قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مسكم الضُر﴾ يقول: إذا أصابكم ﴿في البحر ضل من تدعونَ﴾ يعني: بَطَلَ، مثل قوله عز وجل: ﴿أضل أعمالهم﴾ [محمد:١]، يعني: أبطل، ﴿من تدعون﴾ من الآلهة، يعني: تعبدون فلا تدعونهم، إنما تدعون الله عز وجل، فذلك قوله سبحانه: ﴿إلا إياهُ﴾ يعني: نفسه عز وجل١
٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا مسكم الضر﴾ يعني: الأهوال ﴿في البحر ضل من تدعون﴾ يعني: ما تعبدون من دونه ضلُّوا عنهم. قال: ﴿إلا إياه﴾ تدعونه، كقوله: ﴿بل إياه تدعون﴾ [الأنعام:٤١] يعلمون أنه لا يُنجيهم مِن الغرق إلا الله١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما نجاكم﴾ الربُّ جل جلاله من البحر ﴿إلى البر أعرضتم﴾ عن الدعاء في الرخاء، فلا تدعون الله عز وجل، ﴿وكان الإنسان كفورًا﴾ للنِّعَم حين أنجاه الله تعالى من أهوال البحر إلى البر، فلم يعبده١
٤
قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فلما نجاكم إلى البر أعرضتم﴾ عن الذي نجّاكم، ورجعتم إلى شرككم، ﴿وكان الإنسان كفورا﴾ يعني: المشرك١٢