عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿في البر والبحر﴾، قال: البر: بادية الأعراب. والبحر: الأمصار والقُرى١
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: في أهوال البر والبحر١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمن يهديكم في ظلمات﴾ يقول: أم مَن يرشدكم في أهوال ﴿البر والبحر﴾١
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أم من يهديكم في ظلمات البر﴾ قال: ضلال الطريق، ﴿والبحر﴾ قال: ضلالة طريقه، ومَوْجِه، وما يكون فيه١
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر﴾ مِن شدائد البر والبحر١
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يرسل الرياح﴾ قال: إنّ الله عز وجل يرسل الرياح، فتأتي بالسحاب مِن بين الخافقين؛ طرف السماء والأرض حيث يلتقيان، فيخرجه مِن ثَمَّ، ثُمَّ ينشره، فيبسطه في السماء كيف يشاء، ثم يفتح أبواب السماء ليسيل الماءُ على السحاب بعد ذلك، ﴿بين يدي رحمته﴾ أمّا رحمته فهو المطر. وفي لفظ: ينشر السحاب بين يدي المطر١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾، يقول: يبسط السحاب قُدّام المطر. كقوله في «عسق»: ﴿ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [الشورى:٢٨]، يعني: ويبسط رحمته بالمطر١
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن يرسل الرياح بشرا﴾ يعني: مُلَقِّحات للسحاب ﴿بين يدي رحمته﴾ بين يدي المطر، وهو على الاستفهام، يقول: أمَن يفعل هذا خيرٌ أو أوثانهم؟! وهذا تبع لقوله: ﴿ءالله خير أما يشركون﴾ أي: أنّ الله خير مِن أوثانهم١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإله مع الله﴾ يُعِينُه على صنعه عز وجل، ثم قال: ﴿تعالى الله﴾ يعني: ارتفع الله، يُعَظِّم نفسه جل جلاله ﴿عما يشركون﴾ به مِن الآلهة١
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿أإله مع الله﴾ على الاستفهام، أي: ليس معه إله، ﴿تعالى الله﴾ ارتفع ﴿عما يشركون﴾ يُنَزِّه نفسَه عما يُشركون به١