سورة يس | الآية ٦٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبي ﷺ، قال: «إنّكم تُدعون، فيُفْدَم على أفواهكم بالفِدام١، فأول ما يُسأل عن أحدكم فخِذه وكفُّه»٢
التخريج
  1. ١الفِدام: ما يشد على فم الإبريق والكوز مِن خرقة لتصفية الشراب الذي فيه، أي: أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم، فشبه ذلك بالفِدام. النهاية (فدم).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٣‏/‏٢٣٦-٢٣٧ (٢٠٠٣٧)، ٣٣‏/‏٢٤٢ (٢٠٠٤٣) مطولًا، وعبد الرازق ٣‏/‏١٥١ (٢٦٩٩)، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٠٨-٤٠٩. صحّحه الألباني في الصحيحة ٦‏/‏٤٧٩ (٢٧١٣).
٢
عن بسرة -وكانت من المهاجرات- قالت: قال رسول الله ﷺ: «عليكنَّ بالتسبيح، والتهليل، والتقديس، ولا تغفلن، واعقدن بالأنامل؛ فإنهنَّ مسئولات ومستنطقات»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏١٧٩-١٨٠ (٣٩٠٠)، وأبو داود ٢‏/‏٦١٦ (١٥٠١)، وابن حبان ٣‏/‏١٢٢ (٨٤٢)، والحاكم ١‏/‏٧٣٢ (٢٠٠٧). قال الترمذي: «هذا حديث إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان، وقد رواه محمد بن ربيعة عن هانئ بن عثمان». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٣٥٦: «بإسناد جيد». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٢٣٦ (١٣٤٥): «حديث حسن».
٣
عن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ: «يلقى العبدُ ربَّه، فيقول اللهُ: أي فُل١، ألم أُكرمك، وأسوِّدك، وأزوِّجك، وأسخِّر لك الخيل والإبل، وأذرك ترأسُ وترْبَعُ٢؟ فيقول: بلى، أي رب. فيقول: أفَطِنتَ أنّك مُلاقِيَّ؟ فيقول: لا. فيقول: فإنِّي أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني، فيقول مثل ذلك، ثم يلقى الثالث، فيقول له مثل ذلك، فيقول: آمنتُ بك، وبكتابك، وبرسولك، وصليتُ، وصمتُ، وتصدقتُ. ويثني بخير ما استطاع، فيقول: ألا نبعث شاهدنا عليك؟ فيفكِّر في نفسه: مَن الذي يشهد عليَّ؟ فيُختم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي. فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله، ما كان ذلك يُعذر من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي يسخط الله عليه»٣
التخريج
  1. ١فُل: يا فلان. شرح النووي على صحيح مسلم ١٨‏/‏١٠٣.
  2. ٢تربع: تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه، وهو ربع الغنيمة. شرح النووي على صحيح مسلم ١٨‏/‏١٠٣.
  3. ٣أخرجه الترمذي ٤‏/‏٤٢٥-٤٢٦ (٢٥٩٧). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح غريب».
٤
عن عقبة بن عامر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أول عَظْم مِن الإنسان يتكلم يوم يُختم على الأفواه: فخِذه مِن الرِّجل الشمال»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٨‏/‏٦٠٢ (١٧٣٧٤)، وابن جرير ١٩‏/‏٤٧٣-٤٧٤، ٢٠‏/‏٤٠٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦‏/‏٥٨٦-، والثعلبي ٨‏/‏١٣٤. وأصله عند مسلم ٤‏/‏٢٢٧٩ (٢٩٦٨)، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٨٠ (٧٢٢٢) مختصرًا، من حديث أبي هريرة. قال ابن كثير: «وقد جوّد إسنادَه الإمامُ أحمد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٥١ (١٨٣٩٩): «رواه أحمد، والطبراني، وإسنادهما جيد». وقال المظهري في تفسيره ٦‏/‏٤٨٣: «وأخرج أحمد بسند جيد».

تفسير

١١ قولًا
١
عن أنس، في قوله: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾، قال: كُنّا عند النبيِّ ﷺ، فضحِك حتى بَدَتْ نَواجِذُه، قال: «هل تدرون مِمَّ ضَحِكْتُ؟». قلنا: لا، يا رسول الله. قال: «مِن مخاطبة العبد ربَّه، يقول: يا ربِّ، ألم تُجِرْني مِن الظلم؟ فيقول: بلى. فيقول: إنِّي لا أُجِيزُ عَلَيَّ إلا شاهدًا مِنِّي. فيقول: كفى بنفسك اليومَ عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. فيُختم على فيه، ويُقال لأركانه: انطقي. فتنطق بأعماله، ثم يُخَلّى بينه وبين الكلام، فيقول: بُعدًا لكُنَّ وسُحقًا، فعنكُنَّ كنت أُناضِل»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٢٨٠ (٢٩٦٩)، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥٥٩ (١٤٣٠١).
٢
عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي بردة- قال: يُدْعى المؤمنُ للحساب يوم القيامة، فيَعرض عليه ربُّه عملَه فيما بينه وبينه، فيعترف، فيقول: أيْ ربِّ، عملتُ، عملتُ، عملتُ. فيغفر الله له ذنوبَه، ويستره منها، قال: فما على الأرض خليقة يَرى من تلك الذنوب شيئًا، وتبدو حسناته فودَّ أنّ الناس كلهم يرونها. ويُدعى الكافر والمنافق للحساب، فيعرض ربُّه عليه عمله، فيجحد، ويقول: أي ربِّ، وعِزَّتِك، لقد كتب عَلَيَّ هذا الملَكُ ما لم أعمل. فيقول له الملَكُ: أما عملتَ كذا، في يوم كذا، في مكان كذا؟ فيقول: لا، وعزتك، أي ربِّ، ما عملتُه. فإذا فعل ذلك خُتم على فيه، فإني أحسب أول ما ينطق مِنه لَفَخِذُه اليمنى. ثم تلا: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٧٢-٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرج نحوه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨١٧ مختصرًا.
٣
عن ابن جدعان، قال: سُئِل ابنُ عباس عن قوله: ﴿يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون﴾ [المرسلات:٣٥-٣٦]، ﴿قالوا والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام:٢٣]، وقال: ﴿اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون﴾. قال: فقال ابن عباس: إنّه يومٌ ذو ألوان١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١٩٤.
٤
عن عامر الشعبي -من طريق الأعمش- قال: يُقال للرجل يوم القيامة: عملتَ كذا وكذا. فيقول: ما عملتُ. فيُختم على فِيه، وتنطق جوارحُه، فيقول لجوارحه: أبْعَدَكُنَّ اللهُ، ما خاصمت إلا فيكُنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٧٣.
٥
عن الحسن البصري، ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾، قال: أول ما ينطق مِن الإنسان فخذه اليمنى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الحسن البصري: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ هذا آخر مواطن يوم القيامة، فإذا خُتمت أفواههم لم يكن بعد ذلك إلا دخول النار١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٨١٧.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾، قال: كانت خصوماتٌ وكلام، وكان هذا آخره، أن خُتم على أفواههم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٨
عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿اليَوْمَ﴾: يعني: في الآخرة ﴿نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ﴾ قال: فلا يتكلمون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
عن أسماء بن عبيد، قال: يُؤتى بابنِ آدم يوم القيامة ومعه جبلٌ مِن صُحُف، لكل ساعة صحيفة، فيقول الفاجر: وعِزَّتِك، لقد كتبوا عَلَيَّ ما لم أعمل. فعند ذلك يُختم على أفواههم، ويؤذن لجوارحهم في الكلام، فيكون أول ما يتكلم مِن جوارح ابن آدم فخذه اليسرى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ﴾ وذلك أنهم سُئِلوا: ﴿أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون﴾؟ [الأنعام:٢٢] فقالوا: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. فيختم الله -جلَّ وعزَّ- على أفواههم، وتتكلم أيديهم وأرجلهم بشركهم، فذلك قوله تعالى: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ بما كانوا يقولون مِن الشِّرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٥٨٣-٥٨٤.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي: يعملون١