عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد-: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ بدينه الذي جَمَعَهم عليه، يعني: الأوس والخزرج١
٢
عن بشير بن ثابت -من طريق شعبة- أنّه قال في هذه الآية: ﴿لَوْ أنْفَقَتْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾، يعني: الأنصار١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عَبْدَة بن أبي لُبابة- قال: إذا لَقِي الرجلُ أخاه فصافَحه تَحاتَّتِ١ الذنوب بينَهما كما يَنْثُرُ الريحُ الورَقَ. فقال رجلٌ: إن هذا مِن العمل اليسير. فقال: ألم تسمَعِ الله قال: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾٢
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وألف بين قلوبهم﴾، قال: هؤلاء الأنصار ألَّف بين قلوبهم من بعد حرب فيما كان بينهم١
٥
عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون-، قال: كنا نتحدث أنّ أول ما يرفع من الناس -أو قال: عن الناس- الأُلْفَة١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ بعد العداوة التي كانت بينهم في أمر سُمير وحاطب، فقال: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ﴾ يا محمد على أن تُؤَلِّف بين قلوبهم ﴿ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ بعد العداوة في دم سُمير وحاطب بالإسلام، ﴿إنَّهُ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيع في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره، حَكَمَ الأُلْفَةَ بين الأنصار بعد العداوة١
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿وألف بين قلوبهم﴾ على الهدى الذي بعثك به إليهم، ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ بدينه الذي جمعهم عليه، يعني: الأوس والخزرج١
٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص-: أنّ هذه الآية نزلت في المُتَحابِّين في الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾١٢
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: قَرابةُ الرَّحِم تُقْطَعُ، ومِنَّةُ المُنْعِم تُكفَرُ، ولم نَرَ مثلَ تقاربِ القلوب، يقول الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾. وذلك موجودٌ في الشعر، قال الشاعر: إذا مَتَّ ذو القُرْبى إليك برَحْمِه فغَشَّك واسْتَغْنى فليس بذي رَحْمِ ولكنَّ ذا القُرْبى الذي إن دَعَوْتَ أجاب، ومَن يَرْمِي العدوَّ الذي تَرْمِي ومن ذلك قول القائل: ولقد صَحِبْتُ الناسَ ثم سَبَرْتُهم١ وبَلَوْتُ ما وصَلوا مِن الأسباب فإذا القَرابةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعًا وإذا المودةُ أقربُ الأنساب٢
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: النِّعمة تُكْفَرُ، والرَّحِمُ يُقْطَعُ، وإنّ الله تعالى إذا قارب بين القلوب لم يُزَحْزِحها شيء. ثم تلا: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ الآية١