قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر صنعه؛ ليعرف توحيده، فقال تعالى: ﴿واللَّهُ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ بالنبات١
٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها﴾ الأرض اليابسة التي ليس فيها نبات، فيحييها بالمطر، وتُنبِتُ بعد إذ لم يكن فيها نبات١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً﴾ يقول: إنّ في المطر والنبات لعبرة وآية ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ المواعظ١
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن في ذلك لآية لقوم يسمعون﴾، فيعلمون أنّ الذي أحيا هذه الأرض الميتة حتى أنبتت قادرٌ على أن يحيي الموتى؛ لأنّ المشركين لا يُقِرّون بالبعث١