سورة الأنفال | الآية ٦١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

النسخ في الآية

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾، يقول: إن أرادوا الصلح فأَرِدْه. ثُمَّ نَسَخَتْها الآيةُ التي في سورة محمد ﷺ: ﴿لا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ [محمد:٣٥]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٣.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، قال: فصالِحْهم. قال: وهذا قد نسخه الجهاد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٣.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، قال: نسَخَتها هذه الآية: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿صاغرون﴾ [التوبة:٢٩]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وأخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥ عن عبد الله -دون تعيينه- من طريق ابن جُرَيْج، وعثمان بن عطاء.
٤
عن مجاهد بن جبر، وعطاء الخراساني، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٢٥.
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾ نسختها الآية التي في براءة، قوله: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى قوله: ﴿وهم صاغرون﴾ [التوبة: ٢٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٥٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٢٥.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾ أي: للصُّلْح، ﴿فاجنح لها﴾. قال: كانت قبلَ براءة، وكان النبيّ ﷺ يُوادِعُ الناس إلى أجلٍ، فإمّا أن يُسلموا وإمّا أن يُقاتِلَهم، ثم نُسِخ ذلك في براءة، فقال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، وقال: ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة:٣٦]، نَبَذَ إلى كلِّ ذي عَهْدٍ بعهدِه، وأمَره أن يُقاتِلَهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله. ويُسْلِموا، وألّا يَقْبَلَ منهم إلا ذلك، وكلُّ عهدٍ كان في هذه السورة وغيرها، وكلُّ صُلْحٍ يصالِحُ به المسلمون المشركين يَتوادَعون به، فإن براءة جاءت بنسخ ذلك، فأُمِر بقتالِهم قبلَها على كلِّ حال حتى يقولوا: لا إله إلا الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٢، كما أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦١، والنحاس في ناسخه ص٤٦٨ مختصرًا من طريق معمر. وعلَّق ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥ نحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابن جرير (١١/٢٥٣-٢٥٤ بتصرف) القولَ بالنسخ مستندًا إلى عدم التعارض مبينًا أنه: «قول لا دلالة عليه من كتاب، ولا سنة، ولا فطرة عقل. وقد دَلَلْنا على أنّ الناسخ لا يكون إلا ما نفى حُكْمَ المنسوخ من كل وجه، فأما ما كان بخلاف ذلك فغير كائن ناسخًا. وقول الله في براءة: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥] غير نافٍ حكمُه حكمَ قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾؛ لأن قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾ إنما عني به بنو قريظة، وكانوا يهودًا أهل كتاب، وقد أذن الله -جل ثناؤه- للمؤمنين بصلح أهل الكتاب ومتاركتهم الحرب على أخذ الجزية منهم. وأما قوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ فإنما عُني به مشركو العرب من عبدة الأوثان الذين لا يجوز قَبُول الجزية منهم، فليس في إحدى الآيتين نفي حكم الأخرى، بل كل واحدة منهما محكمة فيما أنزلت فيه». وانتقده ابن كثير (٧/١١٤) أيضًا مستندًا إلى عدم التعارض، فقال: «لأن آية براءة فيها الأمر بقتالهم إذا أمكن ذلك، فأما إذا كان العدو كثيفًا فإنه تجوز مهادنتهم، كما دلت عليه هذه الآية الكريمة، وكما فعل النبي ﷺ يوم الحديبية، فلا منافاة ولا نسخ ولا تخصيص». وذكر ابن عطية (٤/٢٣١-٢٣٢) أنّ عدم النسخ محتمل، ثم علَّق بقوله: «وقول الجماعة [يعني: من قالوا بالنسخ] صحيح أيضًا؛ إذْ كان الجنوح إلى سلْم العرب مستقرًا في صدر الإسلام، فنسخت ذلك آية براءة، ونبذت إليهم عهودهم». وحكى أيضًا (٤/٢٣٢) قولًا لابن عباس بنسخ هذه الآية بقوله تعالى: ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ [آل عمران:١٣٩]، وانتقده مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهذا قول بعيد من أن يقوله ابن عباس رضي الله عنه؛ لأن الآيتين مدنيتان».
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾ الآية، قال: نسخَتْها: ﴿فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم﴾ إلى آخر الآية [محمد:٣٥]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾، فنسختها الآية التي في براءة: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ولا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ﴾ [التوبة:٢٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣‏/‏٧٣-٧٤ (١٦١). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّه سيكون بعدي اختلاف، أو أمر، فإن استطعت أن يكون السِّلم فافعل»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائد المسند ٢‏/‏١٠٥-١٠٦ (٦٩٥). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٢٣٤ (١٢٠٢٣): «رواه عبدالله، ورجاله ثقات».

تفسير

١٤ قولًا
١
عن مُبشِّر بن عبيد -من طريق إبراهيم بن العلاء- أنّه قرأ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾، يعني: بفتح السين، يعني: الصلح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾، أي: للصُّلْح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦١، والنحاس في ناسخه ص٤٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، يقول: إذا أرادوا الصُّلْحَ فأَرِدْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥.
٤
عن عطاء الخراساني، وسفيان الثوري، قالا: الصلح١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧٢٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾، يقول: إن أرادوا الصُّلْحَ فأَرِدْه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٣.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، أي: إن دعوك إلى السلم -إلى الإسلام- فصالحهم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٣.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، قال: فصالِحْهُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٣.
٨
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد- قوله: ﴿وتوكل على الله﴾: إنّ الله كافيك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٦.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٤.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ: ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ يقول: وثِق بالله؛ فإنّه معك في النصر إن نَقَضُوا الصلح، ﴿إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لما أرادوا من الصلح، ﴿العَلِيمُ﴾ به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٣.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾، قال: الطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الكريم الجَزَرِيّ، عن الضحاك- قوله: ‹وإنْ جَنَحُوا للسِّلمِ›، يعني: بالخفض، وهو الصُّلح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥.
١٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، قال: إن رَضُوا فارْضَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾، أي: إن دعوك إلى السلم على الإسلام؛ فصالِحْهُم عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥-١٧٢٦.

قراءات

٤ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن أبْزى، أنّ النبي ﷺ كان يقرأ: ‹وإن جَنَحُواْ لِلسِّلْمِ›١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِلسَّلْمِ﴾، بفتح السين. انظر: النشر ٢‏/‏٢٧٧، والإتحاف ص٢٩٩.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قرأ: ‹وإن جَنَحُواْ لِلسِّلْمِ›، يعني: بالخفض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥.
٣
عن مُبَشِّر بن عبيد -من طريق إبراهيم بن العلاء- أنّه قرأ: ﴿وإن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ﴾، يعني: بفتح السين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥. وهي قراءة الجماعة عدا شعبة. النشر ٢‏/‏١٧١.
٤
عن سفيان الثوري أنّه قرأ: ﴿وإن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص١٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في قراءة قوله: ﴿للسّلم﴾؛ فقرأ قوم بفتح السين، وقرأ غيرهم بكسرها، وعلَّق ابنُ عطية (٤/٢٣١) بعد ذكره للقراءتين بقوله: «وهما لغتان في المسالمة».

نزول الآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾، قال: قُرَيْظَة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٧، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾ الآية، قال: نزلت في بني قريظة١٢