سورة المائدة | الآية ٦١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: لَمّا نزلت هذه الآية [أي: قوله تعالى: ﴿وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾] عُيِّرت اليهود، فقالوا لهم: يا إخوان القردة والخنازير. فنكسوا رءوسهم، وفضحهم الله تعالى، وجاء أبو ياسر بن أخطب، وكعب بن الأشرف، وعازر بن أبي عازر، ونافع بن أبي نافع، ورافع بن أبي حريملة، هم رؤساء اليهود، حتى دخلوا على رسول الله ﷺ، فقالوا: قد صدَّقنا بك يا محمد؛ لأنّا نعرفك، ونُصَدِّقك، ونؤمن بك. ثم خرجوا من عنده بالكفر، غير أنهم أظهروا الإيمان؛ فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿وإذا جاءُوكُمْ قالُوا آمَنّا وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨٩.

تفسير الآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾ فإنهم دخلوا وهم يتكلَّمون بالحقِّ، وتُسِرُّ قلوبُهم الكفر، فقال: ﴿دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٤٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٥ (٦٥٦٥).
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا جاءوكم قالوا آمنا﴾ الآية، قال: أناسٌ من اليهود كانوا يدخُلون على النبي ﷺ، فيُخبِرُونَه أنهم مؤمنون راضُون بالذي جاء به، وهم متمسِّكونَ بضلالتهم والكفر، فكانوا يدخُلون بذلك، ويخرُجون به مِن عند رسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٤٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٥ (٦٥٦٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جريج- ﴿وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾، أي: إنه من عندهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٤٨.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هؤلاء ناسٌ من المنافقين كانوا يهود، يقول: دخَلوا كفارًا، وخرَجوا كفارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٤٧.
٥
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾ هؤلاء منافقو أهل الكتاب، كانوا إذا دخلوا على رسول الله قالوا: آمنا. وقد دخلوا حين دخلوا على النبي كفارًا، وخرجوا من عنده وهم كفار، ولم ينتفعوا بما سمعوا منه بشيء، وهم من اليهود١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٦-.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاءُوكُمْ﴾ اليهود ﴿قالُوا آمَنّا﴾ يعني: صدَّقنا بمحمد ﷺ؛ لأنهم دخلوا عليه وهم يُسِرُّون الكفر، وخرجوا من عنده بالكفر، فذلك قوله سبحانه: ﴿وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ يعني: بالكفر مقيمين عليه، ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ﴾ يعني: بما يُسِرُّون في قلوبهم من الكفر بمحمد ﷺ. نظيرُها في آل عمران١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٨٩. لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون (٧٢)﴾، أو قوله تعالى:﴿وإذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنّا وإذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾ [آل عمران:١١٩].
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿والله أعلم بما كانوا يكتمون﴾، أي: ما يُخْفُون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٦ (٦٥٦٦).
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به﴾، ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون﴾ [آل عمران:٧٢] فإذا رجعوا إلى كفارهم من أهل الكتاب وشياطينهم رجعوا بكفرهم، وهؤلاء أهل الكتاب من يهود١