قال عبد الله بن عباس: مَن صلّى بعد العشاء الآخرة ركعتين أو أكثر من ذلك فقد بات لله ساجدًا وقائمًا١٢
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾: يعني: يُصَلُّون بالليل١
٣
عن الحسن البصري -من طريق مبارك-: ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ ينتصبون لله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خشع نهارهم١
٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾، قال: هذا ليلهم، إذا خلوا بينهم وبين ربهم صفوا أقدامهم، وأجروا دموعهم على خدودهم، يطلبون إلى الله -جل ثناؤه- في فِكاك رقابهم١
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا﴾: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «أصيبوا مِن هذا الليل ولو ركعتين أو أربعًا»١
٦
قال محمد بن السائب الكلبي: يُقال: الركعتان بعد المغرب، وأربع بعد العشاء الآخرة١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يبيتون لربهم﴾ بالليل في الصلاة ﴿سجدا وقياما﴾١
٨
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ يصلون، أي: وأنتم -أيُّها المشركون- لا تصلون... بلغني: أنّه مَن صلّى مِن الليل ركعتين فهو مِن الذين يبيتون لربهم سُجَّدًا وقيامًا١