سورة الفرقان | الآية ٦٢

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل كان قبلُ أو النهار؟ قال: أرأيتم السموات حيث كانتا رَتْقًا هل كان بينهما إلا ظلمة. ذلك لتعلموا أنّ الليل كان قبل النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٧.
٢
عن قتادة بن دعامة، أنّ سلمان جاءه رجلٌ، فقال: لا أستطيع قيام الليل. قال: إن كنت لا تستطيع قيام الليل فلا تعجز بالنهار. قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «والذي نفس محمد بيده، إنّ في كل ليلة ساعة، لا يوافقها رجل مسلم يُصَلِّي فيها، يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إيّاه». قال قتادة: فأرُوا اللهَ مِن أعمالكم خيرًا في هذا الليل والنهار، فإنهما مطيتان تُقحمان الناس إلى آجالهم، تُقَرِّبان كل بعيد، وتُبْلِيان كل جديد، وتجيئان بكل موعود إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأورد الثعلبي ٧‏/‏١٤٤ بعضه.
٣
عن سالم، عن أبيه، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «لا حَسَد إلا على اثنتين، رجل آتاه الله مالًا؛ فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآنَ فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٩١ (٥٠٢٥)، ٩‏/‏١٥٤ (٧٥٢٩)، ومسلم ١‏/‏٥٥٨-٥٥٩ (٨١٥)، وعبدالرزاق ٢‏/‏٤٥٨ (٢٠٩٧).

قراءات

قولانِ
١
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿لِمَن أرادَ أن يَذَّكَّرَ﴾ مشددة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، وخلفًا العاشر، فإنهما قرآ: ‹أن يَذْكُرَ› بتخفيف الذال والكاف. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٤.
٢
عن إبراهيم النخعي أنه قرأ: ‹لِمَن أرادَ أن يَذْكُرَ›١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١٧/٤٨٩) معلِّقًا على القراءتين: «قوله: ﴿يذكر﴾ قرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: ﴿يذكر﴾ مشددة، بمعنى: يتذكر. وقرأه عامة قرّاء الكوفيين: ‹يَذْكُرَ› مخففة؛ وقد يكون التشديد والتخفيف في مثل هذا بمعنًى واحد. يُقال: ذكرت حاجة فلان وتذكرتها. والقول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب فيهما».

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- قوله: ﴿لمن أراد أن يذكر﴾ قال: يذَّكَّر نعمة ربه عليه فيهما، ﴿أو أراد شكورا﴾ قال: شكر نعمة ربِّه عليه فيهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿أن يذكر﴾: ذاك آية له١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٩، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٩.
٣
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿لمن أراد أن يذكر﴾ قال: يتعظ، ﴿أو أراد شكورا﴾ قال: طاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٩-٢٧٢٠.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن أراد أن يذكر﴾ الله عز وجل، ﴿أو أراد شكورا﴾ في الليل والنهار يعني: عبادته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٩.

تفسير

١٥ قولًا
١
عن الحسن البصري: أنّ عمر بن الخطاب أطال صلاة الضُّحى، فقيل له: صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه. فقال: إنه بقي عَلَيَّ مِن وردي شيءٌ، وأحببت أن أُتِمَّه -أو قال: أقضيه-. وتلا هذه الآية: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الطيالسي -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏١٣٠-، وعبد الرزاق في المصنف ٣‏/‏٥١ (٤٧٤٩)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٨.
٢
عن شِمْر بن عطية، عن شقيق، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: فاتتني الصلاة الليلة. فقال: أدرِك ما فاتك مِن ليلتك في نهارك؛ فإنّ الله جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر، أو أراد شكورًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٥.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿جعل الله والنهار خلفة﴾، يقول: مَن فاته شيءٌ مِن الليل أن يعمله أدركه بالنهار، أو مِن النهار أدركه بالليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: أبيض وأسود١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿جعل الله والنهار خلفة﴾، يقول: جعل الليلَ خِلْفًا مِن النهار، والنهار خِلْفًا مِن الليل، لِمَن فرَّط في عمل أن يقضيَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٨.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: أسود وأبيض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٣ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن قيس الماصِر- قوله: ﴿جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: هذا يخلف هذا، وهذا يخلف هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا﴾، قال: خُذ مِن ليلك، فإن فاتك مِن نهارك فمِن ليلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٩.
٩
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: إن لم يستطع عَمَلَ الليلِ عَمِلَه بالنهار، وإن لم يستطع عَمَلَ النهار عَمِلَه بالليل، فهذا خلفة لهذا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٧١ بنحوه، وابن جرير ١٧‏/‏٤٧٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٣ من طريق أبي سهل بنحوه، وعند ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٨ من طريق أبي سهل. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: مَن عجز بالليل كان له في أول النهار مُسْتَعْتَبٌ١، ومَن عجز بالنهار كان له في الليل مُسْتَعْتَبٌ٢
التخريج
  1. ١مُسْتَعْتَب: وقت اسْتِعْتاب، أي: وقت طَلَبِ عُتْبى، كأَنه أراد وقْت اسْتِغفار. اللسان (عتب).
  2. ٢أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن قتادة بن دعامة: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ يختلفان، هذا أسود وهذا أبيض، وإنّ المؤمن قد ينسى بالليل ويذكر بالنهار، وينسى بالنهار ويذكر بالليل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾، فجعل النهار خلفًا من الليل لِمَن كانت له حاجة، وكان مشغولًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٩. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٤٤ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
١٣
قال سفيان الثوري: لو جعل الله الليل والنهار سرمدًا لَمَلَّ الناسُ الحياةَ، ولكنه جعل الليل والنهار١
التخريج
  1. ١علَّقه إسحاق البستي في تفسيره ص٥١٣.
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: لو لم يجعلهما خِلْفَة لم يُدْرَ كيف يُعمَل، لو كان الدهر ليلًا كله كيف يدري أحد كيف يصوم؟! أو كان الدهر نهارًا كله كيف يدري أحد كيف يصلي؟! قال: والخلفة: يَخلُفان؛ يذهب هذا، ويأتي هذا، جعلهما الله خلفة للعباد. وقرأ: ﴿لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٨٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧١٩ من طريق أصبغ. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٤٤، وتفسير البغوي ٦‏/‏٩٣ بلفظ: يعني: يخلف أحدهما صاحبه إذا ذهب أحدُهما جاء الآخر، فهما يتعاقبان في الضياء والظلمة والزيادة والنقصان.
١٥
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر﴾، قال: إن قصَّر أحدٌ في الليل أدركه بالنهار، وإن قصَّر أحدٌ في النهار أدركه بالليل١٢