تفسير
٩ أقوالعن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ ذكر في حديث الشفاعة حيث يأتون آدم، ثم نوحًا، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى، ثم محمدًا ﷺ، فذكر ما يقول كلُّ نبيٍّ منهم، فذكر في قول إبراهيم حين سألوه أن يشفع لهم: «إنِّي لستُ هُنالِكُم، ويذكر خطيئته التي أصاب، ثلاث كذبات كذبهن: قوله: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات:٨٩]. وقوله: ﴿فعله كبيرهم هذا﴾. وقوله لامرأته: إن سألوكِ: مَن أنتِ منه. فقولي: إنّكِ أختي»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾، قال: عظيمُ آلهتهم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فعله كبيرهم هذا﴾، قال: جعل إبراهيمُ عليه السلام الفأسَ التي أهْلَك بها أصنامَهم مُسْنَدَةً إلى صدر كبيرهم الذي تركه، ولم يكسره١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالوا أنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم﴾ إلى قوله: ﴿أنتم الظالمون﴾، قال: وهذه هي الخصلة التي كايَدَهم فيها١
قال مقاتل بن سليمان: فلمّا جاءوا به ﴿قالوا﴾ قال نمروذ: ﴿أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم﴾ يعني: أنت كسرتها؟ ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ يعني: أعظم الأصنام الذي في يده الفأس، غضِب حين سَوَّيتُم بينه وبين الأصنام الصغار، فقطعها، ﴿فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾ يقول: سَلُوا الأصنامَ المجذوذة: مَن قطعها؟ إن قدروا على الكلام١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا أُتي به، واجتمع له قومه عند ملكهم نمرود؛ ﴿قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾، غضِب مِن أن يعبدوا معه هذه الصغار، وهو أكبر منها، فكسرهُنَّ١٢
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾، قال: صَنَمُهم١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لم يكذب إبراهيمُ في شيء قط إلا في ثلاث، كُلُّهُنَّ في الله: قوله: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات:٨٩]. ولم يكن سقيمًا، وقوله لسارة: أختي. وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾»١
عن أبي سعيد الخدري، أنّ النبي ﷺ قال: «يأتي الناسُ إبراهيمَ، فيقولون له: اشفع لنا إلى ربِّك. فيقول: إنِّي كذبت ثلاث كذبات». فقال النبي ﷺ: «ما منها كذبةٌ إلا ماحَلَ بها عن دين الله١؛ قوله: ﴿إني سقيم﴾. وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾. وقوله لسارة: إنها أختي»٢