سورة المائدة | الآية ٦٤

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘ ﰿ

تفسير

٣٦ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾، قال: الفرقان. يقول: فلا تحزن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٧٤.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهُمْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ يعني: ما في القرآن من أمر الرجم والدماء ﴿طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ يعني: وجحودًا بالقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ﴾ يعني: اليهود والنصارى، شَرٌّ ألقاه عز وجل بينهم ﴿العَداوَةَ والبَغْضاءَ﴾ يعني: يُبغِض بعضهم بعضًا، ويَشتم بعضًا ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ فلا يحب اليهودي النصراني، ولا النصراني اليهودي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٠.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأَها اللَّهُ﴾ هم اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٠.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾، يقول: كلَّما مكَروا مكرًا أطفأه الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٨ (٦٥٨٥).
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿كلما أوقدوا نارا للحرب﴾، قال: حرب محمد ﷺ١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣١٢، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٩ (٦٥٨٧) من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٢١٣) قول مجاهد، ثم قال معلِّقًا عليه: «فالآية على هذا تبشير لمحمد ﷺ والمؤمنين، وإشارة إلى حاضريه من اليهود».
٧
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- ﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾، قال: كلما اجتمَعت السَّفِلةُ١ على قتل العرب أذلَّهم الله٢
التخريج
  1. ١السَّفِلَة -بفتح السين وكسر الفاء-: السُّقاط من الناس. النهاية (سفل).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٩ (٦٥٨٩). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾: كلما أجمعوا أمرهم ليفسدوا أمر محمد ﷺ، وأوقدوا نار المحاربة؛ أطفأها الله، فردَّهم، وقهرهم، ونصر نبيه ودينه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٧٧.
٩
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾، قال: أولئك أعداءُ الله اليهود، كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله، فلن تلقى اليهود ببلد إلا وجدتَهم مِن أذلِّ أهله، لقد جاء الإسلام حين جاء وهم تحتَ أيدي المجوس، وهم أبغض خلق الله تقمئةً وتصغيرًا بأعمالهم أعمال السوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦٠، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٩ (٦٥٩١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
قال قتادة بن دِعامة: هذا عامٌّ في كل حرب طلبته اليهود، فلا تلقى اليهود في البلد إلا وجدتهم من أذلِّ الناس، ﴿ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٧٧.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾، قال: كلَّما أجمعَوا أمرَهم على شيء فرَّقه الله، وأطفَأَ حدَّهم ونارَهم، وقذَف في قلوبهم الرعب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٦١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٩ (٦٥٨٨).
١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا* فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا* ثم رددنا لكم الكرة عليهم﴾ [الإسراء:٤-٦]، قال: كان الفساد الأول، فبعث الله عليهم عدوًّا، فاستباحوا الديار، واستنكحوا النساء، واستعبدوا الولدان، وخربوا المسجد، فَغَبَروا١ زمانًا، ثم بعث الله فيهم نبيا، وعاد أمرهم إلى أحسن ما كان. ثم كان الفساد الثاني بقتلهم الأنبياء، حتى قتلوا يحيى بن زكريا، فبعث الله عليهم بختنصر، قتل مَن قتل منهم، وسبى مَن سبى، وخرَّب المسجد، فكان بختنصر للفساد الثاني. قال: والفساد: المعصية. ثم قال: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة﴾ إلى قوله: ﴿وإن عدتم عدنا﴾. فبعث الله لهم عزيرًا، وقد كان علم التوراة وحفظها في صدره، وكتبها لهم، فقام بها ذلك القرن، ولبثوا فنسوا، ومات عزير، وكانت أحداث، ونسوا العهد، وبخَّلوا ربهم، وقالوا: ﴿يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء﴾. وقالوا في عزير: إن الله اتخذه ولدًا. وكانوا يعيبون ذلك على النصارى في قولهم في المسيح، فخالفوا ما نهوا عنه، وعملوا بما كانوا يكفرون عليه، فسبق من الله كلمة عند ذلك أنهم لم يظهروا على عدو آخر الدهر، فقال: ﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين﴾. فبعث الله عليهم المجوس الثلاثة أربابًا، فلم يزالوا كذلك والمجوس على رقابهم وهم يقولون: يا ليتنا أدركنا هذا النبي الذي نجده مكتوبًا عندنا، عسى الله أن يفكنا به من المجوس والعذاب الهون، فبعث محمدًا ﷺ، واسمه محمد، واسمه في الإنجيل أحمد، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، قال: ﴿فلعنة الله على الكافرين﴾ [البقرة:٨٩]. وقال: ﴿فباءوا بغضب على غضب﴾ [البقرة:٩٠]٢
التخريج
  1. ١فغَبَروا: أي: بَقَوا ومَكَثوا. النهاية (غبر).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٩.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأَها اللَّهُ﴾ يعني: كلما أجمعوا أمرهم على مكر بمحمد ﷺ في أمر الحرب فرَّقه الله عز وجل، وأطفأ نار مكرهم، فلا يظفرون بشيء أبدًا، ﴿ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسادًا﴾ يعني: يعملون فيها بالمعاصي، ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ يعنى: العاملين بالمعاصي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٠-٤٩١.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا﴾ إلى: ﴿والله لا يحب المفسدين﴾، أما قوله ﴿يد الله مغلولة﴾ قالوا: الله بخيل، غير جواد. قال الله: ﴿بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٤.
١٥
قال سفيان الثوري: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾، قالوا: لا يُنفِق شيئًا١٢
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص١٠٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٢١١) في قوله تعالى: ﴿غلت أيديهم﴾ احتمالين: الأول: أن يكون ذلك في الدنيا، ووجّهه بقوله: «وإذا كان خبرًا عن الدنيا فالمعنى: غُلَّت أيديهم عن الخير والإنفاق في سبيل الله ونحوه». الثاني: أن يكون ذلك في الآخرة. ووجّهه بقوله: «وإذا كان خبرًا عن الآخرة فالمعنى: غُلَّت في نار جهنم، أي: حَتَم هذا عليهم ونفذ به القضاء، كما حَتَمت عليهم اللعنة بقولهم هذا، وبما جرى مجراه».
١٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿غلت أيديهم﴾، قال: أُمسِكت عن النفقة والخير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٨ (٦٥٧٨).
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾، يعني: أُمسِكَت أيديهم عن الخير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٠.
١٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولعنوا بما قالوا﴾، قال: قالوا: إنّ الله وضع يده على صدره، فلم يبسطها أبدًا حتى يرُدَّ علينا مُلْكَنا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٨ (٦٥٧٩).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٢١١) قول السدي، ثم علَّق عليه قائلًا: «فكأنهم عنوا: أنّ قوَّته تعالى نقصت حتى غُلِبوا على ملكهم، وظاهر مذهب اليهود -لعنهم الله- في هذه المقالة التجسيم، وكذلك يعطي كثير من أقوالهم».
١٩
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ يمينَ الله ملأى، لا يَغيضُها نفقةٌ، سَحّاءُ الليلَ والنهارَ، أرأيتم ما أنفَق منذُ خلَق السماوات والأرض، فإنه لم يَغِضْ ما في يمينِه». قال: «وعرشُه على الماء، وفي يدِه الأُخرى القبضُ، يَرْفَعُ ويَخفِضُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٧٣ (٤٦٨٤)، ٩‏/‏١٢٢-١٢٣ (٧٤١١)، ٩‏/‏١٢٤ (٧٤١٩)، ومسلم ٢‏/‏٦٩٠-٦٩١ (٩٩٣).
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي - في قوله: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾، قال: يعني: اليدين١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٨ (٦٥٨٠)، وعثمان بن سعيد في نقضه على المريسي ص١٢٢ (٥٧).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٣/٢١٢-٢١٣) في معنى اليدين عدة أقوال، ثم رجّح مستندا إلى اللغة والسياق أن معنى قوله:﴿بل يداه مبسوطتان﴾ عبارة عن إنعامه على الجملة، فقال: ""والظاهر أن قوله تعالى:﴿بل يداه مبسوطتان﴾ عبارة عن إنعامه على الجملة، وعبَّر عنه بيدين جريًا على طريقة العرب في قولهم: فلان ينفق بكلتا يديه، ومنه قول الشاعر -وهو الأعشى-:يداك يدا مجد فكف مفيدة وكف إذا ما ضن بالمال تنفقويؤيد أن اليدين هنا بمعنى الإنعام قرينة الإنفاق"". انتهى كلامه. وما قاله باطل، والحق إثبات اليدين لله على ما يليق بجلاله وكماله وعظمته، وهو إجماع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم. ينظر: الشريعة ٣/١١٤٧-١١٧٧، الإبانة الكبرى ٣/٩١-١١٣، ١٣١، أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٤٥١-٤٨٠.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿بل يداه مبسوطتان ينفق﴾ بهما ﴿كيف يشاء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٨ (٦٥٨١).
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ينفق كيف يشاء﴾، قال: يرزق كيف يشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٨ (٦٥٨٢).
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ بالخير، ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ إن شاء وسَّع في الرزق، وإن شاء قتَّر، هم خلقه وعبيده في قبضته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٠.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾، قال: حمَلهم حسدُ محمد ﷺ والعرب على أن ترَكوا القرآن، وكفروا بمحمد ﷺ ودينِه، وهم يَجِدونه مكتوبًا عندهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٨، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٨ (٦٥٨٣). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ يعني: اليهود من بني النضير ﴿ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ يعني: أمر الرجم، والدماء، ونعت محمد ﷺ ﴿طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ بالقرآن، يعني: جحودًا به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٤٩٠.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾، قال: اليهود والنصارى١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٨/٥٥٨ بتصرف) قول مجاهد، فقال: «فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء﴾ كناية عن اليهود والنصارى، ولم يجر لليهود والنصارى ذكر؟ قيل: قد جرى لهم ذكر، وذلك قوله: ﴿لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض﴾ [المائدة:٥١]، جرى الخبر في بعض الآي عن الفريقين وفي بعض عن أحدهما، إلى أن انتهى إلى قوله: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء﴾. ثم قصد بقوله: ﴿ألقينا بينهم﴾ الخبر عن الفريقين».
٢٧
قال الحسن البصري: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء﴾، يعني: بين اليهود والنصارى١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٧٧.
٢٨
عن الربيع بن أنس، قال: قالت العلماءُ فيما حفِظوا وعلِموا: إنّه ليس على الأرض قومٌ حكَموا بغير ما أنزل الله إلا ألْقى الله بينهم العداوة والبغضاء. وقال: ذلك في اليهود، حيثُ حكَموا بغير ما أنزل الله: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٩
عن إبراهيم التيمي -من طريق العوام بن حوشب- قوله: ﴿العداوة والبغضاء﴾، قال: الخصومات، والجدال في الدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٨ (٦٥٨٤).
٣٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾، أي: بخيلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٧ (٦٥٧٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾، قال: لا يعنونَ بذلك أنّ يدَ الله مُوثَقة، ولكن يقولون: إنّه بخيلٌ، أمسَك ما عندَه. تعالى الله عما يقولون عُلوًّا كبيرًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٣-٥٥٤، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٧ (٦٥٧٦).
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٣/٢١٠) قول ابن عباس ووجّهه، فقال: «وقال ابن عباس وجماعة من المتأولين معنى قولهم التبخيل، وذلك أنهم لحقتهم سَنَةٌ وجهد فقالوا هذه العبارة، يعنون بها أن الله بخل عليهم بالرزق والتوسعة، وهذا المعنى يشبه ما في قوله تعالى: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك﴾ [الإسراء:٢٩] فإنما المراد لا تبخل، ومنه قول النبي ﷺ: «مثل البخيل والمتصدق، الحديث»». وذكر -إضافة إلى ما جاء في أقوال السلف- قولًا عن الحسن أنه قال: «قولهم: يد الله مغلولة إنما يريدون عن عذابهم» ووجّهه بقوله: «فهي على هذا في معنى قولهم:﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة:١٨]».
٣٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٧ (٦٥٧٦).
٣٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿يد الله مغلولة﴾، قال: لقد تَجَهَّدنا١ اللهُ، يا بني إسرائيل، حتى جعل اللهُ يده إلى نحره. وكذبوا٢
التخريج
  1. ١تَجَهَّدنا: أي ألحَّ علينا أن نفعل كذا. اللسان (جهد).
  2. ٢تفسير مجاهد ص٣١٢، وأخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٤.
٣٤
قال مجاهد بن جبر، وإسماعيل السُّدِّيّ: هو أنّ اليهود قالوا: إنّ الله لما نزع ملكنا مِنّا وضع يده على صدره، يحمد إلينا، ويقول: يا بني إسرائيل، يا بني أحباري، لا أبسطها حتى أرد عليكم الملك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤/ ٨٨.
٣٥
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿مغلولة﴾، يقولون: إنه بخيلٌ، ليس بجواد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٥، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١١٦٨ (٦٥٧٨).
٣٦
قال الحسن البصري: معناه: يد الله مكفوفةٌ عن عذابنا، فليس يعذبنا إلا بما يقربه قيمة قدر ما عبد آباؤنا العجل، وهو سبعة أيام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٨٨.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أنس مرفوعًا: «أنّ يحيى بن زكريا سأل ربَّه، فقال: يا ربِّ، اجْعَلْني مِمَّن لا يَقَعُ الناسُ فيه. فأوحى الله إليه: يا يحيى، هذا شيءٌ لم أسْتَخْلِصْه لنفسي، كيف أفْعَلُه بك؟! اقْرَأ في المحكم تَجِدْ فيه: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾ [التوبة:٣٠]. وقالوا: ﴿يد الله مغلولة﴾. وقالوا، وقالوا»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الديلمي في مسند الفردوس.
٢
عن وهب بن منبه، قال: قال موسى: يا ربِّ، احبِسْ عني كلامَ الناس. فقال الله عز وجل: لو فعَلتُ هذا بأحدٍ لفعلتُه بي١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم ٤‏/‏٤٢.
٣
عن جعفر بن محمد، قال: إذا بلغَك عن أخيك شيءٌ يسوءُك فلا تَغْتَمَّ، فإنّه إن كان كما يقول كانت عقوبةً عُجِّلت، وإن كانت على غير ما يقول كانت حسنةً لم تعمَلْها. قال: وقال موسى عليه السلام: يا ربِّ، أسالُك ألّا يَذْكُرَني أحدٌ إلا بخير. قال: ما فعلتُ ذلك لنفسي١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣‏/‏١٩٨.

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الحكم- أنّه قرَأ: (بَلْ يَداهُ بِسْطانِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٧٠، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٠، وهي عنده بلفظ (بُسُطَتانِ).

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال رجلٌ من اليهود -يُقال له: شأسُ بن قيس-: إن ربَّك بخيلٌ لا يُنفِقُ. فأنزل الله: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٢‏/‏٦٧ (١٢٤٩٧). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٧ (١٠٩٧٩): «رجاله ثقات».
٢
عن عبد الله بن عباس: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾ نزَلَت في فِنْحاصَ رأسِ يهود قينقاع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾ الآية، قال: نزَلَت في فِنْحاصَ اليهودي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٨‏/‏٥٥٥ مرسلًا.
٤
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾ كانوا من أخصب الناس، وأكثرهم خيرًا، فلما عصوا الله، وبدلوا نعمة الله كفرًا؛ كفَّ الله عنهم بعض الذي كان بسط لهم، فعند ذلك قالت اليهود: كفَّ اللهُ يدَه عنّا، فهي مغلولة. أي: لا يبسطها علينا١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣٦-.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ﴾ يعني: ابن صوريا، وفنحاص اليهوديين، وعازر بن أبي عازر ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ يعني: ممسكة، أمسك الله يده عنّا، فلا يبسطها علينا بخير، وليس بجواد. وذلك أنّ الله عز وجل بسط عليهم في الرزق، فلمّا عصوا واستحلوا ما حرَّم عليهم أمسك عنهم الرزق، فقالوا عند ذلك: يد الله محبوسة عن البسط. يقول الله عز وجل: ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾١