قال تعالي في سورة النحل : { وَاللّهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } [ النحل : 65 ] .
وقال في سورة الروم : { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ الروم : 24 ] .
سؤال : لماذا قال في آية النحل : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً } بإفراد الآية , وقال في الروم : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ َ } بالجمع مع أن المشهد واحد ؟
الجواب : إن ذلك لأكثر من جهة ؛ فقد ذكر البرق خوفا وطمعا في الروم , ولم يذكر ذلك في النحل ,: { أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ } بالفعل الماضي .
وقال في الروم : { وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ } بالفعل المضارع , فتكرر التنزيل والإحياء فصارت آيات , وليست آية واحدة .
وقال : { يُرِيكُمُ الْبَرْقَ } بالفعل المضار فتتكرر الرؤية . فناسب ذكر الآيات في الروم .
(أسئلة بيانية في القرآن الكريم
الجزء الثاني
ص : 78)