سورة الإسراء | الآية ٦٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﰿ

تفسير

٣٧ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿والأولاد﴾، قال: قد فعل ذلك؛ أما في الأولاد فإنهم هوَّدوهم، ونصَّروهم، ومجَّسوهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨١، وابن جرير ١٤‏/‏٦٦٥.
٢
عن جعفر بن محمد: أنّ الشيطان يقعد على ذَكَر الرجل، فإذا لم يقل: بسم الله. أصاب معه امرأته، وأنزل في فرجها كما يُنزِل الرجل١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏١٠٦.
٣
تفسير محمد بن السائب الكلبي: شركته إياهم في الأولاد ما وُلِد مِن الزنا١٢
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في مشاركة إبليس بني آدم في الأولاد كيف هي على أقوال: الأول: أن ذلك بالزنا في أمهاتهم. الثاني: أن ذلك ما كان مِن وأدهم وقتلهم أبناءهم. الثالث: أن ذلك تسميتهم أولادهم: عبد الحارث، وعبد شمس. وقد ذكر ابنُ جرير (١٤/٦٦٥) هذه الأقوال، ورجّح العموم فيها، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: كل ولد ولدته أنثى عصي الله بتسميته ما يكرهه الله، أو بإدخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله، أو بالزنا بأمه، أو قتله ووأده، أو غير ذلك من الأمور التي يعصي الله بها بفعله به أو فيه؛ فقد دخل في مشاركة إبليس فيه من ولد ذلك المولود له أو منه؛ لأن الله لم يخصص بقوله: ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾ معنى الشركة فيه بمعنى دون معنى، فكل ما عصي الله فيه أو به، وأطيع به الشيطان أو فيه؛ فهو مشاركة من عصي الله فيه أو به إبليس فيه». وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥١٠). وكذا ابنُ كثير (٩/٤١)، وعلّق بقوله: «وكلٌّ من السلف -رحمهم الله- فسر بعض المشاركة». وذكر ابنُ عطية قولًا آخر عن النقاش، وانتقده، فقال: «وما أدخل النقاش من وطءِ الجن، وأنه يحبل المرأة من الإنس؛ فضعيف كله».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وعدهم﴾ يعني: ومَنِّيهم الغرورَ ألّا بعث، ﴿وما يعدهم الشيطان إلا غُرورًا﴾ يعني: باطلًا الذي ليس بشيء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٠.
٥
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعدهم﴾ بالأماني بأنّه لا بعث، ولا جنة، ولا نار. هذا وعيد من الله للشيطان. كقول الرجل: اذهب، فاجهد على جهدك. وليس على وجه الأمر له به. قال: ﴿وما يعدهم الشيطان إلا غرورا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
٦
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وشاركهم في الأموال﴾: أمرهم أن يكسبوها مِن خبيث، وينفقوها في حرام١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨١، وابن جرير ١٤‏/‏٦٦١.
٧
عن الحسن البصري -من طريق الحسن- قوله: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، قال: شركته إيّاهم في الأموال أنّه أمرهم –أي: وسوس إليهم- أن يأخذوها من حرام، وينفقوها في غير حقها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
٨
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، قال: قد –واللهِ- شاركهم في أموالهم؛ أعطاهم اللهُ أموالًا فأنفقوها في طاعة الشيطان في غير حقِّ الله -تبارك اسمُه-١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٠.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٠.
١٠
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- قال: الشِّرْكُ في أموال الربا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٠.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وشاركهم في الأموال﴾: فإنه قد فعل ذلك؛ أما في الأموال فأمرهم أن يجعلوا بحيرة، وسائبة، ووصيلة، وحامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨١، وابن جرير ١٤‏/‏٦٦٢.
١٢
تفسير محمد بن السائب الكلبي: شركته إياهم في الأموال ما كانوا يُحَرِّمون مِمّا أحل الله لهم، وكل ما أصابوا مِن غير حِلِّه، ووضعوه في غير حقه١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، يقول: زين لهم في الأموال، يعني: كل مال حرام، وما حرموا من الحرث والأنعام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٠.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾، قال: مشاركته إيّاهم في الأموال والأولاد: ما زَيَّنَ لهم فيها مِن معاصي الله حتى ركبوها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦١.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وشاركهم في الأموال﴾ على أقوال: الأول: هو أمره إياهم بإنفاق أموالهم في غير طاعة الله، واكتسابها من غير حلها. الثاني: عنى بذلك: كل ما كان من تحريم المشركين ما كانوا يحرمون من الأنعام كالبحائر والسوائب ونحو ذلك. الثالث: عنى به: ما كان المشركون يذبحونه لآلهتهم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٤/٦٦٣) العموم في ذلك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ من قال: عنى بذلك: كلَّ مال عصى الله فيه بإنفاق في حرام، أو اكتساب من حرام، أو ذبح للآلهة، أو تسييب، أو بحر للشيطان، وغير ذلك مما كان معصيًا به أو فيه، وذلك أن الله قال: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، فكل ما أطيع الشيطان فيه مِن مال وعُصِي الله فيه فقد شارك فاعل ذلك فيه إبليس؛ فلا وجه لخصوص بعض ذلك دون بعض». وبمثله قال ابنُ عطية (٥/٥١٠): «﴿وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ﴾ عامٌّ لكل معصية يصنعها الناس بالمال، فإن ذلك المصرف في المعصية هو حظ إبليس، فمن ذلك البحائر وشبهها، ومن ذلك مهر البغي، وثمن الخمر، وحلوان الكاهن، والربا، وغير ذلك مما يوجد في الناس دأبًا».
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والأولادِ﴾، قال: ما قتلوا مِن أولادهم، وأتوا فيهم الحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والأولاد﴾، قال: كلُّ ولدِ زِنا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويَه.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والأولادِ﴾، قال: أولادُ الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٨
عن عبد الله بن عباس: ﴿والأولاد﴾ أنّها المؤودة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏١٠٥.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمران بن سليمان، عن أبي صالح- في الآية، قال: ومشاركتُه إيّاهم في الأولاد سمَّوا: عبد الحارث، وعبد شمسٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويَه.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: إنّ الزنا، والغضب، والأولاد -يعني: كل ولد من حرام-، فهذا كله من طاعة إبليس وشركته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٠.
٢١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿والأولادِ﴾، قال: أولادُ الزِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨ من طريق ابن مجاهد، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٧٣)، وابن جرير ١٤‏/‏٦٦٣-٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٢
عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك [بن مزاحم] قوله: ﴿والأولاد﴾، قال: أولاد الزنا، يعني بذلك: أهل الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٤.
٢٣
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿والأولاد﴾، قال: قد –واللهِ- شاركهم في أولادهم؛ فمجَّسوا، وهوَّدوا، ونصَّروا، وصبغوا غير صبغة الإسلام، وجزؤوا من أموالهم جزءًا للشيطان١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨ من طريق الحسن، وابن جرير ١٤‏/‏٦٦٤.
٢٤
في تفسير عمرو [بن عبيد]، عن الحسن [البصري]: وعابد وثن١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
٢٥
عن عبد الله بن عباس، قال: بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله ﷺ يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيءٌ عظيم كأعظم ما يكون مِن الفِيَلة. قال: فتفل رسول الله ﷺ، [وقال:] «لعنت - أو قال: خزيت» -شك إسحاق-. قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا، يا رسول الله ﷺ؟ قال: «أوَما تعرفه، يا علي؟». قال: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا إبليس». فوثب إليه، فقبض على ناصيته، وجذبه، فأزاله عن موضعه، وقال: يا رسول الله، أقتله؟ قال: «أوَما علمت أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم». قال: فتركه مِن يده، فوقف ناحية، ثم قال: [ما] لي ولك يا ابن أبي طالب؟ واللهِ، ما أبغضك أحدٌ إلا قد شاركتُ أباه فيه، اقرأ ما قال الله تعالى: ﴿وشاركهم في الأموال والأولاد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ٤‏/‏٤٦٦ (١٠٨٧)، وابن عساكر في تاريخه ٤٢‏/‏٢٨٩. قال الخطيب: «إسناد هذا الحديث حسن، ورجاله كلهم ثقات، إلا ابن أبي الأزهر، والقصة الأولى منكرة جدًّا من هذا الطريق، وإنما نحفظها بإسناد آخر واه».
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وشاركهم في الأموال﴾، قال: كلُّ مالٍ في معصيةِ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢٧
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وشاركهُم في الأموال﴾، قال: وكلُّ مالٍ أُخِذ بغير حقِّه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويَه.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وشاركهُم في الأموالِ﴾، قال: الأموالُ ما كانوا يُحرِّمون من أنعامهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٢-٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمران بن سليمان، عن أبي صالح- في الآية، قال: مشاركتُه في الأموال أن جعلوا البحيرةَ والسائبةَ والوصيلةَ لغير الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٢، ٦٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويَه.
٣٠
عن مجاهد بن جبر -من طرق- في قوله: ﴿وشاركهُمْ في الأموالِ﴾، قال: كلُّ مالٍ أخَذوا بغير طاعة اللهِ، وأنفقوا في غير حقِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٧٣)، وابن جرير ١٤‏/‏٦٦١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرج يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨ نحوه مختصرًا من طريق ابن مجاهد.
٣١
عن عبيد، قال: سمعت الضحاك [بن مزاحم] يقول: ﴿وشاركهم في الأموال﴾. يعني: ما كانوا يذبحون لآلهتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٦٢.
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واستفزِزْ من استطعْتَ منهُم بصوتكَ﴾، قال: صوتُه كلُّ داعٍ دعا إلى معصية الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥٧، ٦٥٩، ٦٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿واستفزِزْ من استطعْتَ منهُم بصوْتِكَ﴾، قال: استنزِلْ مَن استطعتَ منهم بالغناءِ، والمزاميرِ، واللهوِ، والباطلِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ت: عمرو عبد المنعم سليم) (٧٣) مختصرًا بلفظ: المزمار، وابن جرير ١٤‏/‏٦٥٧ من طريق ليث بلفظ: اللهو والغناء.
٣٤
عن الحسن [البصري] -من طريق الحسن بن دينار- قال: هو الدُّفُّ، والمزمار١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
٣٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾، قال: بدعائك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨١، وابن جرير ١٤‏/‏٦٥٧. وفي تفسير الثعلبي ٦‏/‏١١٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏١٠٥: بدعائك إلى معصية الله.
٣٦
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿واستفزز﴾ يقول: واستزل ﴿من استطعت منهم بصوتك﴾ يعني: بدعائك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٠.
٣٧
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾، يعني: بدعائك، أي: بوسوستك١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢في قوله: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ قولان: الأول: أنه الغناء واللهو. الثاني: أنه دعاؤه إياهم للمعصية. وقد رجَّح ابنُ جرير (١٤/٦٥٨) العموم في ذلك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يُقال: إن الله -تبارك وتعالى- قال لإبليس: واستفزز مِن ذرية آدم مَن استطعت أن تستفزه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتًا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافًا للدعاء إلى طاعة الله؛ فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله -تبارك وتعالى اسمه- له: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾». ووافقه ابن عطية (٥/٥٠٩) بقوله: «والصواب أن يكون الصوت يعم جميع ذلك».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أنس بن مالك، رفعه، قال: «قال إبليسُ: يا ربِّ، إنّك لعنتني، وأخرجتَني من الجنة مِن أجل آدم، وإني لا أستطيعُه إلا بك. قال: فأنت المسلَّطُ. قال: أي ربِّ، زدْني. قال: ﴿أجْلبْ عليْهم بخيْلكَ ورَجلكَ وشاركْهُمْ في الأموالِ والأولادِ﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن ثابتٍ، قال: بلغنا: أن إبليسَ قال: يا رب، إنك خلقتَ آدمَ، وجعلتَ بيني وبينه عداوةً، فسلِّطني. قال: صدورُهم مساكِنُ لك. قال: ربِّ، زدني. قال: لا يولدُ لآدمَ ولدٌ إلا وُلِد لك عشرةٌ. قال: ربِّ، زدني. قال: تجْري منهم مجْرى الدم. قال: ربِّ، زدْني. قال: ﴿أجلبْ عليهِم بخيْلك ورجلكَ وشاركهُمْ في الأموالِ والأولادِ﴾. فشكا آدمُ إبليسَ إلى ربِّه، فقال: يا ربِّ، إنك خلقتَ إبليسَ، وجعلتَ بيني وبينَه عداوةً وبغضًا، وسلَّطته عَلَيَّ، وأنا لا أطيقُه إلا بك. قال: لا يُولدُ لك ولدٌ إلا وكَّلْتُ به مَلَكَيْن يحفظانه مِن قرناء السوءِ. قال: ربِّ، زدْني. قال: الحسنةُ بعشرة أمثالها. قال: ربِّ، زدْني. قال: لا أحجُبُ عن أحد مِن ولدك التوبةَ ما لم يُغَرغِرْ١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٧٠٧١)، وابن عساكر ٧‏/‏٤٣٩.

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وأجلبْ عليهِم بخيلكَ﴾ قال: كلُّ راكبٍ في معصية الله، ‹ورَجْلِكَ› قال: كلُّ راجل في معصية الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. القراءة بإسكان الجيم هي قراءة الجمهور، وقرأ حفص بكسرها. انظر: النشر ٢‏/‏٣٠٨.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَجلبْ عَلَيهِم بخيلكَ ورجلكَ﴾، قال: كلُّ خيلٍ تسيرُ في معصية الله. قال: وكلُّ رَجِلٍ مشى في معصية الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردُويَه.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ‹وأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ ورَجْلِكَ›، قال: كلُّ راكبٍ وماشٍ في معاصي الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿بخيلك﴾ قال: وكل راكب يركب في معصية الله فهو مِن خيل إبليس، ﴿ورجلك﴾ قال: كل ماشٍ يمشي في معصية الله فهو مِن رَجِلِ إبليس١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله تعالى: ﴿وأجلب عليهم بخيلك﴾ قال: كل راكب ركب من معصية الله فهو في خيل إبليس، ﴿ورجلك﴾ قال: وكل رِجْلٍ سَعَتْ في معصية الله فهي في رَجِلِ إبليس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (ت: عمرو عبد المنعم سليم) ص٦٦ (٧٣).
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ‹وأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ ورَجْلِكَ›، قال: ما كان مِن راكب يُقاتل في معصية الله فهو مِن خيل إبليس، وما كان مِن راجل في معصية الله فهو من رجال إبليس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥٩.
٧
عن قُرَّة، قال: سمعت الحسن [البصري] في قوله: ﴿ورجلك﴾، يعني: الرجال١
التخريج
  1. ١أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢‏/‏٤٢٠، وقال عقبه: وكذا قرأ قتادة فيما حدثنا خلف، عن محبوب، عن سعيد، عن قتادة: (ورِجالِكَ).
٨
عن الحسن البصري -من طريق الحسن- قال: إنّ له خيلًا، وإنّ له رجالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
٩
قال الحسن البصري: رجاله: الكفار، والضُّلال مِن الجن والإنس١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ‹وأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ ورَجْلِكَ›، قال: إنّ له خيلًا ورَجْلًا مِن الجن والإنس، وهم الذين يطيعونه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٨١، وابن جرير ١٤‏/‏٦٥٨. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨.
١١
قال مقاتل: استعِن عليهم بركبان جندك، واستعن عليهم بمشاة جندك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏١٠٥.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأجلب﴾ يعني: واستعِن ﴿عليهم بخيلك﴾ يعني: كل راكب يسير في معصيته، ﴿ورجلك﴾ يعني: كل راجل يمشي في معصية الله عز وجل مِن الجن والإنس؛ مَن يطيعك منهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢زاد ابنُ عطية (٥/٥٠٩) في قوله: ﴿بخيلك ورجلك﴾ إضافة إلى ما ورد في أقوال السلف قولًا آخر، ووجّهه، فقال: «قيل: هذا مجاز واستعارة، بمعنى: اسع سعيك، وابلغ جهدك».

قراءات

قولانِ
١
عن الحسن [البصري] -من طريق قُرَّة بن خالد- أنّه كان يقرأها: (ورِجالِكَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٨. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة، وقتادة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٠.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنّه قرأ: (ورِجاِلكَ)١