تفسير
٩ أقوالقال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به﴾ من القرآن، ﴿لكان خيرا لهم﴾ في دينهم، ﴿وأشد تثبيتا﴾ يعني: تصديقًا في أمر الله عز وجل١
عن شُرَيْح بن عبيد، قال: لَمّا تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾ أشار بيده إلى عبد الله بن رواحة، فقال: «لو أنّ اللهَ كتب ذلك لَكان هذا مِن أولئك القليل»١
عن سفيان ابن عيينة -من طريق محمد بن أبي عمر- في الآية، قال: قال النبي ﷺ: «لو نزلتْ كان ابنُ أُمِّ عبدٍ منهم»١
عن مقاتل بن سليمان، قال:... فلمّا نزلت: ﴿إلا قليل منهم﴾ قال النبي ﷺ: «لَعمّارُ بن ياسر، وعبدُ الله بن مسعود، وثابتُ بن شماس مِن أولئك القليل»١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾، هم يهود، يعني: والعرب، كما أمر أصحاب موسى عليه السلام أن يقتل بعضهم بعضًا بالخناجر١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر. يعني: من أولئك القليل١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنا كتبنا﴾ يقول: لو أنّا فرضنا ﴿عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾، فكان مِن ذلك القليلِ عمّارُ بن ياسر، وعبدُ الله بن مسعود، وثابتُ بن قيس، فقال عمر بن الخطاب: واللهِ، لو فعل ربُّنا لفعلنا، فالحمدُ لله الذي لم يفعل بنا ذلك، فقال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَلإيمانُ أثْبَتُ في قلوب المؤمنين من الجبال الرواسي»١
عن مقاتل بن حيّان -من طريق عون بن عُمارة- في الآية، قال: كان عبد الله بن مسعود من القليل الذي يَقْتُل نفسَه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأشد تثبيتا﴾، قال: تصديقًا١٢