تفسير
٦ أقوالعن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: صَفَّ خمسةَ عشرَ ألفَ ساحر، مع كل ساحر حبالُه وعِصِيُّه، ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا﴾. فكان أول ما اخْتَطَفُوا بسحرهم بَصَرَ موسى وبَصَرَ فرعون، ثم أبصار الناس بعد، ثم ألقى كلُّ رجلٍ منهم ما في يده من العُصِيِّ والحبال، فإذا هي حيّات كأمثال الجبال، قد ملأت الوادي، يركب بعضها بعضًا١
عن القاسم بن أبي بزة -من طريق هشام الدستوائي- قال: جمع فرعونُ سبعين ألف ساحر، فألقوا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصًا، فألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين فاغِرٌ به فاهُ، فابتلع حبالَهم وعصيهم، فأُلْقِي السحرةُ سُجَّدًا عند ذلك، فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فعند ذلك قالوا: ﴿لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات﴾ [طه:٧٢]١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ [الأعراف:١٢٣]، قال لهم موسى: ألقوا. فألقوا حبالهم وعصيهم، وكانوا بضعة وثلاثين ألف رجل، ليس منهم رجلٌ إلا ومعه حبل وعصا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي﴾ عصاك مِن يدك، ﴿وإما أن نكون﴾ نحن ﴿أول من ألقى قال بل ألقوا﴾ فلمّا ألقوا ﴿فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه﴾ يعني: إلى موسى ﴿من سحرهم أنها تسعى﴾ وكانت حبالًا، وهي لا تتحرك١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: كان السَّحَرَةُ ثلاثمائة مِن العريش، وثلاثمائة مِن فيوم، ويَشُكُّون في ثلاثمائة من الإسكندرية، فقالوا لموسى: إمّا أن تُلْقي ما معك قبلنا، وإما أن نلقي ما معنا قبلك. وذلك قوله: ﴿وإما أن نكون أول من ألقى﴾١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى (٦٥) قال بل ألقوا﴾. فألقوا حبالهم وعصيهم؛ ﴿فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾ حيّات١٢