عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إذا بعث اللهُ الخلْقَ يومَ القيامة بعث مع كل امرئ عملَه، بعث مع المؤمن عملَه في أحسن صورة رآها قط، أحسنه حُسنًا، وأجمله جمالًا، وأطيبه ريحًا، لا يرى شيئًا يخافه ولا شيئًا يروّعه إلا قال: لا تخف، وأبشِر بالذي يسرّك، لا، واللهِ، ما أنت الذي تُراد، ولا أنت الذي تُعنى. فإذا قال له ذلك مرارًا قال له: مَن أنت، أصلحك الله؟ واللهِ، ما رأيت أحدًا أحسن منك وجهًا، ولا أطيب منك ريحًا، ولا أحسن منك لفظًا. فيقول له: أتعجب مِن حُسني؟ فيقول: نعم. فيقول: أنا -واللهِ- عملُك، إن عملك -والله- كان حسنًا، إنك كنت تحملني في الدنيا على ثِقَل، وإني -والله- لأحملنك اليوم. فيحمله، وهو قوله عز وجل: ﴿وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون﴾...» الحديث١
٢
عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِم﴾، قال: بفضائلهم١
٣
عن زيد بن أسلم -من طريق ابن المبارك، عن رجل- أنّه بلغه: أنه يُمَثل يوم القيامة للمؤمن عمله في أحسن صورة؛ أحسن ما خلق الله وجهًا، وثيابًا، وأطيبه ريحًا، فيجلس إلى جنبه، كلما أفزعه شيء آنسه، وكلما تخوّف شيئًا هوَّن عليه، فيقول: جزاك الله مِن صاحبٍ خيرًا، مَن أنت؟ قال: أوَما تعرفني وقد صحبتك في دنياك، وفي قبرك؟! أنا عملك، كان -واللهِ- حسنًا فلذلك تراني حسنًا، وكان طيِّبًا فلذلك تراني طيِّبًا، فاركبني، فطالما ركبتك في الدنيا. فهو قوله: ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِم﴾...١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ﴾ مِن جهنم ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِم﴾ يعني: بنجاتهم بأعمالهم الحسنة، ﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾ يقول: لا يصيبهم العذاب، ﴿ولا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾١
٥
عنٍ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِم﴾، قال: بأعمالهم. قال: والآخرون يحملون أوزارهم يوم القيامة، ﴿ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُون﴾ [النحل:٢٥]١
قراءات
قول واحد
١
قرأ عاصم: ‹ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازاتِهِمْ› على الجماع١٢