عن ابن وهْب، قال: قال ابن زَيْد، وسألته عن قول الله: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾. قال: خذوا الكتاب الذي جاء به موسى بِصِدْق وبحق١٢
٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿واذكروا ما فيه﴾، يقول: اقرؤوا ما في التوراة، واعمَلوا به١
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿واذكروا ما فيه﴾، يقول: اقرؤوا ما في التوراة١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكروا﴾ يقول: احفظوا ﴿ما فيه﴾ من أمره ونهيه، ولا تضيعوه١
٥
عن ابن وهْب، قال: سألت [عبد الرحمن] بن زيد [بن أسلم] عن قول الله -تعالى ذكره-: ﴿واذكروا ما فيه﴾، قال: اعملوا بما فيه بطاعة الله -تعالى ذِكْرُه- وصدق. قال: وقال: اذكروا ما فيه، لا تنسوه ولا تُغفِلوه١
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرمة- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: لعلكم تَنزِعُون عما أنتم عليه١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تتقون﴾، يقول: لكي تتقوا المعاصي١٢
٨
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾، قال: رفع فوقهم الجبل، يُخَوِّفهم به١
٩
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سُجَّدًا، ويقولوا: حطة، وطُؤْطِئَ لهم الباب ليسجدوا، فلم يسجدوا، ودخلوا على أدبارهم، وقالوا: حنطة. فنتق فوقهم الجبل-يقول: أخرج أصل الجبل من الأرض، فرفعه فوقهم كالظُّلَّة، والطور بالسُّريانية: الجبل- تخويفًا، فدخلوا سُجَّدًا على خوف- أو على حرف، شك أبو عاصم-، وأعينهم إلى الجبل، وهو الجبل الذي تجلّى له ربُّه١
١٠
عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح]: رفع الجبل على بني إسرائيل، فقال: لَتُؤْمِنُنَّ به أو لَيَقَعَنَّ عليكم. فذلك قوله: ﴿كأنه ظلة﴾ [الأعراف:١٧١]١
١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور﴾، قال: جبل نزلوا بِأَصْلِه، فرُفِع فوقَهم، فقال: لَتأخذُنَّ أمري، أو لأَرْمِيَنَّكُم١
١٢
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: لَمّا قال الله -تعالى ذِكْرُه- لهم: ﴿ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾. فأبوا أن يسجدوا، وأمر الله -جل ذكره- الجبل أن يقع عليهم، فنظروا إليه وقد غشيهم، فسقطوا سُجَّدًا، فسجدوا على شِقٍّ، ونظروا بالشِّقِّ الآخر، فرحمهم الله فكشفه عنهم، فذلك قوله: ﴿وإذْ نَتَقْنا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ [الأعراف:١٧١]، وقوله: ﴿ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾١٢
١٣
عن مسلم البَطِين – من طريق الأعمش -، ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾، قال: رفعته الملائكة١
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ في التوراة، وأن تعملوا بما فيها، فلما قرؤوا التوراة وفيها الحدود والأحكام كرهوا أن يُقِرُّوا بما فيها؛ رفع الله عز وجل عليهم الجبل ليَرْضَخَ١ به رؤوسهم، وذلك قوله سبحانه: ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾، يعني: الجبل، فلما رأوا ذلك أقَرُّوا بما فيها، فذلك قوله: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون﴾ [الأعراف:١٧٣]٢
١٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال:... قال موسى لقومه بني إسرائيل: خذوا كتاب الله. قالوا: لا. فبعث ملائكته، فنَتَقَت الجبل فوقهم، فقيل لهم: أتعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الطور. قال: خذوا الكتاب، وإلا طَرَحْناه عليكم. قال: فأخذوه بالميثاق. وقرأ قول الله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا﴾ [البقرة:٨٣]، حتى بلغ: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ [البقرة:٨٥]، قال: ولو كانوا أخذوه أول مرة لأخذوه بغير ميثاق١
١٦
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، يعني: التوراة١
١٧
قال مُقاتل بن سليمان: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، يقول: ما أعطيناكم من التوراة١
١٨
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: كتابكم، لتأخذنه أو ليقعن عليكم الطور. قالوا: نأخذه. وأَقَرُّوا، ثم نقضوا الميثاق بعد ذلك١
١٩
عن ابن وهْب، قال: قال ابن زيد، وسألته عن قول الله: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾. قال: خذوا الكتاب الذي جاء به موسى١٢
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- في قوله: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: بِجِدٍّ١
٢١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: بطاعة١
٢٢
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: بِعَمَلٍ بما فيه١
٢٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإذا أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور﴾، قال: الطور: الجبل، اقتلعه الله فرفعه فوقهم، فقال: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ -والقوة: الجِدُّ- وإلا قذفته عليكم. قال: فأَقَرُّوا بذلك أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة١
٢٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، قال: بطاعة١
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، يقول: ما أعطيناكم من التوراة بالجِدِّ والمواظبة عليه١
٢٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ميثاقكم﴾، يقول: أخذ مواثيقهم أن يُخْلِصُوا له، ولا يعبدوا غيرَه١
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ في التوراة، وأن تعملوا بما فيها١
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: الطور: جبل١
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: الطور: ما أنبَتَ من الجبال، وما لم يُنبت فليس بطور١
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: الطور: الجبل الذي أنزلت عليه التوراة، وكان بنو إسرائيل أسفلَ منه١
٣١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: الطور: الجبل، بالسُّريانية١
٣٢
عن الضّحاك بن مُزاحِم، قال: النَّبَطُ يسمون الجبل: الطور١
٣٣
عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- قال: الطور: الجبل١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الطور: جبل نزلوا بِأَصْلِه١٢
٣٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾، يعني: الجبل١
٣٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: الجبل بالسُّرْيانِيَّة: الطور، وهو بالعربية: الجبل١
٣٩
قال عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: أمر الله تعالى جبلًا من جبال فلسطين فانقلع من أصله، حتى قام على رءوسهم، وذلك لأنّ الله تعالى أنزل التوراة على موسى عليه السلام، فأمر موسى قومه أن يقبلوها ويعملوا بأحكامها، فأبوا أن يَقْبَلُوها للآصارِ والأثقال التي هي فيها، وكانت شريعةً ثقيلة، فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام فقلع جبلًا على قدر عسكرهم، وكان فرسخًا في فرسخ، فرفعه فوق رؤوسهم مقدار قامة الرجل كالظُّلَّة، وقال لهم: إن لم تقبلوا التوراة أرسلت هذا الجبل عليكم١
٤٠
عن عبد الله بن عباس –من طريق عطاء- أنّه قال: رفع الله فوق رءوسهم الطور، وبعث نارًا من قِبَل وجوههم، وأتاهم البحر المالح من خلفهم١