سورة النور | الآية ٦٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾، قال: القتل بالسيف مِن النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢‏/‏٦٦٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾، يعني: وجيعًا، يعني: القتل في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢١١.
٣
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾: يعني: القتل في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٧.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾، أي: يستخرج الله ما في قلوبهم مِن النفاق حتى يظهروه شركًا؛ فيصيبهم بذلك العذاب الأليم؛ القتل١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦٧.
٥
قال مقاتل بن سليمان: فخوَّفهم عقوبتَه، فقال سبحانه: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾، يعني: عن أمر الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢١١.
٦
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾: يعني: المنافقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٧.
٧
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾: الذين يصنعون هذا١
التخريج
  1. ١أي: الذهاب بغير إذن النبي ﷺ. والأثر تتمة للأثر السابق عن ابن زيد، أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٨٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٧.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ عن أمر الله، يعني: المنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦٧.
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: أي: قَتْل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٢١.
١٠
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: بلاء في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٦٨.
١١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: يطبع على قلبه، فلا يُؤمَنُ أن يُظهر الكفر بلسانه، فتُضرب عنقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٩١.
١٢
عن عطاء، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: الزلازل، والأهوال١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٢١.
١٣
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: بلية تظهر ما في قلوبهم مِن النفاق١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٢١.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾: الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢‏/‏٦٦٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٧ نحوه.
١٥
عن جعفر بن محمد، في قوله: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: سلطان جائِر يُسَلَّط عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٢١.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن تصيبهم فتنة﴾، يعني: الكفر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢١١.
١٧
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أن تصيبهم فتنة﴾: يعني بالفتنة: الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٧.
١٨
عن سفيان، ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة﴾، قال: أن يطبع على قلوبهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾: الفتنة هاهنا الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٨٦. وعلقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٧.
٢٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿أن تصيبهم فتنة﴾ بلية، يقول: فليحذروا أن تصيبهم فتنة؛ بلية١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦٧.

آثار متعلقة بالآية

٦ أقوال
١
عن مجاهد، قال: أشدُّ حديثٍ سمعناه عن النبي ﷺ قولُه في سعد بن معاذ في أمر القبر، ولَمّا كانت غزوة تبوك قال: «لا يخرج معنا إلا رجل مُقْوٍ١». فخرج رجل على بَكر له صعب، فصرعه، فمات، فقال الناس: الشهيد، الشهيد. فأمر النبيُّ ﷺ بلالًا أن يُنادي في الناس: «لا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنة، ولا يدخل الجنةَ عاصٍ»٢
التخريج
  1. ١مُقْوٍ: ذو دابَّة قَويَّة. النهاية (قوا).
  2. ٢أخرجه سعيد بن منصور سننه ٢‏/‏٢٣٢-٢٣٣ (٢٤٩٤)، وفي التفسير من سننه ٥‏/‏٢٦٩-٢٧٠ (١٠٣٢)، وعبد الرزاق في مصنفه ٥‏/‏١٧٧ (٩٢٩٤). قال ابن حجر في الفتح ٦‏/‏٩٠ عن إسناد سعيد بن منصور: «بإسناد صحيح».
٢
عن يحيى بن أبي كثير، قال: نهى رسولُ الله ﷺ أصحابَه أن يُقاتِلوا ناحيةً مِن خيبر، فانصرف الرجال عنهم، وبقي رجل، فقاتلهم، فرموه، فقتلوه، فجيء به إلى النبيِّ ﷺ يُصَلّى عليه، فقال: «أبعد ما نُهينا عن القتال؟». فقالوا: نعم. فتركه، ولم يُصَلِّ عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏١٧٦ (٩٢٩١) مرسلًا.
٣
عن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله ﷺ قال لأصحابه ذاتَ يوم وهو مستقبلٌ العدوَّ: «لا يقاتل أحدٌ منكم». فعَمَد رجل منهم ورمى العدوَّ، وقاتلهم، فقتلوه، فقيل للنبي ﷺ: اسشتهد فلان. فقال: «أبعد ما نهيتُ عن القتال؟». قالوا: نعم. قال: «لا يدخل الجنة عاص»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٥‏/‏١٧٩ (٩٢٩٦) مرسلًا.
٤
عن الحسن بن صالح -من طريق عبد الصمد بن صبيح- قال: إني لَخائف على مَن ترك المسح على الخفين أن يكون داخلًا في هذه الآية: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٧.
٥
عن مكحول الشامي -من طريق يزيد بن مرثد- قال: مَن خرج في تَطَرُّفٍ١ أو طلبٍ بغير إذن رسول الله، وأبي بكر، وعمر؛ معصية، ويرون أنه مَن خرج بغير إذنٍ وجبت له النار٢
التخريج
  1. ١طَرَّفَ فلانٌ: إذا قاتل حول العسكر لأنه يحمل على طَرَفٍ منهم فيردُّهم إلى الجمهور، وتَطَرَّف عليهم: أغار. اللسان (طرف).
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٥.
٦
عن الوليد بن مسلم، عن أبي دحية مولى قريش، عن عمير بن هانئ، قال: مَن كفل للمسلمين بمصافة...١ منها، وتسلل منها لواذًا دخل أو حَلَّ كرجل في وادي من أودية النار، إذا سار سار فيه، وإن مات مات فيه. وقال: من لم يتسلل منها لواذًا فهو في وادي مِن أودية الجنة، إن سار سار فيه، وإن مات مات فيه٢
التخريج
  1. ١قال محقق المصدر: كلمتان لم أتمكن من قراءتهما.
  2. ٢أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٥.

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: يتسللون مِن الصف في القتال. ﴿لواذا﴾ قال: فِرارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: هؤلاء المنافقون الذين يرجعون بغير إذن رسول الله ﷺ. قال: اللواذ: يلوذ عنه، ويروغ، ويذهب بغير إذن النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٨٦.
٣
قال عبد الله بن عباس: ﴿لواذا﴾، أي: يلوذ بعضهم ببعض، وذلك أنّ المنافقين كان يثقل عليهم المقام في المسجد يوم الجمعة واستماع خطبة النبي ﷺ، فكانوا يلوذون ببعض أصحابه، فيخرجون من المسجد في استتار١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٦٨.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق حجاج، عن ابن جريج- في قوله: ﴿لواذا﴾، قال: خِلافًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٩١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٦.
٥
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق المبارك بن عبد الله-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٩٥-.
٦
قال يحيى بن سلّام: وقال مجاهد: خَلْفًا، يعني: التخلف، أي: فرارًا من الجهاد في سبيل الله. يعني: المنافقين يلوذ بعضهم ببعض استتارًا مِن النبي حتى يذهبوا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦٧.
٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: كانوا يستتر بعضهم ببعض، فيقومون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٩٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: يتسللون عن نبي الله، وعن كتابه، وعن ذِكْرِه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: كانوا إذا كانوا معه في جماعة لاذ بعضُهم ببعضهم حتى يتغيبوا عنه فلا يراهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٦.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: يلوذ بالشيء: يستتر به مِن النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢‏/‏٦٦٥.

نزول الآية، وتفسيرها

١٥ قولًا
١
عن عامر الشعبي، في الآية، قال: لا تجعلوا دعاء الرسول عليكم كدعاء بعضكم على بعض١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، في الآية، قال: لا تقولوا: يا محمد. ولكن قولوا: يا رسول الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن الحسن البصري، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الحسن البصري -من طريق عاصم- قال: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول﴾ إذا دعا ﴿كدعاء بعضكم بعضًا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٥.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: أمر الله أن يُهاب نبيُّه، وأن يُبَجَّل، وأن يُعَظَّم، وأن يُفَخَّم، ويُشرَّف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٦، وابن جرير ١٧‏/‏٣٨٩ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٥. وعلقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، يقول الله عز وجل: لا تَدْعُوا النبيَّ ﷺ باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله. إذا كلَّمتموه كما يدعو بعضُكم بعضًا باسمه: يا فلان، ويا ابن فلان. ولكن عظِّموه وشرِّفوه ﷺ، وقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله ﷺ. نظيرُها في الحجرات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢١١. يشير إلى قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولا تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أنْ تَحْبَطَ أعْمالُكُمْ وأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات:٢].
٧
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا﴾، يقول: لا تُسَمُّوه إذا دعوتموه: يا محمد. ولا تقولوا: يا ابن عبد الله. ولكن شرِّفوه، فقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾؛ فقيل: نهيٌ من الله عن دعاء رسول الله ﷺ بالغِلْظة والجفاء، وأمرٌ أن يُدعا بلين وتواضع. وقيل: نهيٌ من الله عن التعرض لإسخاط الرسول ﷺ، فإنّه إذا دعا على شخص فدعوته موجِبة. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٣٨٩) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي، وعلَّل ذلك بقوله: «أن الذي قبْل قوله: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ نهيٌ مِن الله المؤمنين أن يأتوا من الانصراف عنه في الأمر الذي يجمع جميعهم ما يكرهه، والذي بعده وعيدٌ للمنصرفين عنه بغير إذنه، فالذي بينهما بأن يكون تحذيرًا لهم سُخْطَه أن يضطرَّه إلى الدعاء عليهم أشبهُ مِن أن يكون أمرًا لهم بما لم يَجْرِ له ذِكْرٌ من تعظيمه وتوقيره بالقول والدعاء». ورجَّح ابنُ عطية (٦/٤١٤)، وابنُ كثير (١٠/٢٨٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال ابنُ عطية بعد أن ذَكَر القولين: «والأول أصحّ». ولم يذكر مستندًا. وقال ابنُ كثير: «وهو الظاهر من السياق». وانتقد ابنُ عطية القول الثاني مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية قائلًا: «ولفظ الآية يدفع هذا المعنى».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، قال: كانوا يقولون: يا محمد، يا أبا القاسم. فنهاهم الله عن ذلك إعظامًا لنبيه ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، يا رسول الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٤-٢٦٥٥، وأبو نعيم في الدلائل (٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾: يعني: كدعاء أحدكم اذا دعا أخاه باسمه، ولكن وقِّروه وعَظِّموه، وقولوا له: يا رسول الله، ويا نبيَّ الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾: يريد: ولا تصيحوا به مِن بعيد: يا أبا القاسم. ولكن كما قال الله في الحجرات [٣]: ﴿إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٥). وعزاه السيوطي إلى عبد الغني بن سعيد في تفسيره.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم﴾ الآية، يقول: دعوة الرسول عليكم موجبة؛ فاحذَروها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٨٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٥، وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن عطية العوفي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٥.
١٣
عن علقمة [بن قيس النخعي]، والأسود [بن يزيد بن قيس النخعي]-من طريق أبي إسحاق- في قول الله - عز وجل -: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، قال: لا تقولوا: يا محمد. ولكن قولوا: يا رسول الله، أو: يا نبي الله١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٥/ ٤٩٠.
١٤
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا﴾، قال: لا تقولوا: يا محمد. قولوا: يا رسول الله، يا نبي الله، بأبي أنت وأمي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: أمرهم اللهُ أن يدعوه: يا رسول الله. في لين وتواضع، ولا يقولوا: يا محمد. في تَجَهُّم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٦٦ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧‏/‏٣٨٩، ومن طريق ابن جريج أيضًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان إذا جمع رسول الله ﷺ الناسَ لأمر يأمرهم وينهاهم صبر المؤمنون في مجالسهم، وأحبُّوا ما أحدث لهم رسولُ الله ﷺ بما يُوحى إليه، وبما أحبوا وكرهوا، فإذا كان شيءٌ مما يكره المنافقون خرجوا يتسللون، يلوذ الرجل بالرجل، يستتر لكي لا يراه النبيُّ ﷺ، فقال الله تعالى: إن الله يبصر الذين يتسللون منكم لواذًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢
عن إسماعيل بن أمية القرشي، عن مكحول، قال: إنما كانت الحربة تُحمَل مع رسول الله ﷺ لأنه كان يصلي إليها، وأخَّر الصلاة، فكان لا يخرج أحدٌ لِرُعاف أو لحدث بعد النهي حتى يستأذن النبيَّ ﷺ؛ يُشِير إليه بالإصبع التي تلي الإبهام، فيأذن له ﷺ، ثم يشير إليه بيده، فكان مِن المنافقين مَن ثَقُل عليه الخطبة والجلوس في المسجد، فكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه مستترًا به حتى يخرج؛ فأنزل الله تعالى: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود في المراسيل ص٩٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، وذلك أنّ المنافقين كان يَثْقُل عليهم يومَ الجمعة قولُ النبي ﷺ وحديثُه إذا كانوا معه على أمر جامع، فيقوم المنافق وينسلُّ، ويلوذ بالرجال وبالسارية لِئَلّا يراه النبيُّ ﷺ حتى يخرج من المسجد، ويدعوه باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله. فنزلت هؤلاء الآيات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢١١.
٤
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾، قال: هم المنافقون، كان يثقل عليهم الحديث في يوم الجمعة، ويعني بالحديث: الخطبة، فيلوذون ببعض الصحابة حتى يخرجوا من المسجد، وكان لا يصلح للرجل أن يخرج من المسجد إلا بإذن من النبي ﷺ في يوم الجمعة بعدما يأخذ في الخطبة، وكان إذا أراد أحدهم الخروج أشار بإصبعه إلى النبي ﷺ، فيأذن له مِن غير أن يتكلم الرجل؛ لأن الرجل منهم كان إذا تكلم والنبي ﷺ يخطب بَطَلَتْ جمعتُه١