سورة طه | الآية ٦٢

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯧﯨﯩﯪﯫ

وقفات مع سور وآيات
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى" لا تعيش المكائد إلا في حناجر هامسة .
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
"فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى" أرسل كلماتك الناصحة إن لم تغير خصومك هزت أعماقهم وأضعفت اجتماعهم على باطلهم .
عبدالله بلقاسم
بلاغة القرآن
{ فتنازعوا أمرهم بينهم } { الواو } الضمير يعود على السحرة قدّم { أمرهم } لأن المقصود به موسى وهارون ، فهو الأهم { إذ يتنازعون بينهم أمرهم } { الواو } الضمير يعود على الطوائف المتنازعة في أهل الكهف ، قدّم { بينهم } لأن المقصود به ما وقع بين الطوائف من خلاف في شأن أهل الكهف .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية – قال تعالى في سورة الكهف: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يتنازعون بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا٢١﴾. وقال في سورة طه: ﴿فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ٦٢ قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا﴾. سؤال: قال في آية الكهف: ﴿إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ﴾ فقدم الظرف على الأمر. وقال في سورة طه: ﴿فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ﴾ فقدم الأمر على الظرف. فلم ذاك؟ الجواب: إن الأمر في آية طه إنما هو في أمر موسى وفرعون، والأمر هو مغالبة موسى، وقد تناظروا وتشاوروا للنظر في ذلك، فقد جمع فرعون كيده للنظر في هذا الأمر المهم، قال تعالى: ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ٦٠﴾ [طه: 60]، وقال على لسان فرعون: ﴿فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ٦٤﴾. وهذا الأمر مهم؛ ولذا قال: ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ﴾ أي: بالغوا في إخفاء تناجيهم عن موسى وأخيه، فقدم الأمر؛ لأنه هو المهم. وأما ما في الكهف فإن الأمر ليس بهذه الأهمية، فإنه أمر الفتية وأمر القوم واحد، فكلهم مؤمنون، وليس ثمة اختلاف في الأمر، وإنما الاختلاف فيما يفعلون لهم بعد أن ماتوا، فقال بعضهم: ﴿ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ﴾. وقال الذين غلبوا على أمرهم: اتخذوا عليهم مسجدًا. وهذا الأمر بعد موت الفتية. فالفرق كبير بين الأمرين؛ ولذا كثر الكلام في أمر موسى وفرعون وأسروه؛ بخلاف ما في الكهف، فناسب تقديم الأمر في آية طه على الظرف دون آية الكهف.
فاضل السامرائي