سورة هود | الآية ٦٥

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

بلاغة القرآن
قوله في هذه السورة {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم} وفي هود {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب} وفي الشعراء {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم} لأنه في هذه السورة بالغ في الوعظ فبالغ في الوعيد فقال {عذاب أليم} وفي هود لما اتصل بقوله {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} وصفه بالقرب فقال {عذاب قريب} وزاد في الشعراء ذكر اليوم لأن قبله {لها شرب ولكم شرب يوم معلوم} فالتقدير لها شرب يوم معلوم فختم الآية بذكر اليوم فقال {عذاب يوم عظيم}.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {ولما جاء أمرنا نجينا هودا} في قصة هود وشعيب بالواو وفي قصة صالح ولوط {فلما} بالفاء لأن العذاب في قصة هود وشعيب تأخر عن وقت الوعيد فإن في قصة هود {فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم} وفي قصة شعيب {سوف تعلمون} والتخويف قارنه التسويف فجاء بالواو المهملة وفي قصة صالح ولوط وقع العذاب عقيب الوعيد فإن في قصة صالح {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} وفي قصة لوط {أليس الصبح بقريب} فجاء الفاء للتعجيل والتعقيب .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
آية (٦٥) : (فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) * مع هذه الناقة دائمًا يستخدم العقر ما قال فذبحوها، فقتلوها: العقر في اللغة بمعنى القطع ويأتي بمعنى الذبح أيضًا، حتى إذا عقر الناقة من رجلها يسمى عقر، لو قطع أيّ عضو يسمى عقر لكنهم لم يكتفوا بهذا فقط وإنما ذبحوها قطعوا رقبتها، لو قال فذبحوها لكان يُظنّ أن العقوبة نزلت بسبب الذبح لكن لو فعلوا غير ذلك لم يعاقبهم، لا، العذاب ليس بسبب الذبح، هم نُهوا عن المسّ بالسوء لو قطعوا شيئًا منها كان سيأتي العذاب. * قال (فَعَقَرُوهَا) وفي موضع آخر (فكذّبوه فَعَقَرُوهَا) مع أنه واحد فقط عقرها (فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ(٢٩) القمر) : لأنهم لما نادوا صاحبهم إذن اشتركوا في المسألة، كل من كان سببًا في هذه الفعلة مشتركٌ فيها، هو في الحقيقة العاقر واحد لكن أراد أن يفهمنا أنه كل من اشترك في هذه يناله العقاب وإن لم يفعل لكنه كان سببًا، تمالأوا على ذلك فإذن العقوبة تصيبهم، ثم هم قالوا (ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) . * (ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) إما أن يقدَّر غير مكذوب فيه يعني لا يُكذب فيه، وقد يأتي بمعنى الكذب يعني غير كذب، وعد صادق غير كذب، هو يخاطبهم، لأنهم يشكّون وإلا لم يعقروا الناقة.
مختصر لمسات بيانية