عن عبد الله بن عباس: أنّ قريشًا دَعَتْ رسولَ الله ﷺ أن يعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوّجوه ما أراد من النساء، ويَطَؤُونَ عَقِبَهُ١، فقالوا له: هذا لك عندنا، يا محمد، وتكفّ عن شتم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خَصلة واحدة هي لنا ولك. فذكره، فدلّوه، قال: «حتى أنظر ما يأتيني من ربي». فجاء الوحي: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ﴾ إلى آخر السورة، وأنزل الله عليه: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الخاسِرِينَ﴾٢
٢
عن الحسن البصري، قال: قال المشركون للنبي ﷺ: أفضَلْتَ آبائك وأجدادك، يا محمد؟! فأنزل الله: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الشّاكِرِينَ﴾١
تفسير الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ وذلك أنّ كفار قريش دعَوا النبيَّ ﷺ إلى دين آبائه، فحذّر اللهُ عز وجل النبيَّ ﷺ أن يتّبع دينهم١