تفسير
٢٠ قولًاعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: ليس فيها بُكْرَةٌ ولا عَشِيٌّ، يُؤْتَون به على النحو الذي يُحِبُّون مِن البُكْرَة والعَشِيِّ١
عن الحسن البصري، قال: كانوا يَعُدُّون النعيمَ أن يَتَغَدّى الرجلَ ثم يتعشّى، قال الله لأهل الجنة: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾١٢
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سليمان بن حميد- قال:... ليس في الآخرة ليلٌ ولا نصف نهار، إنما هو بكرة وعشيًّا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيا﴾ [غافر:٤٦]، وكذلك قال لأهل الجنة: ﴿لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾: ولهم رزقهم فيها كلَّ ساعة، والبكرة والعشي ساعتان مِن الساعات، ليس ثَمَّ ليل، إنما هو ضوء ونور١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: كانتِ العربُ إذا أصاب أحدُهم الغداءَ والعشاءَ عُجِب له، فأخبرهم الله أنّ لهم في الجنة بكرة وعشيًّا، قدر ذلك الغداء والعشاء١
عن يحيى بن أبي كثير -من طريق عامر بن يساف- قال: كانت العرب في زمانها إنّما لها أكلة واحدة، فمَن أصاب أكلتين سُمِّي: فلان الناعم؛ فأنزل الله تعالى يُرَغِّب عباده فيما عنده: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، يعني بالرزق: الفاكهة على مقدار طَرَفَيِ النهار في الدنيا١
عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ زهير بن محمد عن قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾. قال: ليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحُجُب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برَفْع الحُجُب وفتح الأبواب١
قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه إذا مضى ثلاثُ ساعات أُوتوا بغدائهم، فإذا بقيت ثلاث ساعات أُوتوا بعشائهم. ومقدار النهار عندهم اثنتا عشرة ساعة في عدد نهار الدنيا١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال: باطِلًا١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لايسمعون فيها لغوا﴾، قال: لا يَسْتَبُّون١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما﴾ [الواقعة:٢٥]، قال: الهَدْرُ من القول، والتأثيم: الكَذِب١
قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾: حَلِفًا، كفعل أهل الدنيا إذا شربوا الخمر١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يسمعون فيها﴾ يعني: في الجنة ﴿لغوا﴾ يعني: الحلِف إذا شربوا الخمر، يعني: لا يحلِفون كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا. نظيرها في الواقعة، وفي الصافات١
قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾، قال بعضهم: كذِبًا. وقال بعضهم: باطِلًا. وقال بعضهم: معصية. وهو نحوٌ واحد١
تفسير السُّدِّيّ قوله: ﴿إلا سلاما﴾: قال بعضهم: إلا خيرًا١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إلا سلاما﴾، يعني: سلام الملائكة عليهم فيها١
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إلا سلاما﴾: وقال بعضهم: يُسلِّم بعضُهم على بعض١
عن الحسن البصري، وأبي قلابة -من طريق أبان- قالا: قال رجل: يا رسول الله، هل في الجنة مِن ليل؟ قال: «وما هيَّجك على هذا؟». قال: سمعتُ الله يذكر في الكتاب: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾؛ فقلتُ: الليلُ مِن البكرة والعشي. فقال رسول الله ﷺ: «ليس هناك ليل، وإنما هو ضوء نور، يَرُدُّ الغُدوَّ على الرَّواح، والرَّواح على الغُدُوِّ، وتأتيهم طرف الهدايا مِن الله لمواقيت الصلوات التي كانوا يُصَلُّون فيها في الدنيا، وتُسَلِّم عليهم الملائكة»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾، قال: يُؤْتَون به في الآخرة على مقدار ما كانوا يُؤْتَون به في الدنيا١