سورة طه | الآية ٦٦

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

وقفات مع سور وآيات
(قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى) ليس مهما! أن تكون أول من يقول! المهم أن تكون أصدق من يقول
صورة توضيحية
علي الفيفي
بلاغة القرآن
*إذا بُنيت الجملة للمجهول لا يُذكر الفاعل فهل ذكره فى الآية (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) طه؟ (د.حسام النعيمي) قال تعالى:(يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) يُخيّل إليه سعيها أنها تسعى لأن (أن مع اسمها وخبرها) تمثل مصدراً مؤولًا والمصدر المؤول من أن وإسمها وخبرها الصريح فيه يستخرج من الخبر ويضاف إلى الاسم وتحذ ف (أن)مثل:علمت أن زيداً ناجح،من ناجح نأخذ مصور النجاح ونضيفه للاسم ونحذف(أن) فنقول:علمت نجاح زيد. أنها تسعى أي سعيها هو نائب الفاعل وليس فاعلاً يعني خُيِّل إليه سعيها. وإليه ومن سحرهم متعلقان بالفعل (يُخيّل). ما عندنا فاعل وإنما نائب فاعل (يخيل إليه سعيها) فهو نائب فاعل وليس كما يظن السائل أنه فاعل. لا يستقيم لما العرب يبنون الفعل للمجهول يعني لا يريدون أن يذكروا الفاعل فكيف يُذكر في كتاب الله وهو أعلى نصٍ ورد في لغة العرب؟!.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
قوله تعالى : ) قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ] الأعراف : ۱۱۵]. أكد السحرة جملة الكلام المعبرة عنهم، فقالوا: ونكون نحن الملقين ، فأتوا بضمير الفصل (نحن)، وجعلوا خبر كونه اسما معرفا ب (أل): و الملقين ، ولم يؤكدوا الضمير الراجع إلى موسى عليه السلام، فقالوا: وإما أن تلقيه ولم يقولوا: (إما أن تلقي أنت)، والسر في ذلك . والله أعلم- أن السحرة أحبوا التقدم عليه بإلقاء سحرهم؛ لظنهم أنهم سيأتون بشيء عظيم يسيطرون به على أذهان الحاضرين، ويملكون به عقولهم، مما يتعذر به على موسى. عليه السلام. أن يرفع أثره عنهم، قال الزمخشري: «وقد سوغ لهم موسی عليه السلام ما تراغبوا فيه ازدراء لشأنهم وقلة مبالاة بهم، وثقة بما كانوا بصدده من التأييد السماوي، وأن المعجزة لن يغلبها سحر أبدا. }سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ } [الأعراف: ۱۱6]، أروها بالحيل والشعوذة، | و خيلوا إليها ما الحقيقة بخلافه، كقوله تعالى : يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى } [طه: 66]» والله أعلم .
صالح العايد