تفسير
١٥ قولًاعن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ورحمة للذين آمنوا منكم﴾، قال: رحمة لكم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ يقول: محمد رحمة للمؤمنين، كقوله: ﴿رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨] يعني: للمُصَدِّقين بتوحيد الله رءوف رحيم، ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجِيع١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويقولون هُوَ أذنٌ﴾، يعني: أنّه يسمعُ مِن كلِّ أحدٍ١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله:﴿ويقولونَ هو أذُنٌ﴾، أي: يسمعُ ما يُقالُ له١
قال عبد الله بن عباس: ﴿أُذُن﴾ يُصَدِّقُ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويقولون هُوَ أذنٌ﴾، يقولون: سنقولُ له ما شئنا، ثم نحلفُ له فيُصَدِّقُنا١
قال الحسن البصري: كانوا يقولون: هذا الرجل أُذُن، مَن شاء صرفه حيث شاء، ليست له عزيمة. فقال الله عز وجل لنبيه: ﴿قل أذن خير لكم يؤمن بالله﴾١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾، قال: كانوا يقولون: إنّما محمدٌ أُذُن، لا يُحَدَّث عَنّا شيئًا إلا هو أُذُنٌ، يسمع ما يُقال له١
عن عطاء [الخراساني] -من طريق ابنه عثمان- قال: الأذنُ: الذي يسمعُ مِن كل أحدٍ، ويُصَدِّقُه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قل أذُنُ خيرٍ لكُم يؤمنُ باللهِ ويؤمنُ للمؤمنينَ﴾، يعني: يُصَدِّقُ بالله، ويُصَدِّق المؤمنين١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله:﴿يؤمنُ بالله﴾ قال: يُصَدِّق اللهَ بما أنزل إليه، ﴿ويؤمنُ للمؤمنينَ﴾ قال: يصدقُ المؤمنين فيما بينهم؛ في شهاداتهم، وأَيْمانِهم، على حقوقهم، وفروجهم، وأموالهم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يقول: يُؤْمِن إذا حُلِف له بالله، ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ويُصَدِّق المؤمنين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: يُصَدِّق بالله، ويُصَدِّق المؤمنين١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قل أذن خير لكم﴾، أي: يسمع الخيرَ، ويُصَدِّق به١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قول الله: ﴿يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين﴾، قال: يُصَدِّقكم ويسمعُ كلامَكم خير مِن أن لا يُصَدِّقَكم. قال: فكادوه بكل شيء، فقالوا: لا، واللهِ، ما يعلمه هذا إلا يحنَّس الحداد النصراني. وكان أعجَمِيًّا يعمل الحديد١