سورة مريم | الآية ٦٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙ ﰿ

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وما كان ربك نسيا﴾، قال: ما نَسِيَك ربُّك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٤.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وما كان ربك نسيا﴾، قال: وما كان ربُّك لينساك، يا محمد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كان ربك نسيا﴾ لقول كُفّار مكة: نسيَه ربُّه، وقَلاه. يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٥١) قولًا بأنّ ﴿نَسِيًّا﴾ هنا معناه: تاركًا، وانتقده مستندًا لظاهر الآية، فقال: «وفي هذا ضَعْف؛ لأنّه إنما نفي النسيان مطلقًا، فيتمَكَّنُ ذلك في النسيان الذي هو نَقْص، وأمّا الترك فلا ينتفي مطلقًا، ألا ترى قوله تعالى: ﴿وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ﴾ [البقرة:١٧]، وقوله:﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ [الكهف:٩٩]، فلو قال: نسيك أو نحوه من التقييد لصَحَّ حملُه على الترك، ولا حاجة بنا أن نقول: إنّ التقييد في النية؛ لأنّ المعنى الآخر أظهر».
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿له ما بين أيدينا﴾ يعني: الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ يعني: الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٠، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٨‏/‏٤٢٩- مختصرًا.
٥
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ من الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين النفختين١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٨٢. وعزا السيوطي آخره إلى هناد، وابن المنذر.
٦
عن سعيد بن جبير: ﴿له ما بين أيدينا﴾ قال: مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿ما بين أيدينا﴾: من الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٣.
٨
عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿له ما بين أيدينا﴾ قال: الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ قال: الآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية (٦/٥٠-٥١ بتصرف) هذا القول مستندًا إلى السياق، فقال: «وقال ابنُ عباس وقتادة -فيما روي وما أراه صحيحًا عنهما-، وهذا مختلُّ المعنى إلا على التشبيه بالمكان، كأنّ ما بين اليد إنما هو ما تَقَدَّم وجوده في الزمن بمثابة التوراة والإنجيل من القرآن، وقول أبي العالية إنما يُتَصَوَّر في بني آدم، وهذه المقالة هي للملائكة. فتأمَّلْه».
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين النفختين١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠، وابن جرير ١٥/ ٥٨٢. وعزا السيوطي إلى ابن أبي حاتم آخرَه.
١١
تفسير السُّدِّيّ: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾ يعني: مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٤.
١٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾، يعني: ما كان قبل خَلْقِنا، وما يكون بعد خلْقِنا١٢
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٥٠) الأقوال الواردة، ثم قال: «والآية إنّما المقصد بها الإشعارُ بمُلْكِ الله تعالى لملائكته، وأنّ قليلَ تصرِّفهم وكثيرَه إنما هو بأمره، وانتقالهم مِن مكان إلى مكان إنما هو لخدمته؛ إذ الأمكنة له، وهُم له، فلو ذهب بالآية إلى أنّ المراد بما بين الأيدي وما خلف الأمْكنة التي تصرفهم فيها، وأن المراد بما بين ذلك هم أنفسهم ومقاماتهم؛ لكان وجهًا، كأنه قال: نحن مقيّدون بالقدرة، لا ننتقل ولا نتنزل إلا بأمر ربك».
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾ فلم يُجِبْنِي. قال السُّدِّيّ: فسَمِعنا: أنّه ما بين النفختين١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد ١‏/‏١٩٤.
١٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿له ما بين أيدينا﴾ يعني: الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ النفختين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٢.
١٥
قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وما بين ذلك﴾: هو البرزخ، يعني: ما بين النفختين١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٤.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ مِن أمر الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ يعني: ما بين الدنيا والآخرة، يعني: ما بين النفختين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣. ونحوه في تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٢٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٤٤ منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.
١٧
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿ما بين أيدينا﴾ قال: ما مضى أمامَنا مِن الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ ما يكون بعدنا مِن الدنيا والآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ قال: ما بين ما مضى أمامهم، وبين ما يكون بعدهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٣.
١٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما خلفنا﴾ أي: إذا كُنّا في الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ مِن أمر الدنيا والآخرة١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى قوله: ﴿له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك﴾؛ فقال قوم: يعني بقوله: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ الدنيا، وبقوله: ﴿وما خلفنا﴾ الآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ النفختين. وقال غيرهم: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ ما مضى أمامنا من الدنيا، ﴿وما خلفنا﴾ ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين ما مضى أمامهم، وبين ما يكون بعدهم. وقال آخرون: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾ الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين الدنيا والآخرة. ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٨٣-٥٨٤ بتصرف) مستندًا إلى الأغلب في اللغة القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وقتادة، والضحاك، وسعيد بن جبير، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: ﴿له ما بين أيدينا﴾ مِن أمر الآخرة؛ لأنّ ذلك لم يَجِئْ، وهو جاءٍ؛ فهو بين أيديهم، فإنّ الأغلب في استعمال الناس إذا قالوا: هذا الأمر بين يديك، أنّهم يعنون به: ما لم يجئ، وأنه جاءٍ. ﴿وما خلفنا﴾ من أمر الدنيا، وذلك ما قد خلّفوه فمضى، فصار خلْفهم بتخليفهم إياه، وكذلك تقول العرب لِما قد جاوزه المرء وخلّفه خلفْه: هو خلْفه ووراءه. ﴿وما بين ذلك﴾ ما بين ما لم يمض من أمر الدنيا إلى الآخرة؛ لأنّ ذلك هو الذي بين ذيْنك الوقتين. وإنما قلنا: ذلك أولى التأويلات به لأن ذلك هو الظاهر الأغلب، وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب من معانيه، ما لم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له».
١٩
عن أبي الدرداء، رفع الحديث، قال: «ما أحَلَّ اللهُ في كتابه فهو حلال، وما حَرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية، فاقْبَلُوا مِن الله عافيته؛ فإنّ الله لم يكن لينسى شيئًا». ثم تلا: ﴿وما كان ربك نسيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٠٦ (٣٤١٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٥٠-. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٧١ (٧٩٤): «رواه البزار، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، ورجاله مُوَثَّقون». وأورده الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٣٢٥ (٢٢٥٦).
٢٠
عن جابر بن عبد الله، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، يقول: بِقَوْل ربك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٣.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نتنزل﴾ مِن السماء ﴿إلا بأمر ربك﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن سلمان: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن السَّمْن والجبن والفراء، فقال: «الحلالُ ما أحلَّ اللهُ في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مِمّا عفا عنه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٣‏/‏٥١٩-٥٢٠ (١٨٢٣)، وابن ماجه ٤‏/‏٤٥٩ (٣٣٦٧)، والحاكم ٤‏/‏١٢٩ (٧١١٥). قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وروى سفيان وغيره، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله، وكأنّ الحديث الموقوف أصح». وقال في العلل الكبير ص٢٨١-٢٨٢ (٥١٣): «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: ما أراه محفوظًا. وروى سفيان بن عيينة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان هذا الحديث موقوفًا. وروى سيف بن هارون، عن سليمان مرفوعًا. قال محمد: وسيف بن هارون مقارب الحديث، وسيف بن محمد ذاهب الحديث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح مفسر في الباب، وسيف بن هارون لم يخرجاه». وتعقبه الذهبي بقوله في التلخيص: «ضعَّفه جماعة». وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٤‏/‏٣٨٥-٣٨٦ (١٥٠٣): «قال أبي: هذا خطأ، رواه الثقات عن التيمي، عن أبي عثمان، عن النبي ﷺ، مرسل ليس فيه سلمان، وهو الصحيح». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٥١٠: «إسناد ضعيف».
٢
عن عامر الشعبي -من طريق أبي حُصَيْنٍ- قال: أحلَّ الله ذبائحَهم١، ﴿وما كان ربك نسيا﴾٢
التخريج
  1. ١يعني: نصارى العرب.
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٧٣ (١٠٠٣٩)، و٧‏/‏١٨٧ (١٢٧٢٠).

نزول الآية

١٦ قولًا
١
عن أنس، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ: أيُّ البقاعِ أحبُّ إلى الله، وأيُّها أبغضُها إلى الله؟ قال: «ما أدري، حتى أسأل جبريل». فنزل جبريلُ، وكان قد أبطأ عليه، فقال: «لقد أبطأتَ عَلَيَّ حتى ظننتُ أنّ بربي عَلَيَّ مَوجِدة!». فقال: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في الفتح ٨‏/‏٤٢٩-، من طريق زياد النميري، عن أنس. إسناده ضعيف؛ فيه زياد بن عبد الله النميري البصري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٠٨٧): «زياد ضعيف». وعزا ابن حجر أيضا في الفتح ٨‏/‏٤٢٩ نحوه عن «ابن إسحاق من وجه آخر عن ابن عباس: أنّ قريشًا لَمّا سألوا عن أصحاب الكهف، فمكث النبي ﷺ خمس عشرة ليلة لا يُحدِث الله له في ذلك وحيًا، فلما نزل جبريل قال له: «أبْطَأْتَ» فذكره». وهو في سيرة ابن هشام ١‏/‏٣١٣.
٢
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: اسْتَبْطَأَ النبيُّ ﷺ جبريلَ، فقال: «ما حَبَسَك؟». فقال: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨١.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: لبِث جبريلُ عن النبي ﷺ اثنتي عشرة ليلة، فلمّا جاءه قال: «لقد رِثْتَ١ حتى ظنَّ المشركون كُلَّ ظَنٍّ». فنزلت الآية٢
التخريج
  1. ١رِثْتَ: أبطأتَ. اللسان (ريث).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨١.
٤
عن مجاهد بن جبر، قال: أبْطَأَتِ الرُّسُلُ على رسول الله ﷺ، ثم أتاه جبريل، فقال: «ما حبسك عَنِّي؟». قال: كيف نأتيكم وأنتم لا تُقُصُّون أظفاركم، ولا تنقون بَراجِمَكُم، ولا تأخذون شواربكم، ولا تستاكون؟! وقرأ: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٤٩-. وأورده الثعلبي ٦‏/‏٢٢٢-٢٢٣. قال ابن كثير: «وهو غريب». وقال الشوكاني في فتح القدير ٣‏/‏٤٠٧: «مرسل».
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله جل وعز: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، قال: قول الملائكة حين استراثهم١ محمدٌ ﷺ، كالتي في الضُّحى٢
التخريج
  1. ١في تفسير مجاهد: استزارهم. واستراثهم: استبطأهم. ينظر التاج (ريث).
  2. ٢تفسير مجاهد ص٤٥٧، وأخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٠.
٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، قال: جبريل احْتَبَسَ عن نبي الله ﷺ حتى تكلَّم في ذلك المشركون، واشتدَّ ذلك على نبيِّ الله، فأتاه جبرائيل، فقال: اشتدَّ عليك احتباسُنا عنك، وتكلَّم في ذلك المشركون، وإنما أنا عبد الله ورسوله، إذا أمرني بأمر أطعته، ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٣.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أبطأ جبريلُ على النبيِّ ﷺ أربعين يومًا، ثم نزل، فقال له النبي ﷺ: «ما نزلتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال له جبريل: أنا كنت إليك أشْوَق، ولكني مأمور. فأوحى الله إلى جبريل أنْ قُل له: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٤٢٩ والسيوطي في الدر إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. قال ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٢٤٩: «رواه ابن أبي حاتم رحمه الله، وهو غريب».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٤٩) أنّ الأعرج قرأ: (وما يَتَنَزَّلُ) على أنه خبرٌ من الله أنّ جبريل لا يتنزل، وذكر أنّ بعض المفسرين قالوا بهذا القول، ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «ويرده قوله: ﴿ما بَيْنَ أيْدِينا﴾؛ لأنّه لا يَطَّرِد معه». ثم قال: «وإنما يَتَّجِه أن يكون خبرًا مِن جبريل أنّ القرآن لا يتنزل إلا بأمر الله في الأوقات التي يقدرها».
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لبِث جبريلُ عن النبي ﷺ، فكأنّ النبيَّ استبطأه، فلما أتاه قال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٠.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾، قال: هذا قولُ جبريل، احتبس جبريلُ في بعض الوحي، فقال نبيُّ الله ﷺ: «ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٨٠. وأورده يحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٢٣٣-٢٣٤.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لبث جبريل عن النبي ﷺ، فلما أتاه، وكأنّ النبي ﷺ قد استبطأه، فقال له جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾، يقول: ﴿له ما بين أيدينا﴾ في الآخرة، ﴿وما خلفنا﴾ من الدنيا، ﴿وما بين ذلك﴾ يقول: ما بين النفختين١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: احتُبِس جبريلُ عن النبي ﷺ بمكة حتى حزِن واشْتَدَّ عليه، فشكا إلى خديجة، فقالت خديجة: لعلَّ ربَّك قد ودَعَك أو قلاك. فنزل جبريلُ بهذه الآية: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾ [الضحى:٢]. قال: «يا جبريلُ، احْتَبَسْتَ عَنِّي حتى ساء ظَنِّي». فقال جبريل: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر بن سليمان الضبعي- قال: أبطا جبريلُ على رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «يا جبريل، واللهِ، لَئِن كُنتُ مُشتاقًا». قال: وقال جبريل: وإنِّي -واللهِ- إن كنتُ. أو كما قال، قال: ولكن ما نتنزل إلا بأمر ربِّك، له ما بين أيدينا، وما خلفنا، وما بين ذلك، وما كان ربك نسيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٢.
١٣
قال الضحاك بن مزاحم، وعكرمة مولى ابن عباس، وقتادة بن دعامة، ومحمد بن السائب الكلبي: احتبس جبريلُ عن النبي - ﷺ - حين سأله قومُه عن أصحاب الكهف، وذي القرنين، والرُّوح. فقال: «أُخبِرُكم غدًا». ولم يقل: إنشاء الله. حتى شَقَّ ذلك على النبي - ﷺ -، ثم نزل بعد أيامٍ، فقال له رسول الله - ﷺ -: «أبطأت عَلَيَّ حتى ساء ظَنِّي، واشتقتُ إليك». فقال له جبريل: إني كنتُ أشْوَق، ولكني عبدٌ مأمور، إذا بُعِثْتُ نَزَلْتُ، وإذا حُبِسْتُ احْتَبَسْتُ. فأنزل الله: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾. وأنزل: ﴿والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى﴾١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ١/ ٣٠١، والثعلبي ٦/ ٢٢٣، والبغوي في تفسيره ٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤. كما أوردوه عن الضحاك، وعكرمة، وقتادة، ومقاتل.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾، وذلك أنّ جبريل عليه السلام احْتَبَسَ على النبيِّ ﷺ أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو مكة: قد ودَعَه ربُّه وقلاه. فلمّا نزل جبريل عليه السلام قال النبيُّ ﷺ: «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». قال: وأنا إليك كنتُ أشَدَّ شوقًا. ونزل في قولهم: ﴿والضحى والليل إذا سجى... ﴾، ﴿ألم نشرح لك صدرك﴾ جميعًا، وقال جبريل عليه السلام: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٣٣.
١٥
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ لجبريل: «ما يمنعُك أن تزورنا أكثرَ مِمّا تزورُنا؟». فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ إلى آخر الآية. فكان ذلك الجوابُ لمحمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١١٢-١١٣ (٣٢١٨)، ٦‏/‏٩٤ (٤٧٣١)، ٩‏/‏١٣٥ (٧٤٥٥) دون قوله: فكان ذلك... إلخ، وابن جرير ١٥‏/‏٥٧٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٤٨-، والثعلبي ٦‏/‏٢٢٢.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: احتُبِس جبريلُ عن النبي ﷺ، فوَجَدَ رسولُ الله ﷺ من ذلك، وحَزِنَ، فأتاه جبريل، وقال: يا محمد، ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا﴾١