سورة التوبة | الآية ٦١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ورحمة للذين آمنوا منكم﴾، قال: رحمة لكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٨.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ﴾ يقول: محمد رحمة للمؤمنين، كقوله: ﴿رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨] يعني: للمُصَدِّقين بتوحيد الله رءوف رحيم، ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يعني: وجِيع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٨.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ويقولون هُوَ أذنٌ﴾، يعني: أنّه يسمعُ مِن كلِّ أحدٍ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٦-٥٣٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٣٥٠بتصرف) على هذا القول، فقال: «فهذا تَشَكُّكٌ من المنافقين، ووَصْفٌ بأنّه يسوغ عنده الأباطيل والنمائم».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله:﴿ويقولونَ هو أذُنٌ﴾، أي: يسمعُ ما يُقالُ له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٦.
٥
قال عبد الله بن عباس: ﴿أُذُن﴾ يُصَدِّقُ١
التخريج
  1. ١علَّقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - عقِب باب: ﴿براءة من الله ورسوله... ﴾ ٤‏/‏١٧٠٨. قال الحافظ في فتح الباري (٨‏/‏٣١٦): وصله ابنُ أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿ويقولون هو أذن﴾ يعني: أنّه يسمع مِن كل أحد، قال الله: ﴿قل أذن خير لكم يؤمن بالله﴾ يعني: يُصَدِّق بالله. وظهر أنّ «يصدق» تفسير ﴿يؤمن﴾، لا تفسير ﴿أذن﴾ كما يفهمه صنيعُ المصنف حيث اختصره.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويقولون هُوَ أذنٌ﴾، يقولون: سنقولُ له ما شئنا، ثم نحلفُ له فيُصَدِّقُنا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٧١، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧
قال الحسن البصري: كانوا يقولون: هذا الرجل أُذُن، مَن شاء صرفه حيث شاء، ليست له عزيمة. فقال الله عز وجل لنبيه: ﴿قل أذن خير لكم يؤمن بالله﴾١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢١٤-.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٤/٣٥٠) على هذا القول الذي قاله مجاهد، والحسن، فقال: «فهذا تنقُّصٌ بقِلَّة الحزامة، والانخداع».
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾، قال: كانوا يقولون: إنّما محمدٌ أُذُن، لا يُحَدَّث عَنّا شيئًا إلا هو أُذُنٌ، يسمع ما يُقال له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٧.
٩
عن عطاء [الخراساني] -من طريق ابنه عثمان- قال: الأذنُ: الذي يسمعُ مِن كل أحدٍ، ويُصَدِّقُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قل أذُنُ خيرٍ لكُم يؤمنُ باللهِ ويؤمنُ للمؤمنينَ﴾، يعني: يُصَدِّقُ بالله، ويُصَدِّق المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
١١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله:﴿يؤمنُ بالله﴾ قال: يُصَدِّق اللهَ بما أنزل إليه، ﴿ويؤمنُ للمؤمنينَ﴾ قال: يصدقُ المؤمنين فيما بينهم؛ في شهاداتهم، وأَيْمانِهم، على حقوقهم، وفروجهم، وأموالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يقول: يُؤْمِن إذا حُلِف له بالله، ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ويُصَدِّق المؤمنين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٧، وعلَّقه في شطره الثاني.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، يعني: يُصَدِّق بالله، ويُصَدِّق المؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٧٨.
١٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قل أذن خير لكم﴾، أي: يسمع الخيرَ، ويُصَدِّق به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٥.
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قول الله: ﴿يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين﴾، قال: يُصَدِّقكم ويسمعُ كلامَكم خير مِن أن لا يُصَدِّقَكم. قال: فكادوه بكل شيء، فقالوا: لا، واللهِ، ما يعلمه هذا إلا يحنَّس الحداد النصراني. وكان أعجَمِيًّا يعمل الحديد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٧.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن عمير بن سعد -من طريق كثير بن مُرَّة- قال: فِيَّ أُنزِلت هذه الآيةُ: ﴿ويقُولُون هو أذنٌ﴾. وذلك أنّ عمير بن سعد كان يسمعُ أحاديثَ أهل المدينة، فيأتي النبيَّ ﷺ فيُسارُّه، حتى كانوا يَتَأذَّوْن بعمير بن سعدٍ، وكرهوا مجالسته، وقالوا: هو أُذُنٌ. فأُنزِلت فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣‏/‏٣٨٦ (٢٥٢٣)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٦‏/‏٤٨٠، من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، نا أبو علقمة نصر بن خزيمة، أنا محفوظ بن علقمة، أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، قال: قال كثير بن مرة، قال: عمير بن سعد. إسناده ضعيف؛ لجهالة نصر بن خزيمة وأبوه، فلم يذكرهما أحدٌ بجرحٍ أو تعديل، ولهذا الإسناد نسخةٌ كبيرة، رُوِيَت بها أحاديث كثيرة.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان نَبْتَلُ بن الحارث يأتي رسولَ الله ﷺ، فيجلسُ إليه، فيسمع منه، ثم ينقلُ حديثه إلى المنافقين، وهو الذي قال لهم: إنّما محمدٌ أُذُنٌ، مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه. فأنزل الله فيه:﴿ومنهُمُ الذين يُؤذُون النَّبِيَّ ويقُولُون هو أذنٌ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٢١-، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهو من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس. قال السيوطي في الإتقان ٦‏/‏٢٣٣٦ عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا».
٣
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- قال: اجتمع ناسٌ مِن المنافقين؛ فيهم جُلاسُ بنُ سويد بن صامتٍ، ومَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ، ووديعة بن ثابتٍ، فأرادوا أن يَقَعُوا في النبيِّ ﷺ، فنهى بعضُهم بعضًا، وقالوا: إنّا نخاف أن يبلغ محمدًا، فيقع بكم. وقال بعضهم: إنّما محمدٌ أُذُن، نحلف له فيُصَدِّقنا. فنزل: ﴿ومنهُمُ الَّذين يؤذونَ النبيَّ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٢٦ مُطَوَّلًا.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذكر اللهُ عيبَهم -يعني: المنافقين- وأذاهم للنبي ﷺ، فقال: ﴿ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن﴾ الآية، وكان الذي يقول تلك المقالة -فيما بلغني- نَبْتَلُ بن الحارث، أخو بني عمرو بن عوف، وفيه نزلت هذه الآية، وذلك أنّه قال: إنما محمد أُذُنٌ؛ مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه. يقول الله: ﴿قل أذن خير لكم﴾. أي: يسمع الخيرَ، ويُصَدِّق به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٣٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنهُمُ﴾ يعني: من المنافقين ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ ﷺ؛ منهم: الجُلاسُ بن سويد، وشماس بن قيس، والمَخْشِيُّ بن حُمَيِّرٍ، وسماك بن يزيد، وعبيد بن الحارث، ورفاعة بن زيد، ورفاعة بن عبد المنذر، قالوا ما لا ينبغي، فقال رجل منهم: لا تفعلوا؛ فإنّا نخاف أن يبلغ محمدًا، فيقع بنا. فقال الجلاس: نقول ما شِئنا، فإنّما محمدٌ أذنٌ سامِعَةٌ، فنأتيه بما نقول. فنزلت في الجلاس: ﴿ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾، يعني: النبي ﷺ١