سورة الأعراف | الآية ٦٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﰿ

وقفات مع سور وآيات
الفَلَك : من رأى في المنام كأنه يسبح في الفَلَك فإنه يرتقي ويحصل على ما أراده وأيضاً دلت على تدبير أمره من الله ، لقول الله :( كُل في فَلَك يَسْبَحُون )، وربما يدل على النجاة ، وذلك بتغيير حركات كلمة الفَلَك ، لقول الله : ( فَأَنْجَينَاهُ وَالذين مَعَه فِي الْفُلْك )..
عايض المطيري
بلاغة القرآن
قوله {فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا} وفي يونس {فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك} لأن أنجينا ونجينا للتعدي لكن التشديد يدل على الكثرة والمبالغة فكان في يونس {ومن معه} ولفظ {من} يقع على كثرة مما يقع عليه {الذين} لأن من يصلح للواحد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث بخلاف الذين فإنه لجمع المذكر فحسب فكان التشديد مع من أليق.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (٦٤) : (فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ) * تأمل كيف يختصر البيان الإلهي الزمن فمع وجود الفاء في قوله (فَأَنجَيْنَاهُ) الدالة على التعقيب فأنت تعلم بأن التكذيب كان من القادة ثم العامة ثم أعقب الوحي وصناعة الفلك ثم بعد ذلك يرتب الوقائع بحسب الأهمية. إن الله أسرع في هذا الإخبار بالإنجاء وجعله مقدماً على الإخبار بالإغراق مع أن مقتضى العبرة تقديم إغراق المكذبين (فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا). قدّم الإنجاء للاهتمام بإنجاء المؤمنين وتعجيلاً لمسرّة السامعين من المؤمنين. * الفرق بين (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ) و (نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ (٥٨) هود) : نجى تستعمل للتمهل والتلبث في التنجية، أنجى للإسراع مثل علّم وأعلم، السياق هو الذي يحدد، ومرة يذكر الذين آمنوا ومرة لا يذكرها. لو لاحظنا كيف وردت الآيات يتضح الجواب. في الأعراف عندما ذكر أنه أغرق الذين كذبوا من قوم نوح معناها أن المؤمنين نجوا، وكذلك في قوم هود (فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا (٧۲)) لم يذكر آمنوا (وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ (٧۲)) يعني الذين كانوا مؤمنين نجوا. في هود لما ذكر (وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا (٥٨)) لم يذكر الآخرين قال (وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ) فلما لم يذكر العقوبة قال (وَالَّذِينَ آمَنُواْ) لما ذكر عقوبة من لم يؤمن معناها أنه نجّى من آمن. * في الأعراف (فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ) وفي يونس (فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ) : في الأعراف ورد قوله (فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ) كل منهما على الأصل ، ولما جاء بالفعل الأطول بناءا ناسبها الموصول الذي هو (الذين) الأطول ، ولما قيل فى يونس (فَنَجَّيْنَاهُ) جئ بما هو أخصر فى الخط ناسبه من الموصولات (من) وهو أخصر.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
( فأنجيناه والذين معه في الفلك ) الأعراف ، ( فنجّيناه ومن معه في الفلك ) يونس - أنجى تدل على سرعة التنجية ، و( الذين ) اسم موصول خاص العقلاء - نجّى تتدخل على التكثير في المنجّى ، و ( من ) اسم موصول مشترك للعاقل وغيره - في الأولى ذكر بالتنجية العقلاء والثانية اشترك معهم غيرهم .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية سورة الأعراف آية 64
فاضل السامرائي
موضوعات القرآن
- سل الله تعالى أن ينَجِّي المستضعفين الموحدين، وأن يهلك الظالمين الطغاة المعتدين, ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بآياتنا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا عَمِينَ ﴾
القرآن تدبر وعمل