انصرفوا إلى بلادكم حتى يريكم زمن رأيه. فأتوا رسول الله، فقالوا: يا أبا القاسم، قد رأينا أن لا نلاعنك، وأن نتركك على دينك، ونرجع على ديننا، ولكن ابعث معنا رجلًا مِن أصحابك ترضاه لنا يحكم بيننا في أشياء قد اختلفنا فيها مِن أموالنا، فإنكم عندنا رُضاة٢
التخريج
  1. ١النَّصَف -بفتحتين-: الإنصاف. القاموس المحيط (نصف).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٧٠، وابن المنذر ١‏/‏٢٣٢-٢٣٣ (٥٥٦) مرسلًا.

تفسير

٢٨ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «هذا الإخلاص» يشير بأصبعه التي تلي الإبهام، «وهذا الدعاء» فرفع يديه حذو منكبيه، «وهذا الابتهال» فرفع يديه مَدًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٣٥٦ (٧٩٠٣). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «ذا منكر بمرة». قلت: لعلّ الذهبي يقصد نكارة رفعه، فقد قال في المهذّب (٢٥٠٥): «ورواه وهيب... فقال: عن عكرمة، عن ابن عباس قوله».
٢
عن أنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ بعرفات وهو يدعو، ورفع يديه، فانفلت زِمام الناقة مِن يده، فتناوله، فرفع يده، فقال أصحاب محمد: هذا الابتهال، وهذا التَّضَرُّع١
التخريج
  1. ١أخرجه البزار ١٤‏/‏٨٥ (٧٥٥٨)، والطبراني في الأوسط ٥‏/‏٢٢١ (٥١٤١)، ٦‏/‏٣٢ (٥٧٠٦) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٨ (٣٦٢٢). قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش إلا الفضل بن موسى». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٦٩ (١٧٣٣٨): «ورجال البزار رجال الصحيح، غير أحمد بن يحيى الصوفي، وهو ثقة، ولكن الأعمش لم يسمع من أنس».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ثم نبتهل﴾: نجتهد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٢٩، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٨.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيّ، عن أبي صالح- ﴿ثم نبتهل﴾، يقول: نجتهد في الدعاء أنّ الذي جاء به محمد هو الحقُّ، وأن الذي يقولون هو الباطل١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢٤٥).
٥
عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾: نَتَضَرَّع في الدّعاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٨٤، وتفسير البغوي ٢‏/‏٤٨.
٦
عن قيس بن سعد، قال: كان بين ابن عباس وبين آخر شيء، فقرأ هذه الآية: ﴿تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل﴾ فرفع يديه، واستقبل الركن ﴿فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٧
قال ابن جريج: قال لي ابن كثير المكي: أمّا الذين دُعُوا إلى الابتهال فالنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٨.
٨
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ثم نبتهل﴾: نجهد، ونُبالِغ في الدّعاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٨٤، وتفسير البغوي ٢‏/‏٤٨.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ يعني: نُخْلِص الدعاء إلى الله عز وجل، ﴿فَنَجْعَل لَّعْنَةُ الله عَلى الكاذبين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨١.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فقل تعالوا﴾، فقال لهم النبي ﷺ: «هَلُمَّ أداعيكم، فأيُّنا كان الكاذب أصابته اللعنة والعقوبة من الله عاجلًا». قالوا: نعم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٧ (٣٦١٥) مرسلًا.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾، قال: مِنّا، ومنكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٦٦.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم﴾ يقول: مَن جادلك في أمر عيسى مِن بعد ما جاءك ﴿من العلم﴾ مِن القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢٤٥).
١٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم﴾، أي: في عيسى أنّه عبد الله، ورسوله، وكلمة الله، وروحه؛ ﴿فقل تعالوا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٦٥، وابن المنذر ١‏/‏٢٢٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٦ من طريق شيبان مختصرًا.
١٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم﴾، يقول: مَن حاجَّك في عيسى مِن بعد ما جاءك فيه مِن العلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٦.
١٥
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم﴾ أي: مِن بعد ما قصصت عليك مِن خبرِه، وكيف كان أمرُه، ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٦٦.
١٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏٢٢٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٦ مختصرًا من طريق عبد الله بن إدريس.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن حَآجَّكَ فِيهِ﴾ يعنى: فمَن خاصمك في عيسى ﴿مِن بَعْدِ ما جَآءَكَ مِنَ العلم﴾ يعني: مِن البيان مِن أمر عيسى، يعني: ما ذكر في هذه الآيات١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ أنّ الضمير في قوله تعالى: ﴿فيه﴾ عائد على عيسى عليه السلام. وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (٢/٢٤١) وزاد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يعود على الحق».
١٨
عن سعد بن أبي وقاص، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ دعا رسولُ الله ﷺ عليًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فقال: «اللَّهُمَّ، هؤلاء أهلي»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٨٧١ (٢٤٠٤).
١٩
عن مقاتل بن سليمان: أنّ عمر قال للنبي ﷺ: لو لاعنتَهم بيدِ مَن كُنتَ تأخذ؟ قال: «آخُذُ بِيَدِ عليٍّ، وفاطمة، والحسن، والحسين، وحفصة، وعائشة»١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨١-٢٨٢.
٢٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: قيل لرسول الله ﷺ: لو لاعنتَ القومَ بِمَن كنت تأتي حين قلت: ﴿أبناءنا وأبناءكم﴾؟ قال: «حسن، وحسين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٧٣ مرسلًا.
٢١
عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: لَمّا نزلت: ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ أخذ رسول الله ﷺ الحسن، والحسين، ثم انطلق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٧.
٢٢
عن أبي جعفر محمد بن علي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٧.
٢٣
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم﴾: قرأها النبيُّ ﷺ عليهما، ودعاهما إلى المُباهَلَة، وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين، وقال أحدُهما لصاحبه: اصعد الجبل، ولا تُباهِله؛ فإنّك إن باهَلْتَه بُؤْتَ باللَّعن. قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تعطيه الخراج، ولا نُباهِلُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٧.
٢٤
عن عِلْباءَ بن أحْمَر اليَشْكُرِيّ، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ الآية؛ أرْسَلَ رسولُ الله ﷺ إلى عليٍّ وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين، ودعا اليهودَ ليلاعنهم، فقال شابٌّ مِن اليهود: ويحكم، أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الذين مُسِخُوا قردة وخنازير، لا تُلاعِنُوا. فانتهوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٧٣ مرسلًا.
٢٥
عن جابر بن عبد الله، قال: ﴿وأنفسنا وأنفسكم﴾ رسول الله ﷺ، وعلي، و﴿أبناءنا﴾ الحسن، والحسين ﴿ونساءنا﴾ فاطمة١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٩٣-٥٩٤، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏٤٥-، وأبو نعيم في الدلائل (٢٤٤).
٢٦
عن أبي جعفر [محمد بن علي الباقر] -من طريق جابر- ﴿وأنفسنا وأنفسكم﴾، قال: النبي، وعلي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٦٨.
٢٧
عن جعفر بن محمد، عن أبيه [محمد بن علي الباقر]، في هذه الآية: ﴿تعالوا ندع أبناءنا﴾ الآية، قال: فجاء بأبي بكر وولده، وبعمر وولده، وبعثمان وولده، وبعليٍّ وولده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٣٩‏/‏١٧٧.
٢٨
عن زيد بن علي -من طريق أبي الجارود- في قوله: ﴿تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ الآية، قال: كان النبيُّ ﷺ، وعليٌّ، وفاطمة، والحسن، والحسين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٤٧١.

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله، قال: قدم على النبي ﷺ العاقِب والسَّيِّد، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلَمنا، يا محمد. قال: «كذبتما، إن شئتما أخبرتُكما بما يمنعكما من الإسلام؟». قالا: فهات. قال: «حُبُّ الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير». قال جابر: فدعاهما إلى الملاعنة، فواعداه على الغد، فغدا رسولُ الله ﷺ، وأخذ بيد عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، ثم أرسل إليهما، فأبيا أن يجيباه، وأقرّا له، فقال: «والذي بعثني بالحقِّ، لو فعلا لأمطر الوادي عليهما نارًا». قال جابر: فيهم نزلت: ﴿تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٦٤٩ (٤١٥٧)، وأبو نعيم في الدلائل ١‏/‏٣٥٣ (٢٤٤) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏٥٥: «وقد رواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن المغيرة عن الشعبي مرسلًا، وهذا أصحُّ، وقد روي عن ابن عباس والبراء نحو ذلك». وقال ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب ٢‏/‏٦٨٤: «... لآخره شاهد مِن حديث ابن عباس، أخرجه الحاكم في أثناء حديث أصله البخاري، والترمذي، والنسائي، ولفظه عند الحاكم: ولو خرج الذين يباهلون رسول الله ﷺ لرجعوا لا يجدون إبلًا، ولا مالًا. ولفظ معمر: لو خرج الذين يباهلون... مثله».
٢
عن مقاتل بن سليمان: أنّه لَمّا أنزل الله عز وجل: ﴿إنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثِمَّ قالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ قال السيِّد والعاقب للنبي ﷺ: ليس كما تقول، ما هذا له بمَثَل. فأنزل الله عز وجل: ﴿فَمَن حَآجَّكَ فِيهِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٨١.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، والضحاك-: أن ثمانية من أساقِفَة العرب من أهل نجران قدموا على رسول الله ﷺ، منهم العاقب والسيد، فأنزل الله: ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا﴾ إلى قوله: ﴿ثم نبتهل﴾. يريد: ندعُ الله باللعنة على الكاذب. فقالوا: أخِّرْنا ثلاثة أيام. فذهبوا إلى بني قُرَيْظَة والنَّضِير وبني قَيْنُقاع فاستشاروهم، فأشاروا عليهم أن يُصالحوه ولا يُلاعنوه، وهو النبي الذي نجده في التوراة، فصالَحوا النبي ﷺ على ألف حُلَّة في صَفَر، وألف في رَجَب، ودراهم١