سورة النساء | الآية ٦٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

تفسير

٩ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به﴾ من القرآن، ﴿لكان خيرا لهم﴾ في دينهم، ﴿وأشد تثبيتا﴾ يعني: تصديقًا في أمر الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٦.
٢
عن شُرَيْح بن عبيد، قال: لَمّا تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾ أشار بيده إلى عبد الله بن رواحة، فقال: «لو أنّ اللهَ كتب ذلك لَكان هذا مِن أولئك القليل»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٩٥.
٣
عن سفيان ابن عيينة -من طريق محمد بن أبي عمر- في الآية، قال: قال النبي ﷺ: «لو نزلتْ كان ابنُ أُمِّ عبدٍ منهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٩٦.
٤
عن مقاتل بن سليمان، قال:... فلمّا نزلت: ﴿إلا قليل منهم﴾ قال النبي ﷺ: «لَعمّارُ بن ياسر، وعبدُ الله بن مسعود، وثابتُ بن شماس مِن أولئك القليل»١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٦.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾، هم يهود، يعني: والعرب، كما أمر أصحاب موسى عليه السلام أن يقتل بعضهم بعضًا بالخناجر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٠٦، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٩٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر. يعني: من أولئك القليل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٩٧٠)، وابن عساكر ٤٣‏/‏٣٧٧.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنا كتبنا﴾ يقول: لو أنّا فرضنا ﴿عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾، فكان مِن ذلك القليلِ عمّارُ بن ياسر، وعبدُ الله بن مسعود، وثابتُ بن قيس، فقال عمر بن الخطاب: واللهِ، لو فعل ربُّنا لفعلنا، فالحمدُ لله الذي لم يفعل بنا ذلك، فقال النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَلإيمانُ أثْبَتُ في قلوب المؤمنين من الجبال الرواسي»١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٦.
٨
عن مقاتل بن حيّان -من طريق عون بن عُمارة- في الآية، قال: كان عبد الله بن مسعود من القليل الذي يَقْتُل نفسَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٩٦٩).
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأشد تثبيتا﴾، قال: تصديقًا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٠٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (٧/٢٠٨-٢٠٩بتصرف) قول السدي، ووجَّهه بقوله: «وذلك أنّ المنافقَ يعمل على شَكٍّ، فعمله يذهب باطلًا، وغناؤه يَضْمَحِلُّ فيصيرُ هباءً، وهو بِشَكِّه يعملُ على وناءٍ وضعف، ولو عمل على بصيرة لاكتسب بعمله أجرًا، ولكان له عند الله ذُخْرًا، وكان على عمله الذي يعمل أقوى لنفسه، وأشد تثبيتًا لإيمانه بوعد الله على طاعته وعمله الذي يعمله. ولذلك قال مَن قال: معنى قوله: ﴿وأشد تثبيتا﴾: تصديقا؛ لأنه إذا كان مُصَدِّقًا كان لنفسه أشدَّ تثبيتًا، ولعزمه فيه أشدَّ تصحيحًا. وهو نظير قوله -جلَّ ثناؤُه-: ﴿ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم﴾ [البقرة:٢٦٥]».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن محمد بن عباد بن جعفر: أنّ المُطَّلِب بن حَنطَب جاء عمرَ بن الخطاب، فقال: إنِّي قلتُ لامرأتي: أنتِ طالِقٌ ألْبَتَّةَ، قال عمر: وما حملك على ذلك؟ قال: القَدَرُ. قال: فتلا عمر: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق:١]، وتلا: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم﴾ هذه الآية. ثُمَّ قال: الواحدةُ تَبُتُّ! أرْجِعِ امرأتَك؛ هي واحدةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦‏/‏٣٥٦ (١١١٧٥).

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ قال أُناسٌ مِن الصحابة: لو فعل ربُّنا لفعلنا. فبلغ النبي ﷺ، فقال: «الإيمانُ أثبتُ في قلوبِ أهله من الجبال الرواسي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٩٥.
٢
عن زيد بن الحسن -من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ قال ناس من الأنصار: واللهِ، لو كتبه اللهُ علينا لَقَبِلْنا، الحمدُ لله الذي عافانا، ثم الحمد لله الذي عافانا، فقال رسول الله ﷺ: «الإيمانُ أثْبَتُ في قلوب رجالٍ من الأنصار مِن الجبال الرواسي»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي المطبوع منه (١٩٦٦): عن أبي إسحاق، عن زيد، عن الحسن. ولعلها: عن زيد بن الحسن. فتصَحَّفت.
٣
عن عامر بن عبد الله بن الزبير -من طريق مصعب بن ثابت- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾. قال أبو بكر: يا رسول الله، واللهِ، لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلتُ. قال: «صدقتَ، يا أبا بكر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٩٥.
٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: افتخر ثابت بن قيس بن شماس ورجلٌ من اليهود، فقال اليهوديُّ: واللهِ، لقد كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم، فقتلنا أنفسَنا. فقال ثابت: واللهِ، لو كتب الله علينا أنِ اقتلوا أنفسكم لقتلنا أنفسنا. فأنزل الله في هذا: ﴿ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٠٦-٢٠٧، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٩٦.
٥
عن أبي إسحاق السَّبِيعي -من طريق إسماعيل- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ الآية، قال رجلٌ: لو أُمِرْنا لَفَعَلْنا، والحمدُ لله الذي عافانا. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: «إنّ مِن أُمَّتي لَرِجالًا الإيمانُ أثبتُ في قلوبهم مِن الجبال الرواسي»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏٢٠٧.
٦
قال محمد بن السائب الكلبي: كان رجالٌ مِن المؤمنين ورجالٌ مِن اليهود جلوسًا، فقالت اليهود: لقد استتابنا اللهُ مِن أمرٍ، فتُبْنا إليه منه، وما كان ليفعله أحدٌ غيرُنا، قتلنا أنفسَنا في طاعة الله حتى رَضِي عنّا. فقال ثابت بن قيس بن شماس: إنّ الله يعلم لو أمرنا محمد أن نقتل أنفسنا لقتلت نفسي. فأنزل الله: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٣٨٤-.
٧
قال مقاتل بن سليمان:... فقالت اليهود: قاتل الله هؤلاء، ما أسفهَهم، يشهدون أنّ محمدًا رسول الله، ويبذلون له دماءهم وأموالهم، ووَطِئوا عَقِبَه، ثم يتهمونه في القضاء، فواللهِ، لقد أمرنا موسى عليه السلام في ذنبٍ واحد، أتيناه، فقتل بعضُنا بعضًا، فبلغت القتلى سبعين ألفًا حتى رضي اللهُ عنّا، وما كان يفعل ذلك غيرُنا، فقال عند ذلك ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري: فواللهِ، إنّ الله عز وجل لَيَعْلَمُ أنّه لو أمَرَنا أن نقتل أنفسنا لقتلناها. فأنزل الله عز وجل في قول ثابت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٦.
٨
عن سفيان -من طريق عمر بن سعد- في قوله: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾، قال: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس. وفيه أيضًا: ﴿وءاتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام:١٤١]١