تفسير
٥ أقوالقال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾ بالذنوب، يعني: حين لم يَرْضَوْا بقضائك جاءوك، ﴿فاستغفروا الله﴾ من ذنوبهم، ﴿واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾، قال: واجب لهم أن يطيعهم مَن شاء اللهُ، لا يطيعهم أحدٌ إلا بإذن الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع﴾ يعني: إلّا لِكَي يُطاع، ﴿بإذن الله﴾ يقول: لا يطيعه أحدٌ حتى يَأْذَنَ اللهُ عز وجل له في طاعة رسوله ﷺ١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: الاستغفارُ على نَحْوَيْن: أحدهما في القول، والآخر في العمل؛ فأمّا استغفار القول فإنّ الله يقول: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول﴾. وأمّا استغفار العمل فإنّ الله يقول: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال:٣٣]. فعنى بذلك: أن يعملوا عمل الغفران، ولقد علمتُ أنّ أُناسًا سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم، مِمَّن يدَّعي بالإسلام، ومِن سائر المِلَل١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾ الآية، قال: هذا في الرجل اليهوديِّ والرجل المسلم اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن الأشرف١٢