سورة الأنفال | الآية ٦٣

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

نزول الآية، وتفسيرها

١٠ أقوال
١
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد-: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ بدينه الذي جَمَعَهم عليه، يعني: الأوس والخزرج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٧.
٢
عن بشير بن ثابت -من طريق شعبة- أنّه قال في هذه الآية: ﴿لَوْ أنْفَقَتْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾، يعني: الأنصار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٧.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عَبْدَة بن أبي لُبابة- قال: إذا لَقِي الرجلُ أخاه فصافَحه تَحاتَّتِ١ الذنوب بينَهما كما يَنْثُرُ الريحُ الورَقَ. فقال رجلٌ: إن هذا مِن العمل اليسير. فقال: ألم تسمَعِ الله قال: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾٢
التخريج
  1. ١تَحاتَّت: تساقطت. لسان العرب (حتت).
  2. ٢أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٦٧، وابن جرير ١١‏/‏٢٥٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وألف بين قلوبهم﴾، قال: هؤلاء الأنصار ألَّف بين قلوبهم من بعد حرب فيما كان بينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٧.
٥
عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون-، قال: كنا نتحدث أنّ أول ما يرفع من الناس -أو قال: عن الناس- الأُلْفَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ بعد العداوة التي كانت بينهم في أمر سُمير وحاطب، فقال: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ﴾ يا محمد على أن تُؤَلِّف بين قلوبهم ﴿ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ بعد العداوة في دم سُمير وحاطب بالإسلام، ﴿إنَّهُ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيع في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره، حَكَمَ الأُلْفَةَ بين الأنصار بعد العداوة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٤.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وألف بين قلوبهم﴾ على الهدى الذي بعثك به إليهم، ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ بدينه الذي جمعهم عليه، يعني: الأوس والخزرج١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٥٧. وأخرج أوله ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٦ من طريق ابن إدريس بلفظ: ﴿وألف بين قلوبهم﴾ بالإسلام الذي هداهم له.
٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص-: أنّ هذه الآية نزلت في المُتَحابِّين في الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (٣٦٣)، وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان (١٤)، والنسائي في الكبرى (١١٢١٠)، والبزار (٢٠٧٧)، وابن جرير ١١‏/‏٢٥٨، ٢٥٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٧، والحاكم ٢‏/‏٣٢٩، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٠٣١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وأبي الشيخ، وابن مردويه. قال الحاكم في مستدركه: «صحيح». وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧‏/‏٢٧، ٢٨: «رجاله رجال الصحيح غير جنادة بن سلم وهو ثقة».
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابن عطية (٤/٢٣٢-٢٣٣) على هذا القول وقول مجاهد الآتي بقوله: «وهذا كله تمثل حسن بالآية، لا أن الآية نزلت في ذلك، بل تظاهرت أقوال المفسرين أنها في الأوس والخزرج». ثم قال: «ولو ذهب ذاهب إلى عموم المؤمنين في المهاجرين والأنصار، وجعل التأليف ما كان من جميعهم من التَّحابّ حتى تكون أُلْفَةُ الأوس والخزرج جزءًا من ذلك؛ لساغ ذلك».
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: قَرابةُ الرَّحِم تُقْطَعُ، ومِنَّةُ المُنْعِم تُكفَرُ، ولم نَرَ مثلَ تقاربِ القلوب، يقول الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾. وذلك موجودٌ في الشعر، قال الشاعر: إذا مَتَّ ذو القُرْبى إليك برَحْمِه فغَشَّك واسْتَغْنى فليس بذي رَحْمِ ولكنَّ ذا القُرْبى الذي إن دَعَوْتَ أجاب، ومَن يَرْمِي العدوَّ الذي تَرْمِي ومن ذلك قول القائل: ولقد صَحِبْتُ الناسَ ثم سَبَرْتُهم١ وبَلَوْتُ ما وصَلوا مِن الأسباب فإذا القَرابةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعًا وإذا المودةُ أقربُ الأنساب٢
التخريج
  1. ١سبر فلانًا: خَبَرَه وجرَّبه ليعرف ما عنده. لسان العرب (سبر).
  2. ٢أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٠٣٤) واللفظ له، وقال: هكذا وجدتُه موصولًا بقول ابن عباس، ولا أدري قوله: «وذلك موجودٌ في الشعر» مِن قولِه، أو مِن قولِ مَن قبلَه مِن الرواة. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: النِّعمة تُكْفَرُ، والرَّحِمُ يُقْطَعُ، وإنّ الله تعالى إذا قارب بين القلوب لم يُزَحْزِحها شيء. ثم تلا: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ الآية١