سورة النحل | الآية ٦٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

تفسير

٦ أقوال
١
قال عبد الله بن عباس: إذا أكلت الدابة العلف، واستقر في كرشها، وطحنته، فكان أسفله فرثًا، وأوسطه اللبن، وأعلاه الدم، والكبد مسلطة عليها، تقسمها بتقدير الله تعالى، فيجري الدم في العروق، واللبن في الضرع، ويبقى الفرث كما هو١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢٧، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٨.
٢
عن محمد بن سيرين: أن عبد الله بن عباس شَرِب لَبَنًا، فقال له مُطَرِّفٌ: ألا تَمَضْمَضْتَ؟ فقال: ما أُباليه بالَةً١، اِسمَحْ يُسْمَحْ لك٢. فقال قائلٌ: إنه يخرُجُ مِن بين فَرْثٍ ودمٍ. قال ابن عباس: وقد قال الله: ﴿لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين﴾٣
التخريج
  1. ١ما أباليه بالة: ما أكترث له. الصحاح (بلي).
  2. ٢اسْمَحْ يُسْمَحْ لك: سَهِّل يُسَهَّل عليك. النهاية (سمح).
  3. ٣أخرجه عبد الرزاق (٦٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً﴾ يعني: التفكر، ﴿نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَنًا خالِصًا﴾ من القَذَر١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٣٧٧-٣٧٨) في عود الضمير من قوله: ﴿مما في بطونه﴾ عدة أقوال، فقال: ""وقوله: ﴿مِمّا فِي بُطُونِهِ﴾ الضمير عائد على الجنس، وعلى المذكور، كما قال الشاعر:مثل الفراخ نتفت حواصلهوهذا كثير، لقوله تعالى: ﴿إنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ [الإنسان:٢٩]، ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ [المدثر:٥٥]. وقيل: إنما قال: ﴿مِمّا فِي بُطُونِهِ﴾ لأن الأنعام والنعم واحد فرد، والضمير على معنى: النعم. وقالت فرقة: الضمير عائد على البعض، إذ الذكور لا ألبان لها، فكأن العبرة إنما هي في بعض الأنعام"". وذكر ابنُ كثير (٨/٣٢٣) في عود الضمير قولين، وعلّق عليهما، فقال: «وأفرد هاهنا الضمير عودًا على معنى: النعم، أو الضمير عائد على الحيوان؛ فإن الأنعام حيوانات، أي: نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان، وفي الآية الأخرى: ﴿مما في بطونها﴾ [المؤمنون:٢١]، ويجوز هذا وهذا، كما في قوله تعالى: ﴿كلا إنه تذكرة فمن شاء ذكره﴾ [المدثر:٥٤-٥٥]، وفي قوله تعالى: ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون فلما جاء سليمان﴾ [النمل:٣٥-٣٦] أي: المال».
٤
عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لَبِيبَةَ، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسولَ الله ﷺ قال: «ما شرِب أحدٌ لبنًا فشَرِقَ؛ إن اللهَ يقول: ﴿لبنًا خالصًا سآئغًا للشاربين﴾»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سائِغًا لِلشّارِبِينَ﴾ يسيغ مَن يشربه، وهو لا يسيغ الفرث والدم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٧٥.
٦
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين﴾، يقول: ففي هذا اللبن الذي أخرجه الله من بين فرث ودم آية لقوم يعقلون، فيعلمون أن الذي أخرجه من بين فرث ودم قادر على أن يحيي الموتى١