سورة الحج | الآية ٦٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

تفسير

١٤ قولًا
١
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وادع إلى ربك﴾، أي: إلى الإخلاص له، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا بها دماءَهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله»١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٨. وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري ٢‏/‏١٠٥ (١٣٩٩)، ٤‏/‏٤٨ (٢٩٤٦)، ٩‏/‏١٥ (٦٩٢٤)، ٩‏/‏٩٣-٩٤ (٧٢٨٤)، ومسلم ١‏/‏٥١-٥٢ (٢٠، ٢١).
٢
عن مقاتل بن حيان، ﴿إنك لعلى هدى﴾، قال: دين مستقيم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنك لعلى هدى﴾ يعني: لعلى دين ﴿مستقيم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٦.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنك لعلى هدى مستقيم﴾، يعني: على دِين مستقيم -الإسلام-، تستقيم به حتى يهجم بك على الجنَّة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٨.
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هم ناسكوه﴾: يعني: هم ذابِحوه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿منسكا هم ناسكوه﴾، قال: إراقة دماء الهَدْيِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٢٦-٦٢٧، ومن طريق ابن جريج بلفظ: إراقة الدم بمكة. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٧ بلفظ: هراقة الدماء. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه﴾، قال: ذبحًا هم ذابِحوه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لكل أمة جعلنا منسكا﴾، قال: ذبحًا، وحَجًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤١، وابن جرير ١٦‏/‏٦٢٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿جعلنا منسكا﴾ يعني: ذبحًا، يعني: هراقة الدماء، ذبيحة في عيدهم، ﴿هم ناسكوه﴾ يعني: ذابحوه. كقوله: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ [الأنعام:١٦٢]، يعني: ذبيحتي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٦.
١٠
قال يحيى بن سلّام: يعني: النسك١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٣٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في النسك، أي شيء هو؟ فقال بعضهم: هو عيدهم. وقال آخرون: إهراق الدم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٦٢٧ بتصرف) مستندًا إلى دلالة العقل والواقع القول الثاني، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «لأنّ المناسك التي كان المشركون جادلوا فيها رسول الله ﷺ كانت إراقة الدم في أيام النحر بمنى، على أنهم قد كانوا جادلوه في إراقة الدماء التي هي دماء ذبائح الأنعام بما قد أخبر الله عنهم في سورة الأنعام، غير أنّ تلك لم تكن مناسك، فأمّا التي هي مناسك فإنما هي هدايا أو ضحايا؛ ولذلك قلنا: عنى بالمنسك في هذا الموضع: الذبح، الذي هو بالصفة التي وصفنا».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وادع إلى ربك﴾، يعني: إلى معرفة ربك، وهو التوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٦.
١٢
عن مقاتل بن حيان: ﴿وادع إلى ربك﴾، قال: إلى دِين ربك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
عن علي بن الحسين، ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه﴾، قال: ذبحًا هم ذابِحوه. حدثني أبو رافع: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا ضَحّى اشترى كبشين سمينين أمْلَحَيْن أقْرَنَيْن، فإذا خطب وصلّى ذبح أحدهما، ثم يقول: «اللَّهُمَّ، هذا عن أُمَّتي جميعًا؛ مَن شهِد لك بالتوحيد، ولي بالبلاغ». ثم أتى بالآخر فذبحه، وقال: «اللَّهُمَّ، هذا عن محمد وآل محمد». ثم يُطعمهما المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين قد كفانا الله الغُرم والمؤنة؛ ليس أحدٌ مِن بني هاشم يُضَحِّي١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏٢٨٥-٢٨٦ (٢٣٨٦٠)، ٤٥‏/‏١٦٨ (٢٧١٩٠)، والحاكم ٢‏/‏٤٢٥ (٣٤٧٨). وفيه زهير العنبري، وابن عقيل. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «زهير ذو مناكير، وابن عقيل ليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ٤‏/‏٢٢ (٥٩٦٨): «وإسناد أحمد والبزار حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏١٠٣٤ (٦٤٦١): «منكر بهذا التمام».
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا﴾، يقول: عِيدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٢٦.

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، نزلت في بُدَيْل بن ورْقاء الخزاعي، وبشر بن سفيان الخزاعي، ويزيد بن الحلبس، من بني الحارث بن عبد مناف؛ لقولهم للمسلمين في الأنعام: ما قتلتُم أنتم بأيديكم فهو حلال، وما قتل الله فهو حرام؟! يعنون: الميتة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٦ وهو مرسل.

تفسير الآية

٨ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، يعني: في أمر الذبائح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، قال: الذبح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٢٧.
٣
عن مجاهد بن جبر، ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: قول أهل الشرك: أمّا ما ذبح اللهُ بيمينه فلا تأكلون، وأمّا ما ذبحتم بأيديكم فهو حلال!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: فلا يُعالِجُنَّك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤١.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن ثور، عن مَعْمَر- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: فلا تتحامَ١ لحمَك٢٣
التخريج
  1. ١أي: لا تَجْتَنِبه، من قولهم: تَحاماهُ الناس، أي: تَوَقُّوه واجْتَنَبُوهُ. اللسان (حما).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٦٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٣لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٣٢٧-٦٣٨) غير قول قتادة، ومجاهد.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، يعني: في أمر الذبائح؛ فإنّك أولى بالأمر منهم، أي: مِن كُفّار خُزاعة وغيرهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٣٦.
٧
قال مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة:١٩٧]... قال: والجِدال في الحج: أنّ قريشًا كانت تقِف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقُزَح١، وكانت العرب وغيرُهم يقفون بعرفة، فكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء: نحنُ أصوب. ويقول هؤلاء: نحن أصوب. فقال الله تعالى: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه، فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم﴾، فهذا الجدال فيما نرى -والله أعلم-. وقد سمعت ذلك من أهل العلم٢
التخريج
  1. ١قُزَح: هي جَمْع، وهي المُزْدَلَفة. معجم البلدان ٢‏/‏١٦٣، وقال في موضع آخر ٤‏/‏٣٤١: هو الموضع الذي كانت تُوقد فيه النيران في الجاهلية، وهو موقف قريش في الجاهلية؛ إذ كانت لا تقف بعرفة.
  2. ٢الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١‏/‏٥٢٢ (١١٥٣).
٨
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، أي: لا يُحَوِّلُنَّك المشركون عن هذا الدين الذي أنت عليه. يقوله للنبي ﷺ١٢