سورة هود | الآية ٦٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﰿ

وقفات مع سور وآيات
{وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} مسها كناية بالنهي عن اقل أذى {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ } كلما عظم الذنب دنت العقوبة وتقلصت الدنيا ومتاعها.
مجالس التدبر
بلاغة القرآن
قوله في هذه السورة {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم} وفي هود {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب} وفي الشعراء {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم} لأنه في هذه السورة بالغ في الوعظ فبالغ في الوعيد فقال {عذاب أليم} وفي هود لما اتصل بقوله {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} وصفه بالقرب فقال {عذاب قريب} وزاد في الشعراء ذكر اليوم لأن قبله {لها شرب ولكم شرب يوم معلوم} فالتقدير لها شرب يوم معلوم فختم الآية بذكر اليوم فقال {عذاب يوم عظيم}.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (٦٤) : (وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ) * ينتقل من المحاجة العقلية إلى الحُجة الملزمة وهي المعجزة (وَيَا قَوْمِ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً) . * قدّم (لَكُمْ) على (آيَةً) للاختصاص فهي مختصة لهم لا لغيرهم هم طلبوها وهو أرسل إليهم خاصة فهي لهم من أبصرها غيرهم؟ قومه فقط. * (وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ) ما قال لا تقتلوها أو لا تعقروها وإنما نهى عن مجرد المس بالسوء وهذا أقوى في النهي يعني لا تؤذوها بأيّ شيء من الأشياء، ولذلك نكّر السوء أيّ سوء عام يشمل كل شيء كل ما هو مكروه ويشمل القليل والكثير فهو طلب أن لا تُمسّ بسوء. * هنا حذّرهم (عَذَابٌ قَرِيبٌ) وفي نفس القصة في الأعراف قال (فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)) : هنا في القصة قال (تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ) ثلاثة أيام موعد قريب، بينما في الأعراف فهي بداية التبليغ أول مكان ذكرها فيه، لم يبلّغهم بعد، فقال عذاب أليم.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
( فيأخذكم عذاب أليم ) [الأعراف - آية ٧٣] ، ( فيأخذكم عذاب قريب ) [هود - آية ٦٤] ، ( فيأخذكم عذاب عظيم ) [الشعراء آية ١٥٦] القصة واحدة في الأعراف صالح عليه السلام لما بالغ بوعظهم وزجرهم هددهم بعذاب أليم - في هود قال ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ) فهددهم بعذاب قريب - في الشعراء خبر الناقة عظيم ! ، فهددهم بعذاب عظيم .
صالح التركي / من لطائف القرآن